استعاد عادل محمد، نجم منتخبنا الوطني وكابتن فريق كلباء الأسبق، ذكرياته مع بطولات كأس الخليج، مستحضراً مشاركته في «خليجي 14»، التي أقيمت بالبحرين، والتي شهدت تسجيله هدفه الأول بقميص الأبيض في أول مشاركة له بالبطولة، مؤكداً أن تلك اللحظة لا تزال عالقة في ذاكرته حتى اللحظة، لما حملته من مشاعر خاصة وفرحة كبيرة، خصوصاً أن الهدف جاء في شباك المنتخب البحريني صاحب الأرض والجمهور، وخلال المباراة الافتتاحية للبطولة، وهي بداية تركت أثراً كبيراً في مسيرته الكروية.
وأضاف: «أجواء بطولات الخليج في ذلك الوقت كانت مختلفة، وكانت العلاقات بين لاعبي المنتخبات يسودها الطابع العائلي، وكنا نتناول الوجبات الثلاث معاً، وكانت هناك حالة كبيرة من الترابط والتواصل بين اللاعبين، بعيداً عن أجواء المنافسة والتحدي، التي تظهر داخل الملعب. كانت العلاقات أخوية، والجميع يعيش أجواء البطولة بروح واحدة».
وأوضح عادل محمد أن هدفه في مرمى البحرين حظي باهتمام كبير، خصوصاً أنه جاء في بداية مشواره مع المنتخب، وقال لـ«البيان»: «في بدايتي لم يكن الكثيرون يعرفونني، ولذلك كان تسجيل الهدف في مرمى البحرين خلال أول مشاركة لي في كأس الخليج لحظة مهمة جداً بالنسبة لي».
ثلاثية بالتخصص
وأشار عادل محمد إلى أن البحرين أصبحت من المنتخبات التي تحمل ذكريات خاصة بالنسبة له، بعدما تمكن من التسجيل في شباكها في أكثر من مناسبة، وقال: «يمكن القول إنني أصبحت متخصصاً في التسجيل أمام البحرين، فقد سجلت هدفين في مرماهم خلال تصفيات كأس العالم، إلى جانب هدفي في بطولة الخليج، وبالتالي فإن مواجهات البحرين ارتبطت دائماً بذكريات مميزة بالنسبة لي.
فرصة سلطان
وتحدث نجم المنتخب السابق عن نجله سلطان عادل، مهاجم منتخب الإمارات، متمنياً أن يواصل تقديم المستويات المميزة مع «الأبيض»، وأن يصنع ذكريات خاصة به في البطولات المقبلة، وقال: «أتمنى كل التوفيق لابني سلطان عادل، وأتمنى أن يكون في أفضل حالاته، وأن يظهر بصورة مميزة إذا حصل على فرصة المشاركة في المباريات، وأن يستعيد ذكرياتنا الخالدة، ويصنع تاريخه الخاص مع المنتخب.
وأضاف: «كل أب يتمنى أن يرى ابنه يحقق النجاح، وأنا أتمنى أن يوفق سلطان عادل، ويقدم المستوى الذي يعكس قدراته، وأن يكون عنصراً مؤثراً مع المنتخب، وأن يترك بصمته في البطولات التي يشارك فيها».
«خليجي 25»
وتطرق عادل محمد إلى نهائي «خليجي 25»، الذي جمع العراق وعُمان على ملعب جذع النخلة في البصرة، واصفاً المباراة بأنها واحدة من أفضل وأجمل النهائيات التي شهدتها بطولات كأس الخليج، خصوصاً أنها أقيمت في أجواء جماهيرية استثنائية، وانتهت بفوز العراق بنتيجة 3-2 بعد امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية.
وقال: «نهائي خليجي 25 بين العراق وعُمان كان من أجمل نهائيات كأس الخليج، والمباراة كانت حافلة بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، وانتهت بفوز العراق 3-2 بعد الأشواط الإضافية. مثل هذه المباريات تمنحك تحدياً كبيراً، وتعطي مؤشراً على قوة المنتخبين ورغبتهما في المنافسة حتى النهاية».
وأشار إلى أن إقامة المباراة على الأراضي العراقية وأمام الجماهير العراقية منحت المواجهة خصوصية إضافية، مؤكداً أن الوصول إلى النهائي في حد ذاته يعكس قوة المنتخبين وقدرتهما على المنافسة في البطولة.
تفوق عراقي
وأوضح عادل محمد أن المواجهات التاريخية بين العراق وعُمان تؤكد تقارب مستوى المنتخبين، مع أفضلية للمنتخب العراقي في عدد الانتصارات، وقال: «إن المنتخبين التقيا في 12 مباراة، حقق العراق الفوز في 6 منها، مقابل 4 انتصارات لعُمان، بينما انتهت مباراتان بالتعادل».
ويرى عادل محمد أن أرقام المواجهات السابقة لا تعني بالضرورة أفضلية مطلقة لأي طرف، خصوصاً أن مباريات كأس الخليج لها حساباتها الخاصة، وقال: «بطولات الخليج دائماً تحمل مفاجآت، ولا يمكن الاعتماد فقط على التاريخ أو الأرقام، لأن المنتخب الذي يكون في أفضل حالاته خلال البطولة هو القادر على الذهاب بعيداً».
وأكد عادل محمد أن قوة بطولات الخليج تكمن في تقارب مستويات المنتخبات، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة غالباً ما تحسم المواجهات، وأن الحضور الجماهيري والدعم الكبير من المدرجات يمثلان عاملاً مهماً في منح اللاعبين دفعة معنوية إضافية.


