فاطمة السليماني.. فارسة بدرجة «مهندسة» في سباقات الخيل المحلية والدولية

بدأت الفارسة الإماراتية المهندسة فاطمة سليمان السليماني رحلتها الاستثنائية في عالم الفروسية قبل ثماني سنوات، لتصل بما تمتلك من عزيمة وإصرار إلى مستوى احترافي، بدأت المشاركة في السباقات عام 2021 من خلال السباقات التأهيلية، ثم المحلية، وصولاً إلى المشاركات الدولية.
لم تكتفِ فاطمة السليماني بالتوقف عند مجال الفروسية فحسب، بل كانت لها تجارب رياضية أخرى مارستها منذ الصغر مثل السباحة والجري.
من جانبها قالت الفارسة فاطمة السليماني لـ«البيان»: «اليوم أصبحت الفروسية جزءاً أساسياً من حياتي، تعلمت الصبر والانضباط والثقة بالنفس، وبناء علاقة قوية مع الخيل، كما يلعب التحمل وروح التحدي دوراً كبيراً في تحقيق النجاح في هذه الرياضة».
شاركت فاطمة السليماني هي العديد من البطولات، فعلى المستوى المحلي شاركت في أكثر من 25 سباقاً في دبي وأبوظبي، وتعد هذه المشاركات محطة مهمة في بناء خبرتها وتعزيز أدائها، أما على المستوى الدولي فقد شاركت في سباقات عدة، منها سباق سلوفاكيا «مرتين»، إضافة إلى الصين والبحرين، حيث حملت كل تجربة انطباعاً مختلفاً وتحديات خاصة، سواء من ناحية المسارات أو الأجواء أو طبيعة الخيول.
وأضافت فاطمة السليماني: «تُعد تجربة الصين من أصعب التجارب التي خضتها، نظراً لصعوبة المسار والظروف الجوية، لكن بفضل الله تعالى تمكنت من تحقيق مركز ضمن أفضل 10 فرسان، وتم تكريمي من قبل اللجنة المنظمة، وهو إنجاز أعتز به كثيراً، كما حققت عدداً من النتائج المميزة في مسيرتي، من أبرزها حصولي على المركز الأول في سباق القدرة في سلوفاكيا، وحصلت على المركز الثامن في مهرجان أبوظبي للقدرة ضمن سباق السيدات، إضافة إلى المركز التاسع في سباق بحيرة بوياكنك في الصين. وتعد هذه الإنجازات محطات مهمة في رحلتي، تعكس تطوري المستمر وشغفي بهذه الرياضة».
دعم
وأضحت فاطمة السليماني أن المرأة الإماراتية اليوم أثبتت حضورها القوي في مختلف الرياضات، ومن بينها الفروسية، حيث نشهد إقبالاً متزايداً ومشاركة فاعلة على المستويين المحلي والدولي. وأضافت: «نعم، أصبحت الفارسة الإماراتية منافساً حقيقياً، قادرة على تحقيق إنجازات مشرفة، ورفع اسم الدولة في المحافل الرياضية، ولا يمكن إغفال الدور الكبير، الذي تلعبه قيادتنا الرشيدة في دعم هذه الرياضة، من خلال توفير البيئة المناسبة، وتنظيم بطولات وسباقات مخصصة للفارسات، ما أسهم في تعزيز مشاركة المرأة، وإبراز قدراتها، كما أن هذا الدعم، إلى جانب توفر البنية التحتية والفرص التدريبية، يعزز من حضور المرأة في الفروسية، وأعتقد أن القادم سيكون أقوى مع ظهور جيل جديد من الفارسات الطموح».
رياضة الجري
بذكر أن فاطمة السليماني مارست رياضة الجري منذ فترة طويلة، وكانت في البداية جزءاً من أسلوب حياتها واهتمامها باللياقة البدنية، ومع الوقت تحول هذا الشغف إلى مشاركة فعلية في السباقات، كما شاركت في عدد من السباقات المحلية، من أبرزها: سباقات السيدات في الشارقة، وسباقات دورة «ناس» الرمضانية، إضافة إلى فعاليات الجري، التي أقيمت ضمن «إكسبو»، وقد أسهمت هذه المشاركات في تطوير مستواي، وتعزيز قدرتي على التحمل والانضباط. وتعد رياضة الجري بالنسبة لها مكملة لرياضة الفروسية، حيث تساعدها في الحفاظ على لياقتها البدنية والذهنية، وتمنحها طاقة إيجابية واستمرارية في الأداء.