1.1 مليون درهم شهرياً.. الأعلى للاعب مواطن في الدوري
2.2 مليون درهم راتب الأسطورة إنييستا مع «الصقور»
68.6 مليون درهم الصفقة الأغلى من نصيب الجزيرة
30 مليون درهم قيمة أكبر انتقال في تاريخ الأندية
25 ألف درهم فقط الأقل للاعبي الصف الثاني و10 آلاف للمقيم
تقف علامات الاستفهام بحثاً عن إجابة حول قيمة رواتب لاعبي أندية دوري المحترفين، في ظل رفض الأندية الكشف عن قيمة العقود والرواتب، لتبقى الأجور الحقيقية في كثير من الأحيان بعيدة عن الأرقام الرسمية وتدور حولها تقديرات وتقارير متباينة، بخلاف الدوريات الأوروبية التي تتوافر فيها تفاصيل مالية أكثر وضوحاً، ما يفرض سؤالاً مباشراً: لماذا السرية، وهل هي إيجابية أم سلبية؟
ومن الأمثلة الواضحة على المستوى الأوروبي، راتب المصري محمد صلاح مع ناديه السابق ليفربول، والذي كان معروفاً للجميع، وبلغ نحو مليوني درهم أسبوعياً، بما يعادل قرابة 8.7 ملايين درهم شهرياً و104.2 ملايين درهم سنوياً.
وفي ريال مدريد، يبلغ راتب كيليان مبابي نحو 134 مليون درهم سنوياً، بما يقارب 11.2 مليون درهم شهرياً، فيما يصل راتب عثمان ديمبيلي مع باريس سان جيرمان إلى نحو 77.9 مليون درهم سنوياً، و6.5 ملايين درهم شهرياً، وغيرها من الأرقام المتداولة عن رواتب نجوم أندية «القارة العجوز».
وفي «دورينا» لا تتوافر معلومات رسمية عن الرواتب، بسبب تمسك الأندية بالسرية، رغم التحولات الكبيرة التي شهدتها منذ انطلاق عهد الاحتراف في موسم 2008-2009، والذي صاحبه ارتفاع سقف طموحات اللاعبين المالية، بالتزامن مع منافسة الأندية على استقطاب أفضل العناصر، سواء للمنافسة على الألقاب أم البقاء.
سبق أن حدد اتحاد الكرة لائحة مالية للانتقالات في محاولة لضبط السوق، بتوزيع التعاقدات على 4 فئات، الأولى براتب لا يتجاوز 2.5 مليون درهم سنوياً لأربعة لاعبين، والثانية 1.8 مليون درهم للعدد نفسه، والثالثة 10 لاعبين براتب سنوي لا يتجاوز 1.2 مليون درهم، والرابعة 14 لاعباً براتب 600 ألف درهم، مع عدم وجود مؤشر واضح لالتزام الأندية باللائحة، والتي لم يطرأ عليها تعديل مع تقليص كشوفات الأندية إلى 25 لاعباً.
تعاقد «سو»
من الصفقات المالية الكبيرة في «دورينا»، تعاقد شباب الأهلي مع السنغالي موسى سو عام 2015 قادماً من فناربخشة التركي مقابل نحو 68.6 مليون درهم وراتب تقديري وصل قرابة مليون درهم، لتصبح أغلى الصفقات في تاريخ الكرة الإماراتية، كما برزت صفقة الجزيرة مع البرازيلي ريكاردو أوليفيرا عام 2009 قادماً من ريال بيتيس الإسباني، في صفقة بلغت نحو 55 مليون درهم، وراتب تقديري مليون درهم.
وتواصلت الأرقام الكبيرة بعد تطوير تجربة الاحتراف، وكان انتقال حبيب الفردان من النصر إلى شباب الأهلي عام 2014 من أبرز الصفقات المحلية، بقيمة بلغت 30 مليون درهم، لتصبح الأغلى في تاريخ انتقالات اللاعبين المواطنين حتى الآن، مع راتب وصل إلى 10 ملايين درهم سنوياً، إضافة إلى انتقال وليد عباس من الشباب إلى الأهلي عام 2013 مقابل 25 مليون درهم وراتب بلغ 8 ملايين درهم سنوياً.
ومع زيادة قيمة الصفقات، ارتفعت رواتب عدد من اللاعبين المواطنين، خصوصاً النجوم الذين اكتسبوا مكانة كبيرة مع أنديتهم والمنتخب الوطني، ومن بينهم عناصر الجيل الذي توج بكأس الخليج عام 2013، حيث تجاوزت رواتب النجوم حاجز المليون درهم شهرياً، ووصل أعلى راتب إلى نحو 1.1 مليون درهم شهرياً، بما يعادل 13 مليون درهم سنوياً وكان من نصيب لاعبين فقط والثالث كان راتبه الشهري مليون درهم، فيما ترددت أرقام أخرى تجاوزت 700 ألف درهم شهرياً.
صفقة كورونادو
أما من أكثر الصفقات نجاحاً فنياً ومالياً في «دورينا»، فكان تعاقد الشارقة مع البرازيلي إيغور كورونادو من باليرمو الإيطالي مقابل 6 ملايين دولار عام 2018، وبراتب وصل إلى 700 ألف درهم شهرياً، حسب ما تردد حينها، حيث وضع بصمته مع الفريق وقاده إلى لقب الدوري، كما استفاد النادي مادياً من بيع عقده إلى الاتحاد السعودي مقابل 40 مليون درهم.
ومع مرور سنوات الاحتراف، ارتفع عدد الأجانب المسموح بالتعاقد معهم تدريجياً، وظهر اللاعب المقيم ليكون خياراً جديداً أمام الأندية بعقود منخفضة، بلغ بعضها 10 آلاف درهم شهرياً، إلى جانب اللاعبين الذين حصلوا على الجنسية الإماراتية، لتتوسع الخيارات المتاحة أمام الأندية وتتراجع الأرقام الكبيرة التي كانت تتردد في السنوات الأولى للاحتراف وحتى قبل مواسم سابقة عدة وتذهب للاعب المواطن، وأصبح راتب أقل من 200 ألف درهم شهرياً وارداً لعدد من نجوم الصف الأول، مع استمرار استثناءات ترتبط بمستوى اللاعب ومكانته الفنية وقيمته لدى ناديه.
ورغم الغموض الذي يحيط بقيمة الرواتب، فإن المؤكد حدوث تراجع كبير في السنوات الأخيرة، فبعد أن كان راتب مليون درهم شهرياً طبيعياً لبعض النجوم، أصبح غير متاح بالنسبة إلى اللاعب المواطن، بعد أن تغيرت المعادلة وتعددت الخيارات، ما منح إدارات الأندية فرصة البحث عن الأفضل بقيمة مالية أقل.
جاسم عيون: الرواتب «أمور شخصية» ولا فائدة من الكشف عنها
أكد جاسم عيون، إداري الشارقة سابقاً، أن رواتب لاعبي كرة القدم تندرج ضمن الأمور الشخصية التي لا يتم الكشف عن تفاصيلها، مثل راتب أي موظف في جهة عمله، ومن الطبيعي عدم نشر الأندية معلومات عن عقود ورواتب لاعبيها احتراماً للاتفاق المبرم بين الطرفين.
وأوضح عيون أن نشر تفاصيل الرواتب لا يحقق فائدة أو مصلحة ولا يضيف شيئاً إلى كرة القدم، وبالتالي لا يوجد ما يستدعي الإعلان عنها، مؤكداً أن الرواتب في واقعها «عادية ومنطقية»، وليست كما يصورها البعض أو كما يتردد عن أرقام ضخمة وغير صحيحة، مشيراً إلى أن كرة القدم أصبحت مهنة احترافية وصناعة ضخمة تقوم على الاستثمار والتسويق، ووصلت قيمتها المالية إلى أرقام كبيرة، وأن ذلك يؤكده حجم الجوائز التي تقدمها البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم التي تحقق بدورها عوائد مالية ضخمة.
وقال جاسم عيون: اللاعب الموهوب يستحق القيمة التي تناسب قدراته، لأن التعاقد معه يخضع في النهاية لقانون العرض والطلب، وكلما اجتهد اللاعب وطور مستواه وقدراته الفنية ارتفعت قيمته وأصبح مطلوباً، ما يخلق منافسة طبيعية على التعاقد معه وينعكس على راتبه.
راشد عامر: اللاعب «موظف» لا يجوز رفع السرية عن تفاصيل عقده
أوضح راشد عامر، المدرب والمحلل الرياضي، أن عدم كشف أندية دوري المحترفين عن رواتب اللاعبين شأن داخلي يخص النادي واللاعب، مؤكداً أن الأندية ليست مطالبة بالإفصاح عن التفاصيل المالية للرأي العام، ذاكراً أن كرة القدم أصبحت مهنة مثل غيرها في عهد الاحتراف والسرية حق مشروع للاعب والنادي.
وأضاف: لا يجوز الكشف عن راتب اللاعب، مثل أي موظف لا يخبر حتى أقرب المقربين إليه بقيمة دخله الشهري، وهذه أمور خاصة به وبالجهة التي يعمل لديها، السرية لا تتعلق بالرواتب فقط، بل تمتد إلى قيمة التعاقدات وشراء عقود اللاعبين.
وقال: إذا أعلن نادي قيمة عقد لاعب بمليون درهم، ثم جاء نادٍ آخر يريد شراءه، فإن معرفة قيمة الصفقة السابقة يمكن أن تؤثر في المفاوضات وتحديد السعر، وهذا دليل على أن السرية مطلوبة ويمكن أن تكون إيجابية.
ورأى راشد عامر أن الأرقام المرتفعة التي تتردد عن رواتب اللاعبين في الدوري الإماراتي تعتبر منطقية، في ظل المكانة التي وصل إليها الدوري وحضوره ومتابعته، إلى جانب المكانة العالمية التي تتمتع بها الإمارات وما توفره من مقومات للحياة والأمن والأمان.
وأشار إلى أن اختلاف الرواتب بين الأندية أمر طبيعي ويحدث في مختلف دوريات العالم، ذاكراً أن بعض الأندية تمتلك أهدافاً وطموحات أكبر للمنافسة على الألقاب، ما يدفعها إلى استقطاب لاعبين بقيمة فنية أعلى ومنحهم عقوداً ورواتب أكبر.
يوسف عبد العزيز: حق أصيل للأندية وشأن داخلي
قال يوسف عبد العزيز، لاعب منتخبنا الوطني السابق، إنه يؤيد السرية في جميع التفاصيل المالية داخل الأندية، سواء رواتب اللاعبين أم قيمة الصفقات، ذاكراً أن من حق الأندية التعامل مع معلوماتها المالية بسرية تامة باعتبارها شأناً داخلياً يخصها.
وتساءل عبد العزيز وقال: ما الفائدة التي ستعود على الجماهير إذا عرفت قيمة راتب لاعب؟ لا أرى فائدة حقيقية من الكشف عن هذه التفاصيل، وعلى العكس قد يكون إعلان الرواتب سبباً في أزمات ومشكلات داخل الفريق الواحد.
وذكر لاعب منتخبنا الوطني السابق أن كشف راتب لاعب أمام زملائه قد يثير الغضب أو الغيرة لدى لاعب آخر، ويدفعه إلى المطالبة بزيادة راتبه أو اتباع سلوك ينعكس سلباً عليه وعلى مصلحة الفريق.
وانتقد عبد العزيز الآراء التي تتحدث عن ارتفاع رواتب لاعبي أندية دوري المحترفين، خصوصاً بعض النجوم، مؤكداً أن اللاعب يقدم تضحيات كبيرة في مسيرته ولا يمكن اختزال عمله في 90 دقيقة داخل الملعب.
وأشار إلى أن إدارات الأندية تدرك قيمة اللاعب عندما تقرر التعاقد معه ودفع مبلغ معين، لأنها تراهن على قدرته على تقديم الإضافة المطلوبة، موضحاً أن عدم نجاح بعض اللاعبين لا يعني بالضرورة أن قرار التعاقد معهم كان خاطئاً.
2.2 مليون
بلغ راتب إندرياس إنييستا مع نادي الإمارات، الذي تعاقد معه قبل 3 سنوات، 2.2 مليون درهم لمدة موسم، حسب إفادات المصادر التي أكدت أن ما تردد سابقاً عن قيمة الصفقة من مبالغ ضخمة لم يكن صحيحاً، وذكر المصدر أن الأسطورة إنييستا، الذي يعد أبرز الأسماء التي لعبت في «دورينا» عبر التاريخ، تعاقد معه النادي مقابل 600 ألف دولار، أي ما يعادل 2.2 مليون درهم، وهو أقل بكثير من الأرقام المتداولة.
1.1 مليون
وصل أعلى راتب شهري للاعب مواطن في فترة سابقة إلى نحو 1.1 مليون درهم، فيما حصل آخرون على مبالغ أقل بقليل عن المليون، تفاوتت بحسب مكانة اللاعب وقيمته السوقية، وظلت هذه الأرقام حاضرة حتى وقت قريب، ولكنها كانت من نصيب مجموعة محددة وجودها في الملعب كان يلهم الجماهير ويضع فرقها دائماً قريبة من النتائج الإيجابية.
25 ألفاً
على الرغم من وجود رواتب مرتفعة في بعض أندية دوري المحترفين، فإن أندية أخرى ذات إمكانات مالية محدودة تدفع رواتب أقل بكثير مقارنة بأندية المقدمة المنافسة على الألقاب والمشاركة خارجياً، وتعمل بعض الإدارات على توظيف ميزانياتها وفق قدراتها، وتتراجع رواتب لاعبي الصف الثاني في بعض الأندية إلى 25 ألف درهم شهرياً، فيما يصل راتب نجم الفريق إلى 150 ألف درهم شهرياً.
1500
يكشف الفارق بين رواتب لاعبي الجيل الحالي ونجوم منتخب الإمارات في مونديال 1990 حجم التحول الذي شهدته كرة القدم الإماراتية، بعد الانتقال للاحتراف، وعلى الرغم من تحقيق الجيل السابق إنجاز التأهل إلى كأس العالم، بلغ متوسط رواتب لاعبيه نحو 1500 درهم شهرياً، بينما تقاضى البعض أقل من ذلك، وكان هذا راتب لاعبي النصر الذين مثلوا المنتخب في مونديال إيطاليا، عندما كانت الأندية تدفع مرتبات محدودة.
16.5 مليوناً
دفع الوصل قبل أيام 4.5 ملايين دولار، أي ما يعادل 16.5 مليون درهم، مقابل شراء عقد حارس المرمى دينكو هوركاش، الذي انضم رسمياً إلى صفوفه قادماً من لاس بالماس الإسباني، وكشف النادي الإسباني قيمة الصفقة رسمياً، ويقدم ذلك نموذجاً مختلفاً في التعامل مع التفاصيل المالية، بينما تبقى قيمة الراتب السنوي الذي سيحصل عليه لاعب «الإمبراطور» الجديد سراً.
7.3 ملايين
من التعاقدات الصيفية التي كشفت وسائل إعلام أجنبية عن قيمتها، صفقة انتقال كريستيان أسلاني إلى الجزيرة معاراً لمدة موسم من إنتر ميلان الإيطالي مقابل مليوني دولار، ما يعادل 7.3 ملايين درهم، وحسب ما تردد، وضع النادي الإيطالي مبلغ 6.5 ملايين درهم في الاتفاق مع الجزيرة مقابل شراء عقد اللاعب بعد نهاية الإعارة.
05
مع بداية عهد الاحتراف، سمح للأندية بالتعاقد مع 3 أجانب بدلاً من لاعبين أيام دوري الهواة، وبعد موسمين ارتفع العدد إلى 4، وأخيراً إلى 5 أجانب في 2022، وقلل ذلك من اهتمام الأندية باللاعب المواطن وتراجعت قيمته السوقية، خصوصاً مع السماح بمشاركة المقيم ومنح الجنسية الإماراتية لعدد من اللاعبين الأجانب، ما أدى إلى انخفاض رواتب اللاعب المواطن بصورة كبيرة.






