مع انتهاء المعسكر الخارجي للمنتخب الإماراتي الأول، الذي أقيم بمدينة كابرون النمساوية من 25 يونيو حتى 14 يوليو، والاستعداد لملاقاة المنتخب اللبناني اليوم الأحد، وينتظر جمهور الأبيض الصورة التي سيظهر عليها منتخبنا قبل الدخول في معترك المنافسة لحجز بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، لاسيما بعد أن قام اتحاد الإمارات لكرة القدم بتوفير كافة السبل والوسائل لإنجاح خطة الإعداد، التي وضعها الجهاز الفني بقيادة المدرب كاتانيتش والتنسيق الرائع سواء الإداري أوالفني بين المنتخبين الأول والأولمبي.

وبالرغم من المستوى المتواضع الذي ظهر عليه المنتخب اللبناني خلال الفترة الأخيرة، فقد تولدت لدي قناعة بضرورة ملاقاة منتخب آخر يفوقه مستوى، بغض النظر كون أن هذه المباراة تعتبر تحضيرية لملاقاة المنتخب الهندي ذهابا في 23 يوليو في مدينة العين وإيابا يوم 28 في نيودلهي، وبصراحة فإن الشارع الرياضي لا يريد أية مفاجآت تحدث قد تولد الإحباط وترجعنا للوراء مرة أخرى.

لذا فالمطلوب من جميع أفراد المنتخب الأول أداء المباراة اليوم بكل حماس وجدية، وترجمة جميع الخطط والجمل التكتيكية والفنية التي عمل عليها الجهاز الفني خلال المراحل التحضيرية في ارض الملعب، وأقولها من الآن لا نريد أن يخرج علينا احد للاعتذار وسرد التبريرات المعروفة سلفا... غياب عدد من اللاعبين لظروف الإصابة.

وتعد هذه المباراة ودية الهدف منها الوقوف على مستوى جميع اللاعبين، لذا فان النتيجة لاتهمنا، بالإضافة إلى الجو الحار ....الخ. فكل ما سبق من المفروض أن زمانه ولى وراح، لاسيما ونحن مقبلون على موسم استثنائي نطمح من خلاله إلى تغيير الصورة سواء على المستوى الفني أو الإداري، لذا دعونا نعلنها جميعا بأننا كنا وما زلنا مع الأبيض، وأوجه دعوتي لكافة جماهير المنتخب الإماراتي بضرورة التواجد ودعم أفراده بكافة السبل، بغض النظر كون المباراة ودية أو غيرها من الأسباب الأخرى.

كما أتمنى من كافة الشخصيات الرياضية في الدولة التواجد في كافة مباريات ومعسكرات المنتخب، فالمسؤولية ليست ملقاة على عاتق اتحاد كرة القدم فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية لاسيما بعد التغييرات التي حدثت وإلغاء إشهار رابطة المحترفين، والتحديات الأخرى التي تواجه الكرة الإماراتية، لذا ادعو الجميع إلى ترك كل ذلك ووضع مصلحة المنتخب كأولوية.

فهو أحوج ما يكون نحو الدعم وتوفير البيئة المشجعة له على الإبداع وتفجير الطاقات. لذا فالانطباع الأول ضروري وهام وهو الذي سيترسخ في أذهان الشارع الرياضي الذي لن يرضى سوى بالانجازات، وسنة رابعة احتراف نريدها جميعا حقيقة ملموسة وليست شعارا مطبوعا يتردد على الألسنة ويطبع في الإعلانات، فلنسعى جميعا نحو ترجمته على كافة الأصعدة وليس في عقود اللاعبين فقط، مع دعواتي القلبية بنجاح مهمة منتخبنا الأبيض ليرسم الابتسامة على شفاه الجميع.

همسة: «لا اعتقد أن بطولة كوبا أميركا قد بدأت، فهل نرى المستوى الحقيقي في الدور الربع النهائي ؟؟ أتمنى ذلك».