ريسة الفلاسي: يبقى الذكاء الاصطناعي عاملاً مكملاً لا بديلاً عن دور المدرب وخبرة اللاعب
راشد المازمي: التطبيقات تؤهل الخيول من ناحية اللياقة البدنية وتساعد على تهيئتهم للسباقات
أوضح نخبة من المتخصصين في مجال الرياضة في دولة الإمارات، لـ«البيان» أن تطبيقات ومنصات الذكاء الاصطناعي أصبحت فعلياً أداة فعالة تساعد على تحسين مستوى اللاعبين في شتى الرياضات، إلى جانب تقديم رؤى دقيقة عن مستوى المنافسين، وتطوير استراتيجيات متقدمة وبالتالي يمكن للفرق الرياضية تحقيق أداء أكثر دقة وكفاءة، وذلك من خلال تحليل الأداء الرياضي باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الفرق الرياضية قادرة على دراسة كل حركة يقوم بها اللاعب بدقة متناهية، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنه يتطلب في قطاع الرياضة بشكل عام، الالتزام باستخدام تطبيقات ومنصات متطورة من شأنها أن تسهم في تحقيق التميز والابتكار والرؤية الاستراتيجية للرياضة، وإلهام الجيل القادم من الرياضيين.
نقلة
من جهتها، قالت ريسة سعيد بن عقيدة الفلاسي، عضو مجلس إدارة نادي دبي لأصحاب الهمم: أحدث الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في مجالات الرياضة، من التدريب والتغذية إلى تحليل الأداء والتنبؤ بالإصابات ودراسة المنافسين. إذ يسهم في تطوير البرامج التدريبية الفردية والجماعية عبر تحليل بيانات اللاعبين باستخدام تقنيات التعلم الآلي، ما يتيح تصميم خطط مخصصة تستند إلى الأداء السابق والقدرات البدنية والأهداف المستقبلية. وأضافت: وتعتمد العديد من الأندية في الإمارات والعالم على هذه التقنيات لاختيار البرامج التدريبية الأنسب، من خلال تحليل المؤشرات البدنية والبيانات الصحية، إضافة إلى استخدام الواقع الافتراضي لمحاكاة مواقف اللعب، ما يعزز سرعة الاستجابة ويطوّر القرارات التكتيكية لدى اللاعبين.
تصميم
وأضافت: في مجال التغذية، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة فعالة لتصميم أنظمة غذائية دقيقة، تعتمد على تحليل البيانات البيومترية مثل الوزن ومستويات الطاقة والسلوك الغذائي، لتقديم توصيات تدعم الأداء وتسهم في تسريع التعافي. كما تساعد الخوارزميات على تقييم تأثير المكملات الغذائية واختيار الأنسب منها بشكل آمن.
وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من هذا التطور، يبقى الذكاء الاصطناعي عاملاً مكملاً لا بديلاً عن دور المدرب وخبرة اللاعب. فالرياضة الحديثة أصبحت نموذجاً للتكامل بين التكنولوجيا والعقل البشري، بما يعزز الأداء، ويحد من الإصابات، ويحقق أقصى استفادة من قدرات الرياضيين.
تطبيقات
أوضح راشد المازمي، مدرب سباقات القدرة أن الرياضات عموماً تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وحرص المدربون في المقابل على استخدام تلك التطبيقات في إطار التدريب في رياضة القدرة، وبالتالي تظهر تلك التطبيقات لنا كصيغة أرقام، ولا سيما أن تدريب الخيل مبني عموماً على الأرقام. ومن جانب آخر فإن رياضة القدرة تنقسم لعدة أقسام تساعد الخيل على تقديم أداء ممتاز في السباقات والشخص الذي يدرب الخيل ويستطيع قراءة الأرقام هو المدرب، وبالتالي فإن الأرقام مبنية على سرعة نبضات القلب، وسرعة الخيل في التدريب، وسرعة تنفس الخيل، وجميع تلك الأرقام تسعد الخيل لبناء اللياقة البدنية، كما تساعد على تهيئة الخيل للسباقات.
وأضاف: مع العلم والتطور، يستخدم المدربون في الدولة العديد من التطبيقات التي تساعدهم على ملاحظة لياقة الخيل ومدى تطورها، بمعنى قراءة الخيل من شتى الجوانب كمستوى الإجهاد، ومستوى الدم، والعضل وهناك أرقام يقرأها المدرب ويستطيع من خلالها حماية الخيل من التعرض للإصابة.
مساعدة
وواصل: أما في جانب التنبؤ بالإصابات، فإن أغلب المدربين يستخدمون تطبيقات تساعدهم على معرفة نوع إصابة الخيل، وهنا يكون الطبيب المشرف على حالة الخيل على علم بذلك، ولكن في المقابل يجتهد المدرب في الإلمام باستخدام تلك التطبيقات تجنباً لتعرض الخيل للإصابات، وتتمثل في قياس حرارة الأوتار والأربطة، وغيرها. كما أن هناك تطبيقات يستخدمها المدربون، بحيث تتم عملية تصوير الخيل بنظام الفيديو، ليتم تزويد المدرب بعدها بمعلومات عن حالة الخيل، وبالتالي المساعدة الفعلية على تجنب تعرض الخيل للإصابة، وبالتالي مساعدة الخيل على أن تكون في المراكز الأولى، أو أدائها لمستوى ممتاز في الرياضة.
حرص
بدورها، أشارت الفارسة الإماراتية سهام الشحي إلى أن تحليل البيانات والتقنيات الذكية أصبح جزءاً أساسياً من تطوير الأداء الرياضي. وأضافت: وليس هذا فحسب، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي يتنبأ اليوم بنتائج المباريات في شتى الرياضات، إضافة إلى تحليل بيانات اللاعبين والمتنافسين في الوقت الفعلي. وبلا مبالغة فإن هناك فرقاً رياضية تعتمد اليوم على أنظمة الذكاء الاصطناعي لتعزيز فرصها في الفوز وتطوير برامجها التدريبية بشكل أكثر كفاءة.
برنامج
وأضافت: في المقابل، ومن خلال حرص المدربين على تحليل البيانات البدنية للرياضيين ومستوى الأداء، يمكن للذكاء الاصطناعي التنويه لإشارات التحذير التي تشير لاحتمالية حدوث إصابات، ولا سيما عند رصد أنماط إجهاد غير طبيعية أو ضعف في عضلات معينة، هنا يمكن للمدربين القيام مباشرة بتعديل البرنامج التدريبي الخاص بكل لاعب، والحرص على منحه فترات راحة لتجنب الإصابات. نتيجة لذلك، سيتم تقليل عدد الإصابات وتحسين استمرارية اللاعبين في المشاركة في المباريات والمنافسات في مختلف الرياضات.
تحليل
من جانبه، قال فهد علي محمد، فارس ومدرب سباقات قدرة: يحرص مدربو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على قراءة مستوى نبض الخيل في السباق. وعموماً أحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً كبيراً في مجال الرياضة، حيث أصبح جزءاً لا يتجزأ من تحليل مستوى الأداء، وتطوير خطط التدريب، على الرغم من التحديات المرتبطة باستخدامه، متوقعاً أن يصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً أكثر تكاملاً في الرياضة، ما سيسهم في تطوير هذا المجال بشكل استثنائي.



