على منصة التتويج، يقف البطل الرياضي في «الكيك بوكسينغ»، زيد ياسر عامر، 13 عاماً، لاعب نادي الخليج الدولي بأبوظبي والمنتخب الوطني، لا كمنافس، بل كإعصار بشري أعاد صياغة مفهوم القوة، لم يكن الفوز بالذهبية مجرد نتيجة لمباريات تراكمت فيها النقاط، بل كان تتويجاً لسنوات من التدريب المكثف، وبدعم لا محدود من والده، وذلك بعيداً عن أضواء الكاميرات، حيث لا صوت يعلو فوق صوت طموح يرفض الانكسار.. وتجعل من الخصم مجرد عقبة في طريق حتمي نحو القمة.
وفي المقابل، فإن البطل الذي يعتلي منصة التتويج بذهبية العالم في «الكيك بوكسينغ» في سبتمبر الماضي بإيطاليا، ليس مجرد رياضي، بل هو مقاتل نحت اسمه من صخر الإرادة يقيناً منه بأن الوصول إلى القمة في هذه الرياضة العنيفة يتطلب أكثر من مجرد لياقة بدنية؛ إنه يتطلب عقلية ترفض الهزيمة، وتعتبر كل ضربة يتلقاها في الحلبة درساً في الصمود، وكل ركلة يوجهها هي تجسيد لساعات من التدريب الشاق خلف الأبواب المغلقة.
وفي حديثه لـ«البيان»، قال زيد ياسر عامر البطل العالمي: لله الحمد أنا بطل الإمارات، وبطل العالم في رياضة الكيك بوكسينغ «بوينت فايت» وزن تحت 32 كغ فئة الأشبال. وحصدت العديد من الألقاب، التي تتمثل في ذهبية كأس العالم التي نُظمت في بانكوك بتايلاند أبريل 2025، وذهبية كأس العالم التي أقيمت في طشقند أوزباكستان بأكتوبر 2025، وذهبية كأس العالم التي أقيمت في بودابست بهنغاريا في أغسطس 2026، وذهبية بطولة العالم للشباب التي أقيمت في إيطاليا بسبتمبر 2026. كما أنني وبفضل الله تعالى تصدرت التصنيف العالمي بالمركز الأول عالمياً في الكيك بوكسينغ، بوينت فايت، وزن تحت 32 كغ لفئة الأشبال.
وقال والده المدرب ياسر عامر: إن التميز الرياضي يتطلب رؤية واضحة وعملاً دؤوباً لا يعرف المستحيل أو الوقوف عن إكمال المشوار الرياضي. فتصدر ابني زيد للمركز الأول عالمياً ليس نهاية المطاف، بل هو انطلاقة لمستقبل رياضي واعد، حيث يواصل هذا البطل كتابة اسمه بحروف من ذهب في سجلات التاريخ الرياضي، ليصبح بإذن الله تعالى أيقونة تحتذى في المثابرة والطموح الذي لا يعرف الحدود.
وواصل: اليوم، لا يمثل هذا البطل زيد عامر ياسر، مجرد رقم في سجلات الرياضة، بل صار أيقونة تلهم جيلاً كاملاً بأن المستحيل ليس سوى كلمة في قواميس العاجزين. إن رحلته من البدايات المملوءة بروح الإرادة والتحدي والوصول إلى قمة العالم تثبت أن الإرادة، حين تقترن بالعزم، قادرة على تحطيم الحواجز وتغيير موازين القوى. هذا البطل ليس مجرد مقاتل يحمل ميدالية ذهبية، بل هو قصة نجاح مكتوبة بلغة العزيمة التي لا تعرف المستحيل.



