يعيد المشهد الرياضي في العاصمة أبوظبي صياغة مفاهيم التمكين والدمج من خلال «تحدي أكاديمية فاطمة بنت مبارك الرياضي للأولمبياد الخاص الإماراتي»، هذه المبادرة التي تقودها الأكاديمية بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي والأولمبياد الخاص الإماراتي، وبإشراف اتحادي السلة والبولينج،
ليست مجرد فعالية عابرة، بل هي إعلان صريح عن تجاوز الحواجز التقليدية في الرياضة النسائية، كما إن إشراك اتحادي كرة السلة والبولينج تحت مظلة واحدة يعكس طموحاً مؤسسياً لكسر الأنماط السائدة، وتحويل الملاعب إلى مساحات تكافؤ حقيقية تمنح بطلاتنا من أصحاب الهمم فرصة لإثبات أن الإرادة لا تعترف بالقيود.
وأكدت الأكاديمية أن تنظيم الحدث يأتي في إطار دعم وتمكين أصحاب الهمم، وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة الرياضية، وترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي من خلال الرياضة، بما يوفر بيئة رياضية متكاملة تتيح لهم فرص المشاركة، والتنافس وإبراز قدراتهم ومواهبهم.
كما أكدت الدكتورة أمنيات الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، على أن الحدث يجسد رؤية الأكاديمية في توظيف الرياضة أداة للتمكين والدمج المجتمعي، من خلال توفير منصات رياضية نوعية تتيح لأصحاب الهمم إبراز قدراتهم ومواهبهم في بيئة إيجابية ومحفزة. وليس هذا فحسب، إذ أن تنظيم التحدي يعكس أهمية تكامل الجهود والشراكات في دعم أصحاب الهمم، وتوسيع فرص مشاركتهم الرياضية، بما يسهم في تعزيز الدمج المجتمعي.
كما إن إشراف اتحادي الإمارات لكرة السلة والبولينج على هذا التحدي يضفي صبغة احترافية تعزز من مكانة اللاعبات، وتدفعهن نحو تقديم أفضل مستوياتهن، متصدرات ساحات التنافس الحقيقي. وبلا مبالغة، فنحن أمام نموذج متكامل يثبت أن الدعم المؤسسي حينما يلتقي مع العزيمة الفردية، يكسر كل الحواجز ويفتح آفاقاً جديدة للتميز الرياضي الذي يتجاوز التحديات الجسدية.
من جانب آخر، يتجاوز «تحدي أكاديمية فاطمة بنت مبارك الرياضي للأولمبياد الخاص الإماراتي» كونه مجرد حدث تنافسي، ليتحول إلى منصة يجسد روح التكاتف بين الأكاديمية ومجلس أبوظبي الرياضي والأولمبياد الخاص، ليمثل إعلاناً صريحاً بأن الرياضة في الإمارات حق أصيل للجميع، وليست حكراً على فئة دون أخرى، وهي خطوة جريئة نحو دمج حقيقي، تضع أصحاب الهمم في قلب المشهد الرياضي التنافسي، وتمنحهم الفرصة لإثبات جدارتهم على أرض الملعب.
كما يمثل هذا التحدي رسالة ملهمة للمجتمع بأن الاستثمار في الطاقات البشرية هو الرهان الحقيقي للمستقبل. فتضافر الجهود بين هذه الجهات الرائدة يفتح آفاقاً جديدة لأبطال الأولمبياد الخاص، ليثبتوا للعالم أن الإرادة القوية هي المحرك الأول للإنجاز، وأن الرياضة ستظل دائماً الجسر الأقوى لبناء مجتمع متلاحم ومتساوٍ للجميع. كما أن رعاية هذه المبادرات تؤكد التزام العاصمة بتوفير بيئة رياضية دامجة، تجعل من رياضة أصحاب الهمم جزءاً لا يتجزأ من الحراك الرياضي الوطني، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً يرفع فيه أبطالنا علم الإمارات عالياً في كافة المحافل..

