من قلب الطبيعة الجبلية، وتنظيم مجلس الشارقة الرياضي، خاص المتنافسون مغامرة استثنائية وسط التضاريس الوعرة، والإطلالات الخلابة على معالم مدينة كلباء، ضمن 3 فئات مختلفة، تختبر قدراتهم في السرعة والتحمل والقوة، للوصول إلى نقطة النهاية عند بحيرة الحفية. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين في تحدي الحفية الجبلي في كلباء 650 مشاركا، وتحديداً 150 مشاركا في فئة 12 ساعة، وعدد 200 مشاركا في فئة 6 ساعات، و 300 مشاركا في فئة 4 ساعات.
وامتد مسار تحدي الحفية الجبلي لنحو 4 كم، بإجمالي صعود ونزول يقارب 200 متر، وبدأ بجزء معبّد بطول كيلومتر تقريبا وصولا إلى البوابة رقم 2 ، حيث بدأ المسار الجبلي وأول صعود رئيسي، تليه مرتفعات ومنحدرات متتالية. وعند مسافة 2.3 كم تقريبا، ينعطف المسار يمينا ليعود وينتهي باتجاه البوابة رقم 1. كما يتخلل المسار صعود يتطلب جهدا وممرات ضيقة. وحقق صالح السعيدي المركز الأول في تحدي 6 ساعات، فيما حقق موسى الصبيحي المركز الثاني في تحدي 6 ساعات.
ومع تفاوت واختلاف التحديات على ثلاث فئات تختبر جوهر القوة والتحمل، لتكشف عن معدن الرياضيين الذين قرروا استبدال الراحة بضراوة الصعود. إنها ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي رحلة صهر للقدرات في طبيعة كلباء؛ حيث تختلط أنفاس المتسابقين ببرودة الهواء الجبلي، ولتُكتب قصص البطولة على منحدرات ترفض إلا أن تمنح المجد لمن يجرؤ على مواجهتها. وتكتمل هذه الملحمة عند ضفاف بحيرة الحفية، التي تستقبل الأبطال كواحة للسكينة بعد تحديهم للمنحدرات، فالوصول إلى خط النهاية هناك ليس مجرد عبور لخط وهمي، بل هو تتويج لإرادة صلبة تغلبت على وعورة الأرض، لتثبت أن مدينة كلباء ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي ميدان حي يضخ الأدرينالين في عروق الباحثين عن التميز وروح المنافسة.
يذكر أن مدينة كلباء تقدم فعليا تجارب رياضية فريدة تجمع بين هدوء مياهها وصخب التحدي الجبلي. كما إن مساراتها ليست مجرد طرق للمشي، بل هي ممرات تعبر بالمتسابقين نحو آفاق جديدة، حيث تمتزج رائحة البحر بعبق الصخور في لوحة فنية ترسمها الطبيعة ببراعة فائقة.

