أشاد نادر أبوشاويش، مدير نادي الفجيرة للفنون القتالية، بالنتائج اللافتة والمميزة التي حققتها فرق النادي خلال المواسم الماضية، حيث تمكن معظم لاعبي ولاعبات النادي من الصعود إلى منصات التتويج على المستويين المحلي والدولي. وكان آخر هذه الإنجازات تتويج فريق المصارعة بلقب موسم 2025-2026 قبل أيام قليلة.
وأكد أبوشاويش لـ«البيان» أن مسيرة الإنجازات في النادي مستمرة ولا تعرف حدوداً، مشيراً إلى تطلعهم لإعداد أبطال إماراتيين قادرين على تحقيق ميداليات أولمبية ورفع علم الدولة عالياً في البطولات العالمية والدورات الأولمبية مستقبلاً. ولفت إلى أن رؤية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد إمارة الفجيرة الرئيس الفخري للنادي، تؤكد ضرورة صناعة بطل أولمبي، تحظى باهتمام كبير من إدارة النادي، إلى جانب دعم اتحاد التايكواندو برئاسة الدكتور أحمد حمدان الزيودي.
وأوضح أن مشروع إعداد بطل أولمبي يُعد من المبادرات الرائدة على مستوى المنطقة، حيث يستند إلى رؤية واضحة تهدف إلى رعاية المواهب الرياضية في الإمارة وتطوير قدراتها الفنية والذهنية وفق أحدث الأساليب العلمية.
أولمبياد داكار
وأشار أبوشاويش إلى أن النادي بدأ بالفعل الاستعداد للمشاركة في أولمبياد الشباب المقرر إقامته صيف العام الجاري في العاصمة السنغالية داكار، وذلك بعد تأهل لاعبة النادي هدى آل علي في لعبة القوس والسهم، إلى جانب عدد من لاعبي المبارزة الذين سيشاركون في الحدث ذاته.
كما كشف عن توقيع عقد احترافي مع المصنف الأول عالمياً في لعبة الجودو، اللاعب ماخماد بيكوف، الذي سيواصل مشواره الأولمبي مع النادي، في خطوة تعكس حرص الإدارة على تعزيز صفوف الفريق بعناصر عالمية متميزة.
وأكد أبوشاويش أن صناعة البطل الأولمبي لا تأتي وليدة الصدفة، بل هي نتاج رحلة طويلة تبدأ باكتشاف الموهبة وتنتهي باعتلاء منصات التتويج. وأوضح أن هذه الرحلة تعتمد على عدة عناصر أساسية، أبرزها الدعم المبكر من الأسرة والمدرسة، والتدريب المنهجي القائم على خطط علمية بإشراف مدربين متخصصين، إلى جانب تطوير الجوانب البدنية والنفسية للاعبين.
وأضاف أن الالتزام والانضباط يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسيرة أي بطل، إذ يتطلب الوصول إلى القمة سنوات من العمل الجاد والتضحيات، فضلاً عن أهمية التغذية السليمة والرعاية الصحية في الحفاظ على مستوى الأداء العالي. كما شدد على الدور الكبير الذي تلعبه الجهات الحكومية والمؤسسات الرياضية في توفير البيئة المناسبة من منشآت وتجهيزات وبرامج إعداد متطورة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإصرار على تحقيق الأهداف والقدرة على تجاوز التحديات هما ما يميز الأبطال الحقيقيين، مشيراً إلى أن كل إنجاز أولمبي هو حصيلة عمل متواصل وإرادة قوية ودعم متكامل، ما يجعل من صناعة البطل عملية شاملة تتطلب تضافر الجهود على مختلف المستويات.
