تلقى ميلوول، المنافس على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اعتذاراً من مجلس بلدية وستمنستر بعد استخدام شعار النادي في رسم توضيحي يصور شخصاً متعصباً أبيض البشرة في كُتيب للأطفال لمكافحة العنصرية جرى توزيعه في المدارس الابتدائية.
وقالت رابطة جماهير ميلوول عبر منصة إكس إن الإجراءات القانونية لا تزال قيد الدراسة بعد «إساءة استخدام جسيمة» لشعار الأسد الواقف على قدميه الخلفيتين المسجل الخاص بالنادي، مؤكدة أن ذلك تسبب في رسم صورة خاطئة وضارة بالنادي.
وجاء في بيان الرابطة «أكد المجلس أنه لن يتم إصدار أو توزيع المزيد من النسخ التي تحمل شعار النادي، كما سيتم إتلاف جميع المواد المتبقية في حوزتهم».
لا يزال النادي يدرس موقفه القانوني بشأن هذه المسألة، ولا يمكنه تقديم المزيد من التفاصيل.
وسلط كُتيب مجلس وستمنستر الضوء على مسيرة بول كانوفيل، أول لاعب أسود يدافع عن ألوان قميص تشيلسي.
وظهر الرسم التوضيحي لشخص متعصب أبيض البشرة يرتدي ملابس بيضاء اللون وغطاء رأس أبيض أيضاً على طريقة جماعة «كو كلوكس كلان» تحمل شعار النادي، بجوار صورة لكانوفيل مع جملة تقول: «العنصرية لم تختف أبداً. تعرضت لإساءات بالغة في مباراة للفريق الثاني على ملعب ميلوول، لكنني استطعت حينها أن أظهر للعنصريين ميدالية بطل دوري الدرجة الثانية عام 1984!».
وفي اعتذاره، قال مجلس وستمنستر إنه يقر بأن استخدام الصورة كان طريقة تفتقر للحساسية لتوضيح المشكلة التاريخية للعنصرية في كرة القدم.
«تم سحب الكتيب من التداول، ونحن نراجع الإجراءات لضمان عدم تكرار ذلك مرة أخرى».
وأصدرت مؤسسة بول كانوفيل بياناً ذكرت فيه أنها لم تشارك في تكليف أو إنتاج الكُتيب، رغم أن لاعب تشيلسي السابق ظهر بصفة شخصية للقاء الطلاب ضمن البرنامج المرتبط بالكُتيب.
وجاء في بيان المؤسسة «نفهم أن الرسم التوضيحي المذكور هو تصوير لواقعة حقيقية تعرض لها بول أثناء لعبه مع الفريق الثاني لتشيلسي ضد الفريق الثاني لميلوول في ثمانينيات القرن الماضي عندما تعرض لإساءات عنصرية خطيرة من عدد من الأشخاص الذين كانوا يرتدون أغطية رأس بيضاء على طراز كو كلوكس كلان.
كانت هذه واحدة من حوادث عنصرية عديدة تحملها بول خلال مسيرته، وهي الحوادث التي تشكل أساس العمل التعليمي والثقافي الذي تأسست المؤسسة من أجل تعزيزه.
وأضافت المؤسسة أنها ليست في موقف يسمح لها بالحديث عن القرارات التحريرية للأطراف الأخرى.
ويسعى ميلوول، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 61 نقطة من 44 مباراة ويتخذ من جنوب لندن مقراً له، للصعود لدوري الأضواء لأول مرة منذ عام 1990، مع تبقي مباراتين على نهاية الموسم.
