أكد كونور هوهي، لاعب فريق فليتوود الإنجليزي لكرة القدم، أنه لم يتدرب حتى على تنفيذ ركلات الجزاء قبل أن يسدد ركلة حاسمة بقوة ودقة، أطاحت بأرسنال وحققت مفاجأة في بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وصفها مدربه مات لولور بأنها «جنونية».
وبعدما تصدى جاي لينش لركلة برونو جيمارايش، أطلق هوهي (19 عامًا) تسديدته في الزاوية العلوية اليسرى للمرمى، ليقود فليتوود للفوز 5-3 بركلات الترجيح، عقب التعادل 1-1، وسط اقتحام الجماهير أرض الملعب في ملعب هايبري.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه رغم صغر سنه، لم تظهر على مدافع منتخب أيرلندا الشمالية تحت 21 عامًا أي علامات للتردد أو الشك، وهو يتقدم لتنفيذ الركلة.
وقال هوهي: «هذه هي الطريقة التي نشأت عليها. من الواضح أنني شاب من بلفاست. في المنطقة التي نشأت فيها، إذا لم تكن واثقًا من نفسك، فسوف يلتهمك الآخرون، لذلك تتعامل مع كل ما تفعله بثقة وهدوء».
وجاءت ثقته رغم أنه لم يصل إلى مرحلة التدرب على ركلات الجزاء قبل المباراة، التي لم يكن كثيرون يتوقعون أن يملك فيها فليتوود أي فرصة للفوز، حيث يحتل الفريق المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الثانية، بينما واجه بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي خسر نهائي كأس الرابطة في الموسم الماضي.
وقال هوهي: «نحن جميعًا نثق في قدرات بعضنا البعض، ونتدرب معًا كل يوم. أنت تعرف بالفعل أين ستسدد الكرة، وكل ما تحتاج إليه هو أن تكون جيدًا من الناحية الفنية بما يكفي لتوجيهها إلى المكان الذي تريده».
وتقدم فليتوود بشكل مفاجئ في الدقيقة 21 عبر آرون لوبالو-بي، المعار من فولهام، لكن دخول مارتن أوديغارد مع بداية الشوط الثاني غيّر مجريات المباراة، وسرعان ما أدرك فيكتور جيوكيريس التعادل لأرسنال، الذي كثف ضغطه الهجومي.
لكن فليتوود صمد أمام الضغط، وتمكن من الحفاظ على صموده حتى النهاية، بعدما تعرض موهبة أرسنال الشاب ماكس داومان للطرد في الدقيقة 85 بسبب ركل منافسه في تصرف انفعالي، ليحافظ الفريق على تقدمه نحو لحظة مجده التاريخية.
وقال لولور: «سأكون صريحًا، لقد تمنيت وحلمت واستعددنا لخوض مباراة من هذا النوع. لكن لو أخبرني أحد بأن ذلك سيحدث بالفعل، فربما لم أكن لأصدقه».
وأضاف: «أن نتأهل إلى دور الثمانية في كأس الرابطة، وأن نهزم أبطال بلادنا، أعتقد أن ذلك أمر جنوني».
وتابع: «عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، كنت أتمنى بالطبع أن نحقق الفوز. وقلت للاعبين إن النتيجة لن تغير شيئًا في أفكاري أو في مدى فخري بما قدموه، وبالطريقة التي قاتلوا بها واضطروا خلالها إلى بذل أقصى جهدهم».
وأوضح: «لنكن واقعيين، فالفارق لا يتعلق بالجودة فقط، بل يشمل البنية التحتية والإمكانات والميزانية أيضًا. لا أعتقد أن هناك أي مجال للمقارنة بشأن حجم الفجوة التي نجحنا في تجاوزها بما حققناه الليلة».
