«خيانة طبقية» قبل 100 عام تشعل لقاء ميلوول ووست هام

بعد 12 عاماً يملك ميلوول فرصة الانتقام من جاره وغريمه التاريخي وست هام، عندما يلتقي الفريقان السبت في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية، بعد هبوط وست هام في الموسم الماضي، وكان اللقاء الأخير بين الفريق عام 2014 عندما فاز وست هام 2 - 1، وعاد بعدها إلى الدرجة الممتازة، وظل بها حتى الموسم الماضي، ليعود هذا الموسم إلى دوري الدرجة الأولى، ويعدو «الإنذار الأمني الأكبر» في عالم كرة القدم الإنجليزية.

ووفقاً لمصادر متطابقة، فإن الشرطة العاصمة البريطانية لندن، تلقت صلاحية خاصة للسيطرة على محيط استاد ميلوول، بحيث يمكن أن تبعد أي شخص من أجل السيطرة على الوضع الذي يرتقب أن ينفجر في أية لحظة، ليس بسبب الخسارة السابقة، ولا حتى المنافسة الحالية، ولكن بسبب «خيانة طبقية» حدثت قبل 100 عام من الآن.. «خيانة طبقية» كما أسماها جمهور وست هام، بينما يرى جمهور ميلوول أن ما حدث كان التصرف الصائب، لكن ذلك لم يمنع من اندلاع العداوة بين الفريقين؛ بسبب هذه الواقعة التاريخية.

إضراب

تعود القصة إلى عام 1926، وقبل ذلك كانت العلاقة بين الناديين جيدة إلى حد بعيد، ميلوول، الذي أسسه عمال مصنع مربى قريب من الميناء عام 1885. وست هام، الذي تأسس باسم «تيمز آيرون ووركس»، على يد عمال أحواض الميناء عام 1895، حيث استمر التنافس بينهما منذ ذلك الوقت، وكان ودياً، حسب المصادر، إلى أن حدث الخلاف الكبير، عندما دخل عمال الميناء «مؤسسو ويست هام» في إضراب عن العمل، وكانوا على يقين بأن عمال مصنع المربي وحوض السفن المجاور «مؤسسي ميلوول»، سيدعمون هذا الإضراب، إلا أن ذلك لم يحدث، لتبدأ العداوة بين الثنائي، بعد أن اعتبر مشجعو وست هام ما حدث من مشجعي ميلوول، خيانة لطبقة العمال، وأنهم انحازوا لأصحاب المال.

منذ ذلك التاريخ اندلعت العديد من المواجهات بين جمهوري الفريقين، بينها واحدة من أسوأ الحوادث، عندما لقي مشجع لميلوول يدعى «إيان برات» حتفه، بعد أن سقط تحت عجلة قطار أنفاق خلال مشاجرة مع مشجعي وست هام في محطة «نيو كروس». في المباراة التالية، رفع مشجعو وست هام لافتة استفزازية كتبت عليها: «إيان برات ينام في السكة الحديدية».

كما اندلعت قبل لقاء الفريقين عام 2009 بكأس الرابطة الإنجليزية مواجهات طاحنة في الشوارع المحيطة بالملعب، أسفرت عن طعن مشجع لميلوول، وتكسير المحال التجارية، واقتحم الآلاف من جماهير وست هام أرضية الملعب، بعد تسجيل الأهداف، ما أجبر الاتحاد الإنجليزي على تغريم وست هام 115 ألف جنيه إسترليني.

موقف من العمل، ورؤية مختلفة، لا تزال تدفع الآلاف إلى العنف، رغم مرور 100 عام من الزمن.