أرسنال ومانشستر سيتي .. صراع على أول ألقاب الموسم


يقص فريقا أرسنال ومانشستر سيتي شريط موسم جديد للكرة الإنجليزية الأحد، من خلال بطولة الدرع الخيرية، التي تجمع بين بطلي الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، بالموسم الماضي.

ويتقاسم الفريقان طموحاً مشتركاً لتحقيق اللقب، سواء الثامن عشر بالنسبة لأرسنال، أو الثامن للسيتي، إذ يرغب أرسنال بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا في إثبات جدارته بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، والذي تحقق بعد عناء، ويسعى أيضاً سيتي بقيادة مدربه الإيطالي الجديد إنزو ماريسكا لتحقيق بداية مظفرة للمدير الفني.

وشهد الموسم الماضي صراعاً شرساً بين أرسنال ومانشستر سيتي، وصل فيه الفارق في بعض أوقات الموسم إلى 12 نقطة لصالح الأول، لكن بعض التعثرات قلصت الفارق بشكل كبير، ليصبح نقطتين فقط، غير أن أرسنال استطاع الصمود في النهاية وحسم اللقب لصالحه لأول مرة منذ 22 عاماً.

رغم ذلك نال فريق المدرب أرتيتا بعض الانتقادات على مدار الموسم، من نجوم سابقين ومحللين بأن أداء الفريق لم يكن مقنعاً، بالإضافة إلى استخدام بعض الأساليب الخاصة للتفوق على المنافسين، مثل الضربات الركنية المثيرة للجدل، التي تعد سلاحاً تهديفياً مهماً لأرسنال.

تعاقدات محدودة

ولم يكن سوق انتقالات بطل الدوري الإنجليزي مشتعلاً، حيث اكتفى بضم البرازيلي برونو غيماريش صانع ألعاب نيوكاسل في صفقة كلفته نحو 75 مليون جنيه استرليني، كما اشترى عقد مدافعه الإكوادوري بييرو هينكابي من باير ليفركوزن بعدما لعب ضمن صفوفه الموسم الماضي معاراً، وكذلك ضم الجناح اليوناني كريستوس تزوليس من بروج البلجيكي.

في المقابل يعد البلجيكي لياندرو تروسارد أبرز الراحلين عن أرسنال بانضمامه إلى بيشكتاش التركي، وانضم لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد، الذي لم يكن يشارك بانتظام، إلى صفوف إيفرتون، وتعاقد بورتو البرتغالي مع المدافع البولندي جاكوب كيويور.

وتعد الدرع الخيرية هي أكثر بطولة حصل عليها أرتيتا مع أرسنال، وهو يدخل عامه الثامن كمدرب للفريق، حيث نال اللقب مرتين سابقتين، ويسعى لحصد الثالث، علماً أنه نال اللقب أيضاً كمدرب مساعد في مانشستر سيتي مع بيب غوارديولا، المدرب الذي سيخوض السيتي موسمه الأول منذ 10 سنوات، وهو ليس مدرباً له.

سجل متناقض

ورغم ذلك فإن سجل أرتيتا ضد مانشستر سيتي ليس جيداً، إذ التقى معه 17 مرة فاز في 4 فقط وتعادل في 3 وخسر 10 مرات، كان آخرها الهزيمة 1 - 2 في الموسم الماضي، والتي قربت السيتي كثيراً في صراع اللقب، قبل أن يحسمه أرسنال أخيراً.

لكن إذا كان الأمر كذلك على مستوى مباريات أرتيتا ضد السيتي، فإن سجله ضد مدربه ماريسكا يقول شيئاً مختلفاً، إذ إن المدرب الإسباني لأرسنال، خاض 3 مواجهات سابقة ضد نظيره الإيطالي ، فاز في مرة وتعادل مرتين، وجميعها على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما كان ماريسكا مدرباً لتشيلسي.

في المقابل يدرك ماريسكا أن البداية ستكون مثالية إذا حقق لقب الدرع الخيرية، ورغم عدم أهميته القصوى كلقب من بين مستهدفات النادي، إلا أنه يعد بمثابة دفعة معنوية قبل موسم طويل وشاق.

صيف هادئ 

وعلى غرار أرسنال عرف سيتي صيف انتقالات هادئ، إذ اكتفى بضم الحارس الأرجنتيني جيرونيمو رولي المتألق سابقاً مع مارسيليا الفرنسي، بينما رحل عنه الحارس جيمس ترافورد صوب ليدز يونايتد، واكتفى وصيف بطل الدوري الإنجليزي، بتجديد عقد جناحه البلجيكي جيريمي دوكو، في وقت يخيم فيه الغموض على مصير واحد من أهم لاعبي الفريق وهو الإسباني رودري الذي قاد منتخب بلاده أخيراً إلى لقب كأس العالم، وكان أفضل لاعبي البطولة.

وتشير التقارير إلى رغبة رودري في الرحيل عن مانشستر سيتي، في ظل اهتمام قوي من برشلونة بالتعاقد معه، سبقه اهتمام آخر من غريمه ريال مدريد.

وتبدو فكرة عودة رودري إلى إسبانيا مغرية، خصوصاً أن اللاعب ربما يكون قد حقق كل شيء مع سيتي ويبحث عن تحدٍ جديد.

لكن تصريحات لاعبي سيتي عن طريقة لعب ماريسكا، من بينهم دوكو، تؤكد أن الإيطالي عازم على تقديم شيء مميز مع الفريق، بالنظر إلى كونه يتسلم المهمة خلفاً لواحد من أفضل المدربين، غوارديولا، ويسعى لترك بصمة كبيرة مبكراً.