اختفاء نادي الأساطير من عالم كرة القدم


أسدل القضاء الإيطالي الستار على واحدة من أكثر القصص حزناً في تاريخ كرة القدم، بعدما أُعلن رسمياً تصفية نادي بريشيا الإيطالي، وإنهاء وجوده القانوني، لتنتهي مسيرة امتدت 114 عاماً، كان خلالها شاهداً على بروز عدد من أعظم نجوم الساحرة المستديرة.


ووفقاً لتقارير إيطالية أصدرت محكمة في إقليم لومبارديا حكماً بالتصفية القضائية للنادي، بعد أشهر من الأزمات المالية والإدارية، التي قادته إلى الإفلاس، ليختفي أحد أعرق الأندية الإيطالية من خريطة كرة القدم الاحترافية.


وجاء القرار بعد فشل المالك ماسيمو تشيلينو في سداد ديون، ومستحقات مالية للسلطات الكروية والضريبية، وصلت إلى ما يقارب 20 مليون يورو، وهو ما أدى سابقاً إلى خصم نقاط من رصيد الفريق، وهبوطه إلى الدرجة الثالثة، قبل استبعاده من مسابقات موسم 2025-2026، وصولاً إلى إعلان تصفيته بشكل نهائي.


ولم يكن بريشيا من أكثر الأندية تتويجاً بالألقاب، لكنه احتل مكانة استثنائية في تاريخ الكرة الإيطالية بفضل دوره في اكتشاف وصقل المواهب، وخرج من بين جدرانه عدد من أساطير كرة القدم.


وارتدى قميص بريشيا عدد من أبرز نجوم الساحرة المستديرة، يتقدمهم الإيطالي روبرتو باجيو، وأندريا بيرلو، واليساندرو التوبيلي، والمدرب الإسباني المخضرم بيب غوارديولا، إلى جانب جورجي هاجي، ولوكا توني، وماريو بالوتيلي، وماريك هامشيك، وساندرو تونالي، كما يعد المدرب روبرتو دي زيربي من أبرز أبناء النادي.


وكان بريشيا قد خاض 23 موسماً في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، وحقق أفضل نتائجه باحتلال المركز الثامن في موسم 2000-2001، قبل أن تبدأ سنوات التراجع المالي والإداري، التي انتهت بإسدال الستار على تاريخه.


ويشكل اختفاء بريشيا خسارة رمزية لكرة القدم الإيطالية، ليس بسبب سجله في البطولات، بل لما مثله من مدرسة كروية أخرجت أجيالاً من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في الملاعب الأوروبية والعالمية، لتطوى بذلك صفحة أحد أكثر الأندية تأثيراً في صناعة النجوم، بعد أكثر من قرن على تأسيسه.