نهائي ألماني مشتعل.. بايرن يطارد الثنائية وشتوتغارت يتمسك بالحلم

بايرن ميونخ
بايرن ميونخ

يستعد الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين لاحتضان قمة كروية مرتقبة تجمع بين بايرن ميونخ وشتوتغارت في نهائي النسخة الـ83 من بطولة كأس ألمانيا.

ويتوقع أن تحفل المواجهة بالكثير من الإثارة والندية، بالنظر إلى المعطيات والمؤشرات الفنية والرقمية التي سبقت هذا اللقاء المنتظر، الذي سيختتم الموسم الكروي الألماني.

ويدخل بايرن ميونخ المباراة واضعًا نصب عينيه تحقيق الثنائية المحلية، بعدما حسم لقب الدوري الألماني بجدارة تحت قيادة مدربه البلجيكي فينسنت كومباني، الذي أعاد الهيبة الهجومية للفريق البافاري، بعدما أنهى مشواره في الدوري مسجلًا رقمًا قياسيًا بلغ 122 هدفًا، مقابل خسارة واحدة فقط خلال 34 مباراة، حقق خلالها 28 انتصارًا، ليؤكد هيمنته المحلية رغم الخروج المؤلم من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بمجموع 6-5.

وعلى الجانب الآخر، يخوض شتوتغارت المباراة بصفته حامل لقب النسخة الماضية، بعدما توج بالكأس عقب الفوز على أرمينيا بيليفيلد بنتيجة 4-2، ويسعى للدفاع عن لقبه ليصبح أول فريق يحتفظ بالبطولة لموسمين متتاليين منذ سنوات.

ويأتي ذلك بعد موسم مميز للفريق تحت قيادة المدرب سيباستيان هينيس، الذي قاد شتوتغارت لاحتلال مركز ضمن المربع الذهبي في الدوري الألماني، وضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتمثل المباراة المواجهة الرابعة بين الفريقين هذا الموسم، بعدما التقيا في كأس السوبر الألماني، التي انتهت بفوز بايرن ميونخ 2-1، كما تفوق الفريق البافاري في مباراتي الدوري بنتيجتي 5-0 و4-2.

وتعزز هذه النتائج العقدة التاريخية لبايرن أمام شتوتغارت، إذ تواجه الفريقان في 131 مباراة عبر التاريخ، فاز بايرن في 87 منها، مقابل 22 تعادلًا و22 انتصارًا لشتوتغارت. أما في بطولة الكأس، فقد التقيا في 10 مباريات، انتصر بايرن في 9 منها، وكان آخر نهائي جمعهما عام 2013، حين فاز العملاق البافاري 3-2 في موسم الثلاثية التاريخية بقيادة المدرب يوب هاينكس.

وتتجه الأنظار في هذه القمة نحو الصراع التهديفي بين أبرز مهاجمي الكرة الألمانية، حيث يبرز مهاجم بايرن ميونخ الإنجليزي هاري كين، الذي يعيش موسمًا استثنائيًا بعدما توج بلقب هداف الدوري الألماني للمرة الثالثة تواليًا برصيد 36 هدفًا، عقب تسجيله «هاتريك» في شباك كولن بالجولة الأخيرة.

ووصل كين إلى 58 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم، مقتربًا من الرقم التاريخي للأسطورة جيرد مولر، الذي سجل 66 هدفًا في موسم واحد، كما يتصدر قائمة هدافي كأس ألمانيا برصيد 7 أهداف في 5 مباريات.

وفي حال نجاحه في التسجيل أمام شتوتغارت بالمباراة النهائية، سيحقق إنجازًا تاريخيًا بالتسجيل في جميع أدوار البطولة، وهو ما عجز عنه أساطير مثل جيرد مولر وروبرت ليفاندوفسكي.

في المقابل، يعول شتوتغارت على مهاجمه المتألق دنيز أونداف، الذي سجل 19 هدفًا في الدوري الألماني، محتلاً المركز الثاني خلف هاري كين، كما أحرز 25 هدفًا في 42 مباراة بجميع المسابقات، ليصبح الهداف الألماني الأبرز في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى هذا الموسم.

ويمتلك أونداف مساهمة تهديفية قوية في بطولة الكأس، بعدما ساهم في 9 أهداف خلال 9 مباريات، بتسجيله 5 أهداف وصناعة 4، ليتساوى رقميًا مع هاري كين، الذي ساهم بدوره في 9 أهداف عبر تسجيل 8 وصناعة هدف واحد.

ورغم معاناة أونداف أمام بايرن ميونخ، بعدما فشل في التسجيل خلال 6 مواجهات سابقة ضد الفريق البافاري، فإن طموحه يبدو كبيرًا لكسر هذه العقدة، خاصة بعد الفوز الأخير على باير ليفركوزن بنتيجة 3-1 في الدوري.

ويعيش بايرن ميونخ حالة من القلق بشأن حارس مرماه المخضرم مانويل نوير، بعد إصابته في عضلة الساق خلال مواجهة كولن الأخيرة، حيث شارك بحذر في التدريبات دون تأكيد رسمي من كومباني حول جاهزيته الكاملة للمشاركة في النهائي، أو الاعتماد على الحارس الشاب يوناس أوربيج.

ويبحث نوير، حال مشاركته والتتويج باللقب، عن معادلة الرقم القياسي للأسطورة باستيان شفاينشتايجر، بالفوز بكأس ألمانيا 7 مرات، بعدما حقق اللقب 6 مرات سابقًا، بواقع مرة مع شالكه و5 مرات مع بايرن ميونخ.

وفي المقابل، تلقى حارس شتوتغارت ألكسندر نوبل دفعة معنوية كبيرة، بعدما استدعاه مدرب المنتخب الألماني ليكون الحارس الثالث في قائمة كأس العالم، وهو ما يمنحه حافزًا إضافيًا لتقديم مباراة كبيرة أمام ناديه الأصلي.

وجاء مشوار بايرن ميونخ نحو النهائي مليئًا بالإثارة، بعدما افتتح البطولة بفوز صعب على فيهن فيسبادن بنتيجة 3-2 بهدف متأخر من هاري كين، قبل تجاوز كولن بنتيجة 4-1، ثم إقصاء يونيون برلين بنتيجة 3-1 في دور الـ16، والتفوق على لايبزج بهدفين دون رد في ربع النهائي، قبل الإطاحة بـ باير ليفركوزن في نصف النهائي بهدفين دون مقابل.

وبذلك، بلغ بايرن النهائي لأول مرة منذ عام 2020، حين توج باللقب على حساب باير ليفركوزن بنتيجة 4-2، في ليلة الثلاثية التاريخية الثانية، التي أقيمت خلف أبواب مغلقة بسبب جائحة كورونا.

أما شتوتغارت، فقد عاش رحلة درامية نحو النهائي، بدأت بالفوز بركلات الترجيح على آينتراخت براونشفايج بنتيجة 8-7، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي، ثم حقق انتصارين متتاليين بنتيجة 2-0 على ماينز وفولفسبورج، قبل تجاوز هولشتاين كيل بثلاثية نظيفة في ربع النهائي، ثم الفوز على فرايبورج بنتيجة 2-1 بعد التمديد للأشواط الإضافية في نصف النهائي.