لم يستطيع مشاهدة لقاء سيتي.. أرتيتا علم بتتويج أرسنال من دموع ابنه


كان مشجعو أرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين ​بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز أرسنال بلقب الدوري ‌الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ​لكن ميكل أرتيتا، الذي قاد أرسنال بذلك إلى أول لقب له في الدوري منذ 22 عاماً، لم يكن ضمن المشاهدين حينذاك.


كان المدرب يعتزم أن يكون موجوداً في مركز تدريب أرسنال في لندن لمشاهدة المباراة مع لاعبيه، لكنه لم يشعر بأن لديه الطاقة للقيام بذلك، واختار البقاء في المنزل.


وقال أرتيتا للصحفيين اليوم الخميس «خرجت ⁠إلى الحديقة وبدأت أشعل النار. بدأت أعد الشواء، ولم أشاهد أي شيء مطلقاً».


وبعد احتلال المركز الثاني في الدوري ثلاث مرات متتالية، عرف أرتيتا نبأ تأكد تتويج فريقه الذي طال انتظاره، من ابنه الأكبر غابرييل الذي يلعب بفريق أرسنال تحت 18 عاماً.


وقال ‌أرتيتا «فتح ابني الأكبر باب الحديقة، وبدأ يركض نحوي. بدأ يبكي، وعانقني وقال: نحن أبطال يا أبي». وأضاف «ثم جاء ابناي الآخران وزوجتي، وكان أمراً جميلاً أن أرى الفرحة عليهم».


وأظهرت مقاطع فيديو ‌نشرها أرسنال على مواقع التواصل الاجتماعي اللاعبين وهم يرقصون ويهتفون في ‌مركز التدريب بعد تأكيد فوزهم بلقب الدوري قبل جولة واحدة من نهاية الموسم.


وقال ‌أرتيتا «كانت تلك لحظتهم. وكان عليهم ‌أن يتصرفوا بحريتهم في تلك اللحظة. ولو كنت هناك، أعتقد أن الأمر ما كان سيبدو على نفس النحو».


واتصل مارتن أوديغارد ​قائد أرسنال بالمدرب بعدها ‌مباشرة وسأله عن مكانه.


وقال أرتيتا ​مبتسما «قلت لهم: يا شباب، استمتعوا باللحظة، وأراكم ⁠بعد بضع ساعات في مكان ما في لندن».


*«هل أنا جيد بما يكفي؟» أرتيتا يتساءل في الأوقات الصعبة، هذا هو أول لقب في الدوري لأرتيتا كمدرب، واعترف بأنه شك ​في نفسه خلال موسم ⁠مليء بالضغوط، حيث ⁠كان الفريق في كثير من الأحيان على بعد خطأ واحد من فقدان الصدارة في سباق اللقب.


وقال أرتيتا «ليس من السهل أن تلعب وأنت تحمل هذا العبء على عاتقك باستمرار. كانت ⁠تلك واحدة من أصعب اللحظات... أظهرنا قيما مهمة للغاية ليس فقط في الرياضة، ولكن في الحياة أيضاً. وهي المثابرة، والمرونة، والهدوء في اللحظات التي يشك فيها الناس».


وأضاف «لقد طرحت هذا السؤال على نفسي، هل أنا جيد بما يكفي لقيادة هؤلاء اللاعبين للفوز بلقب كبير؟».


وقال أرتيتا إن الأجواء في النادي تغيرت بعد الفوز بالدوري الممتاز، إذ ‌تعززت ثقة الفريق قبل نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر أمام باريس سان جيرمان في 30 مايو ​الجاري.


وقال المدرب «الأجواء تغيرت بسبب مستوى المشاعر التي نمر بها، وهو شيء لم أشعر به من قبل».


ويختتم أرسنال موسمه في الدوري ويرفع جائزة البطولة أمام كريستال بالاس يوم الأحد.


وأضاف أرتيتا «سيكون لدينا فرصة للاحتفال ورفع الجائزة والتواصل مع الأشخاص الذين يحيطون بنا دائماً. ثم ​سيكون أمامنا ستة أيام لكتابة تاريخ ‌جديد في هذا النادي».