تواصلت تداعيات فضيحة التجسس التي ضربت نادي ساوثهامبتون الإنجليزي، لتتحول الأزمة من مجرد عقوبة رياضية إلى جدال قانوني وأزمات قادمة قد تهدد النادي، بعدما كشف تقارير بريطانية أن عدداً من لاعبي الفريق يدرسون مقاضاة إدارة ناديهم بسبب الخسائر المالية والمعنوية الناتجة عن الاستبعاد الصادم من ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكانت رابطة الدوري الإنجليزي قد أعلنت رسمياً استبعاد ساوثهامبتون الملقب بـ«القديسين» من نهائي ملحق «تشامبيونشيب» عقب اعتراف النادي بارتكاب مخالفات تتعلق بالتجسس على تدريبات أندية منافسة قبل المباريات.
وشملت الاتهامات مراقبة تدريبات ثلاثة أندية وهي أوكسفورد يونايتد وإبسويتش تاون، وتصوير تدريبات ميدلسبره سراً قبل مواجهة نصف نهائي الملحق، وهي التي كانت شرارة الفضيحة.
وبدأت الأزمة بعد أن رصد مسؤولو ميدلسبره أحد العاملين في ساوثهامبتون قرب ملعب التدريبات، ليتبين لاحقاً أنه متدرب يعمل داخل النادي، وبعد تحقيقات مطولة، أقرت لجنة مستقلة بوجود انتهاكات للوائح التي تمنع مراقبة تدريبات الخصوم خلال 72 ساعة قبل المباريات.
وجاءت العقوبات قاسية، إذ تم استبعاد ساوثهامبتون من النهائي أمام هال سيتي بشكل رسمي، مع خصم أربع نقاط من رصيده في الموسم المقبل، إلى جانب توبيخ رسمي للنادي. كما بات المدرب إيكرت مهدداً بالإيقاف لفترة طويلة إذا ثبت تورطه المباشر في القضية.
الصدمة الأكبر جاءت من داخل غرفة الملابس، وفقاً لما أكدته صحيفة «صن» البريطانية، بأن اللاعبين يشعرون بغضب هائل بسبب ضياع حلم الصعود وما ترتب عليه من خسائر مالية تتعلق بالمكافآت والعقود والرعاية، وهو ما دفع بعضهم لدراسة اتخاذ إجراءات قانونية ضد إدارة ناديهم.
ويمتلك ساوثهامبتون فرصة للاستئناف أملاً بإلغاء العقوبات أو تقليلها، إذ أصبح النادي في موقف لا يحسد عليه بسبب واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
