خبرة السنوات، والمعرفة المتميزة بقوانين ولوائح النادي هي التي جعلت فلورنتينو بيريز واثقاً جداً وهو يعلن عن اعتزامه الاستقالة من رئاسة ريال مدريد، وفي الوقت نفسه الترشح لدورة جديدة لرئاسة النادي الملكي.
فقد تفاجأ العالم يوم الثلاثاء بمؤتمر صحافي عقده رئيس نادي ريال مدريد أعلن فيه عزمه عن تقديم استقالته، وفي الوقت نفسه تمسكه بالترشح لدورة انتخابية جديدة هو والمجلس الحالي بأكمله.
خبرة بيريز داهية الريال ومعرفته بدهاليز النادي والقوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية يبدو أنها من منحته الثقة في الإقدام على هذه الخطوة والتي ينظر إليها – وفقاً لمصادر مقربة من النادي الملكي – على أنها خطوة لامتصاص الغضب ولفت أنظار الجمهور عن الواقع السيئ الذي يعيشه الفريق هذه الأيام.
شروط مستحيلة
لا يمنع النادي الملكي أياً من عضويته للترشح إلى منصب إداري، حتى لو كان ذلك المنصب هو رئاسة النادي، ولكن بالطبع يضع عدداً من الشروط الواجب توافرها في المترشح خاصة لمنصب الرئيس، من بينها أن يكون عضواً في النادي لفترة لا تقل عن 20 عاماً، وفي الوقت نفسه يجب أن يكون حاملاً للجنسية الإسبانية، أي لا يمكن قبول ترشح غير الإسبان لمنصب رئيس نادي ريال مدريد، ولكن هذه الشروط بالإمكان تحققها، وتبقى العقبة في البند المالي.
البند السابع أو «المستحيل»
لعل ثقة بيريز بالبقاء في المنصب منبعها البند السابع في شروط الترشح لرئاسة ريال مدريد، وحسب صحيفة «آس» فإن المترشح لرئاسة النادي يجب أن يضع مبدئياً ضمانة بنكية من مؤسسة مالية معتمدة في إسبانية يغطي ما لا يقل عن 15 % من إجمالي ميزانية النادي، ويتحول هذا الضمان المبدئي إلى نهائي بمجرد فوز المرشح.
ولكن كيف يقف هذا البند أمام رغبات الساعين لخلافة بيريز ويمنحه الأفضلية على غيره، فبباسطة تبلغ ميزانية نادي ريال مدريد 1.2 مليار يورو ونسبة الـ 15% منها تبلغ 187.2 مليون يورو، وحسب بيانات لمجلة فوربس وتقرير لصحيفة ألموندو فإن 400 شخص فقط في إسبانيا يمكنه تقديم مثل هذا الضمان، ويبدو أن بيريز يدرك أن كل هذا العدد لا يمكن أن يكونوا أعضاءً في نادي ريال مدريد ولديهم على الأقل 20 عاماً في عضوية النادي مما يقلص بكثير قائمة المترشحين المحتملين .. ويبقى السؤال من منهم سيتمكن من تخطي البند السابع؟
