سقط تشيلسي في دوامة نتائج سلبية غير مسبوقة، بعدما خسر 3-1 أمام ضيفه نوتنغهام فورست، ليصل إلى ست هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، في أسوأ سلسلة للفريق منذ عام 1993.
وكاد الوضع أن يكون أكثر سوءًا، إذ كان الفريق في طريقه لخسارة ست مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف، قبل أن يسجل جواو بيدرو هدفًا متأخرًا بركلة خلفية في الوقت بدل الضائع، لينقذ تشيلسي من رقم سلبي غير مسبوق في تاريخه الممتد لأكثر من قرن.
ويعيش الفريق اللندني تراجعًا حادًا في جدول الترتيب، وسط أداء باهت على المستويات كافة، رغم أن بقاءه في الدوري غير مهدد مع تبقي ثلاث مباريات فقط على نهاية الموسم.
وتبدو المفارقة لافتة، إذ قدمت أندية مثل بيرنلي وولفرهامبتون، اللذان هبطا بالفعل، مستويات أفضل نسبيًا منذ منتصف مارس/آذار.
وخلال مواجهة فورست، ظهر تشيلسي عاجزًا هجوميًا، فاقدًا للسيطرة في وسط الملعب، وهشًا دفاعيًا، تحت قيادة المدرب المؤقت كالوم ماكفارلين، في وقت أدار فيه فيتور بيريرا اللقاء بذكاء، رغم إجراء ثمانية تغييرات على تشكيلته.
وتعرض الفريق لسلسلة من الضربات، أبرزها إصابة جيسي ديري في الرأس خلال ظهوره الأول، وخروج الحارس روبرت سانشيز بعد تصادم، إلى جانب إهدار كول بالمر ركلة جزاء عندما كانت النتيجة 2-0.
وقضى تايو أونيي على آمال العودة، بتسجيله الهدف الثالث لفورست في الدقيقة 52، ما فجّر غضب جماهير ملعب «ستامفورد بريدج» تجاه ملاك النادي.
وكانت الإدارة الجديدة قد أنفقت أكثر من مليار جنيه إسترليني على الصفقات منذ الاستحواذ، وسط آمال بعودة الفريق إلى القمة، خاصة بعد التتويج بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي، إلا أن هذا التفاؤل تلاشى سريعًا.
وبدأ الانهيار الفعلي بعد الخسارة الثقيلة 5-2 أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، ما أدى إلى رحيل المدرب ليام روسنير بعد فترة قصيرة من توليه المهمة خلفًا لـ إنزو ماريسكا.
ورغم بلوغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لمواجهة مانشستر سيتي يوم 16 مايو/أيار، فإن الفريق مهدد بإنهاء الدوري في النصف السفلي من الترتيب، حيث لا يتقدم سوى بخمس نقاط على ليدز يونايتد.
وتلوح في الأفق مخاوف مالية، بعد إعلان النادي عن خسائر قياسية بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني قبل الضرائب، مع احتمال الغياب عن البطولات الأوروبية.
وأكدت الإدارة أنها ستجري «مراجعة شاملة» لاختيار المدرب الجديد، في ظل انتقادات متزايدة لسياسة الاعتماد على لاعبين شباب يفتقرون للخبرة.
من جانبه، أشار جيمي كاراغر إلى غياب الرابط بين الجماهير والفريق، مؤكدًا أن «كرة القدم لا تتعلق فقط بإنفاق الأموال، بل ببناء حالة من التماسك، وهو ما يفتقده تشيلسي حاليًا».
