الجولة 34 قد تحسم اللقب مبكرًا لصالح برشلونة

برشلونة
برشلونة

قد تشهد الجولة الرابعة والثلاثون من الدوري الإسباني لكرة القدم تتويج برشلونة باللقب للمرة الـ29 في تاريخه، ولكن بشرط فوزه على أوساسونا في المباراة التي تجمعهما بعد غدٍ السبت، وتعثر ريال مدريد أمام إسبانيول يوم الأحد المقبل.

ويتصدر برشلونة جدول الترتيب برصيد 85 نقطة، متفوقًا بفارق 11 نقطة كاملة عن ريال مدريد، مع تبقي أربع جولات فقط بعد هذه المرحلة.

والسيناريو واضح ومباشر: فوز برشلونة على أوساسونا، مع تعثر ريال مدريد أمام إسبانيول، سواء بالخسارة أو التعادل، يعني تتويج برشلونة رسميًا باللقب دون انتظار حتى نهاية الموسم.

وفي هذه الحالة، سيرتفع رصيد برشلونة إلى 88 نقطة، بينما سيتجمد أو يرتفع رصيد ريال مدريد إلى 74 أو 75 نقطة على أقصى تقدير، ما يعني أن الفارق سيصل إلى 13 أو 14 نقطة، وهو فارق يستحيل تعويضه مع بقاء 12 نقطة فقط متاحة في آخر أربع مباريات.

وبهذا الشكل، يمكن أن يتحول يوم الأحد إلى لحظة تتويج مبكر، حتى قبل خوض مباراة الكلاسيكو المنتظرة.

لكن الطريق نحو اللقب لن يكون مفروشًا بالورود، فزيارة ملعب «إل سادار» لطالما كانت اختبارًا معقدًا للفرق الكبرى، وأوساسونا هذا الموسم يقدم صورة فريق صلب على أرضه، لا يخسر بسهولة ويمتلك قدرة واضحة على قلب النتائج في اللحظات الحاسمة.

ويحتل أوساسونا المركز التاسع برصيد 42 نقطة، ويقاتل من أجل مقعد أوروبي، ما يزيد من دوافعه في هذه المواجهة.

ويدخل أوساسونا اللقاء بعد فوز مثير على إشبيلية بنتيجة 2 / 1، حيث قلب تأخره بهدف إلى انتصار في اللحظات الأخيرة، ما يعكس شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغط. كما أن نتائجه على ملعبه مؤخرًا تظهر صلابة واضحة، حيث لم يخسر في آخر ثلاث مباريات، ونجح في فرض إيقاعه على خصومه بفضل الحماس الجماهيري والتنظيم الدفاعي.

وفي المقابل، يدخل برشلونة اللقاء بثقة فريق يعرف أنه يقترب من خط النهاية. وتعكس أرقام الموسم هيمنة واضحة: أقوى خط هجوم في الدوري، استقرار دفاعي، وقدرة كبيرة على الفوز خارج ملعبه، حيث حقق 17 انتصارًا في 26 مباراة بعيدًا عن أرضه، وهو ما جعله الأقرب لاستعادة اللقب.

ورغم التفوق الرقمي، فإن عامل الضغط لا يزال حاضرًا، فكلما اقتربت لحظة الحسم، يصبح الخطأ مكلفًا، والتعثر غير مسموح.

ويدرك برشلونة أن أي نتيجة غير الفوز قد تبقي باب الأمل مفتوحًا لريال مدريد، ولو نظريًا، وتؤجل الاحتفال إلى جولات لاحقة، وربما إلى الكلاسيكو نفسه.

أما ريال مدريد، فيدخل مواجهته أمام إسبانيول تحت ضغط مضاعف، حيث لم يحقق سوى فوز واحد في آخر ست مباريات، مقابل ثلاث هزائم وتعادلين، وهو تراجع في التوقيت الأصعب من الموسم، فتح باب الشك حول قدرته على ملاحقة المتصدر.

ورغم ذلك، لا تخضع مثل هذه المباريات للمنطق، فإسبانيول، رغم معاناته في منتصف الترتيب، يلعب على أرضه ويملك دافعًا قويًا لتحسين موقعه، ما يجعله منافسًا غير مضمون، خصوصًا أمام فريق يعاني من تذبذب في النتائج.

وفي الخلفية، يلوح احتمال أن تتحول الجولة 34 إلى لحظة فاصلة في الموسم بأكمله؛ فإما أن يخرج برشلونة منها ببطولة شبه محسومة، أو يبقى الصراع حيًا لأسابيع إضافية.

ومع تبقي أربع مباريات فقط بعد هذه الجولة، يصبح الوقت هو العدو الأكبر أمام ريال مدريد، والحليف الأقوى لبرشلونة، فكل جولة تمر دون تقليص الفارق تعني اقترابًا أكبر من التتويج.

وفي النهاية، تبدو الجولة 34 نقطة تحول حقيقية: إما إعلان مبكر للقب برشلونة، أو تأجيل قصير للحسم قبل الكلاسيكو، لكن المؤكد أن اللقب أصبح مسألة وقت.

وتبدأ منافسات الجولة غدًا الجمعة بلقاء جيرونا وريال مايوركا.

وتستكمل المباريات بعد غدٍ السبت، حيث يلتقي فياريال مع ليفانتي، وفالنسيا مع أتلتيكو مدريد، وديبورتيفو ألافيس مع أتلتيك بلباو، إضافة إلى مواجهة أوساسونا وبرشلونة.

وفي مباريات الأحد، يلتقي سلتا فيغو مع إلتشي، وخيتافي مع رايو فاييكانو، وريال بيتيس مع ريال أوفييدو، إلى جانب مواجهة إسبانيول وريال مدريد.

وتختتم الجولة يوم الاثنين المقبل بلقاء إشبيلية وريال سوسيداد.