تسببت نتائج المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، بعد مرور 4 جولات من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، في حالة من الإحباط لدى الشارع الرياضي الكروي، للدرجة التي أدت بالبعض إلى الجزم بأن الحصول على أحد مقعدي التأهل المباشر إلى النهائيات أصبح صعباً، وأن فرصة «الأبيض» سوف تنحصر في الصراع على بطاقتي الملحق، عبر احتلال أحد المركزين الثالث أو الرابع في المجموعة.
وابتعد المنتخب الوطني عن صدارة ووصافة المجموعة الأولى، بفارق 6 نقاط عن منتخبي إيران وأوزبكستان، حيث يحتل «الأبيض» بعد 4 جولات من التصفيات، المركز الثالث، برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف عن منتخب قطر، فيما يأتي منتخب قرغيزستان في المركز الثالث، برصيد 3 نقاط، وتتذيل كوريا الشمالية المجموعة بنقطتين.
ورفعت خسارة ثلاث نقاط من مباراة أوزبكستان، عدد النقاط التي فقدها المنتخب الوطني في المباريات الأربع، إلى 8 نقاط من أصل 12 نقطة، إذ لم يستثمر المنتخب الانطلاقة المثالية بالفوز خارج الأرض على قطر، وخسر من إيران، ثم التعادل المخيب مع كوريا الشمالية، قبل الخسارة من أوزبكستان.
نتائج
وبرزت 5 أسباب رئيسة وراء النتائج المتواضعة والمحبطة لـ «الأبيض»، أهمها المدرب البرتغالي باولو بينتو، وخياراته الفنية من اللاعبين، غياب الهوية، وعدم وجود ملامح ثابتة لشكل وأداء المنتخب، غياب الروح القتالية، غياب الهداف، والتوظيف الخاطئ لبعض العناصر، وعدم تطور اللياقة البدنية، وظهور ذلك بشكل واضح خلال المباريات الأخيرة.
وأكد علي مسري لاعب المنتخب الوطني ونادي العين السابق، المحلل الفني، أن البعض يحمل المسؤولية إلى بينتو، وأن تراجع النتائج بسبب خياراته في المقام الأول، إلا أن هذا الأمر خاطئ، ولكن أسلوبه وفلسفته لا تتناسب مع اللاعبين وقدراتهم، وأن المدرب، ورغم الفترة الطويلة التي قضاها مع المنتخب من قبل كأس آسيا وحتى اليوم، لم ينجح في تطوير أداء المنتخب، وهناك في شخصيته في التعامل مع الجميع، إلى جانب المشكلة التهديفية الواضحة في الفريق، وطريقة اللعب التي لا تساعد على الخروج بأداء أفضل.
وأضاف: «سواء بينتو أو المدربين الذين تولوا المهمة في السنوات الأخيرة، من زاكيروني ومارفيك وغيرهم، أعتقد أنهم لم يصلحوا للمنتخب، ولم يكونوا مناسبين لما نريده، والاختيار كان خاطئاً منذ البداية، وأدى إلى نتائج سلبية متكررة، المفترض تطويع أسلوب اللعب بما يتناسب مع إمكانات اللاعبين، ونملك قاعدة جيدة الآن من العناصر التي يمكن الاختيار من بينها، ولكن هناك علامة استفهام على اختيارات المدرب».
تأهل
وأكد أن المدرب مطالب بمراجعة اختياراته، وأن هناك أسماء غابت عن المنتخب، رغم استحقاقها الانضمام، بينما رأينا لاعبين لم يشاركوا بصفة أساسية مع أنديتهم، ولا يملكون الدقائق الكافية وحساسية المباريات، ولكنهم في التشكيلة الأساسية، وبالتالي، وجدنا تراجعاً بدنياً كبيراً، لافتاً إلى أن التأهل المباشر إلى النهائيات، أصبح صعباً، رغم أن مشوار التصفيات لا يزال طويلاً.
بدوره، أكد خلف سالم، لاعب المنتخب الوطني ونادي الجزيرة السابق، أنه باستثناء المباراة الأولى أمام قطر، التي حقق فيها «الأبيض» فوزاً مستحقاً، ولكنه جاء نتيجة دوافع معينة، ولكن المباريات الثلاث التالية للمنتخب، شهدت غياب التنظيم، وعدم وجود شكل أو ملامح للأداء، وتوظيف خاطئ من جانب المدير الفني، إضافة إلى الإصرار والمكابرة على بعض العناصر التي لم تقدم أي جديد.
هدف
وقال: «الانتقاد ليس شخصياً، ولكنه من أجل مصلحة المنتخب، لأن الهدف الأساسي والمصيري، هو التأهل إلى كأس العالم، بعد غياب 34 سنة، ووجهة نظري أن هناك مكابرة وعناداً من جانب المدرب في بعض قناعاته».
وأضاف: «بالتأكيد المدرب لا يتحمل المسؤولية بمفرده، ولكن تأتي الاختيارات في المقام الأول، والتي يراها الشارع الرياضي بكامله، كما أن اللاعبين الذين حصلوا على فرصة تمثيل الدولة، وتم استقطابهم من الخارج، بدوا بدون تأثير وفعالية حتى الآن».
وتابع: «من غير المعقول ألا يكون هناك مجموعة من اللاعبين الذين يشكلون قوام المنتخب، من العدد الكبير من اللاعبين في الأندية والدوري، فهناك مجموعة مميزة من اللاعبين، ومن الناحية الفردية، العناصر مميزة، ولكن للأسف، هناك فشل في صنع التوليفة الأفضل، المؤشرات بعد 4 مباريات غير جيدة، ونأمل أن يكون هناك قرارات لتدارك الوضع قبل فوات الأوان».
