تستأنف منافسات الدوري المغربي الاحترافي نشاطها نهاية الأسبوع الجاري بإجراء مباريات الجولة السادسة عشرة يومي السبت والأحد، بعد توقف فرضته برمجة اللقاءات المؤجلة التي أصرت عدة أندية على إجرائها قبل استئناف البطولة.
وتعود الحيوية إلى ملاعب المملكة في ظل مواجهات متباينة بين صراع الصدارة والهروب من مناطق الخطر، وذلك بعد أن أُجريت الجولة الخامسة عشرة مطلع شهر مارس / آذار الماضي، في توقف غير معتاد أعاد خلط أوراق الترتيب ورفع مستوى الترقب قبل عودة المنافسة.
وتنطلق مباريات السبت بمواجهة قوية في أسفل الترتيب تجمع حسنية أغادير بضيفه اتحاد طنجة، حيث يسعى الأول إلى استثمار فترة التوقف للابتعاد عن منطقة الهبوط بقيادة مدربه الجديد حسن الطير، في حين يخوض الفريق الطنجي المواجهة بطموح مماثل في مهمة لا تقل صعوبة.
وقد استعان الفريقان بمدربين جديدين لبقية مباريات الموسم، حيث تولى حسن الطير الإشراف على حسنية أغادير، بينما تعاقد اتحاد طنجة مع المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة.
وفي لقاء متوازن، يستضيف النادي المكناسي نظيره الدفاع الحسني الجديدي في مواجهة مباشرة بين فريقين متجاورين في وسط الترتيب، إذ يحتلان المركزين السادس والسابع على الترتيب، ما يمنح المباراة طابعًا تنافسيًا مفتوحًا لتعزيز الموقع والاقتراب من المراكز المتقدمة.
أما اتحاد تواركة، فيدخل مباراته أمام أولمبيك آسفي بشعار لا بديل عن الفوز، كونه الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الانتصار هذا الموسم ويقبع في المركز قبل الأخير، بينما يسعى آسفي لتدارك تعثره الأخير والابتعاد عن دائرة الخطر، خصوصًا بعد خسارته المؤجلة يوم الأربعاء أمام نهضة الزمامرة، وخروجه من كأس الكونفدرالية الأفريقية.
ويبرز لقاء الكوكب المراكشي وضيفه الوداد الرياضي كأحد أبرز مواجهات الجولة، حيث يطمح الفريق الأحمر إلى استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج السلبية والانتقادات الجماهيرية، رغم احتلاله المركز الثالث بفارق نقطتين عن الصدارة.
وتشكل المواجهة اختبارًا جديدًا للمدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي لم ينجح حتى الآن في تحقيق الانتفاضة المرجوة في صفوف الوداد، بينما يسعى الكوكب إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق مفاجأة، رغم التوتر الأخير بين إدارة النادي ومدربه هشام الدميعي.
وتتواصل المباريات يوم الأحد، إذ يستقبل نهضة الزمامرة فريق المغرب الفاسي في مواجهة يسعى من خلالها أصحاب الأرض إلى تأكيد صحوتهم بعد الفوز في اللقاء المؤجل، غير أن المهمة تبدو صعبة أمام فريق المغرب الفاسي، الذي قدم أفضل انطلاقة له منذ عقود وأنهى مرحلة الذهاب في الصدارة مناصفة مع الجيش الملكي.
وفي الدار البيضاء، يلاقي الرجاء الرياضي ضيفه الفتح الرباطي، حيث يطمح الفريق الأخضر إلى مواصلة استعادة بريقه والمنافسة على اللقب، بينما يدخل الفتح اللقاء بهدف الخروج بنتيجة إيجابية تساعده على تثبيت موقعه في وسط الترتيب، خاصة أنه اعتاد إزعاج فرق الدار البيضاء في مثل هذه المواجهات.
ويشهد ملعب المدينة بالعاصمة الرباط ديربيًا مثيرًا بين اتحاد يعقوب المنصور والجيش الملكي، في مواجهة تبدو غير متكافئة نظريًا، إذ يعاني أصحاب الأرض من نتائج سلبية جعلتهم مهددين بالهبوط، في حين يسعى الجيش إلى تعزيز صدارته وتحقيق فوزه التاسع، بعدما ضمن لقب بطل الخريف وبلغ نهائي دوري أبطال أفريقيا.
وتختتم الجولة بمباراة نهضة بركان أمام أولمبيك الدشيرة، حيث يرفع حامل اللقب شعار الانتصار لإنقاذ موسمه محليًا بعد الخروج القاري، بينما يتطلع الفريق الضيف إلى انتزاع نقاط ثمينة تبقيه بعيدًا عن مناطق الهبوط تفاديًا للعودة السريعة إلى الدرجة الثانية.
وبين صراع القمة وضغوط القاع، تعد الجولة السادسة عشرة بإثارة كبيرة قد تعيد رسم ملامح الترتيب في مرحلة حاسمة من الموسم.
