يواصل اللاعب المخضرم راشد عيسى كتابة فصل جديد من فصول التألق في مسيرته الكروية الحافلة، مؤكداً أن العطاء في كرة القدم لا يقاس بالعمر، بل بالشغف والانضباط والإصرار. ويقدم قائد فريق العربي القيواني، وصيف دوري الدرجة الأولى «الهواة»، موسماً استثنائياً يعد امتداداً طبيعياً لمسيرة حافلة بالإنجازات بدأت مع نادي الوصل، مروراً بالعين، ثم الشباب سابقاً، وخورفكان، والنصر، وصولاً إلى حتا، الذي قاده قبل ثلاثة مواسم لتحقيق إنجاز الصعود إلى دوري المحترفين.
ويبرز راشد عيسى 36 عاماً حالياً كأحد أهم ركائز فريق العربي، حيث لعب دوراً محورياً في النتائج الإيجابية التي حققها الفريق هذا الموسم، وأسهم بشكل مباشر في احتلاله المركز الثاني برصيد 44 نقطة، خلف المتصدر يونايتد الذي يملك 47 نقطة. ولم تقتصر مساهماته على الجانب القيادي داخل الملعب، بل امتدت إلى تسجيل أهداف حاسمة كان لها أثر كبير في حصد النقاط وتعزيز حظوظ الفريق في المنافسة.
وخاض عيسى عدداً مميزاً من المباريات مع العربي، حيث شارك لمدة 1528 دقيقة، أحرز خلالها 5 أهداف مؤثرة، جاءت في توقيتات حاسمة، لترجح كفة فريقه في مواجهات صعبة، وتعكس خبرته الكبيرة وقدرته على التعامل مع الضغوط في اللحظات الفاصلة.
ولا تزال أمام فريق العربي تحديات مهمة في الجولات المتبقية من المسابقة، حيث يسعى لمواصلة نتائجه الإيجابية وتحقيق حلم تاريخي يتمثل في الصعود إلى دوري أدنوك للمحترفين لأول مرة في تاريخه، وهو الهدف الذي يبدو قريب المنال في ظل الأداء المتصاعد والروح القتالية التي يتمتع بها الفريق.
من جانبه، أعرب راشد عيسى عن سعادته الكبيرة بالتواجد في صفوف النادي العربي، مشيداً بالأجواء الإيجابية داخل الفريق، والتزام اللاعبين وروحهم العالية، مؤكداً أن هذه العوامل تمثل مفتاح النجاح في المرحلة المقبلة. وقال إن الفريق عازم على مواصلة الانتصارات وتقديم أفضل ما لديه لضمان بطاقة الصعود، وإسعاد جماهيره التي تترقب تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
وأشار اللاعب الدولي السابق، إلى أنه يتطلع لتكرار تجربة الصعود التي عاشها مع فريق حتا قبل ثلاثة مواسم، عندما نجح مع زملائه في تحقيق حلم التأهل إلى دوري المحترفين، معتبراً أن تلك التجربة تمثل دافعاً كبيراً له لمواصلة العطاء، ونقل خبراته إلى زملائه داخل الملعب.
ويؤكد النجم المخضرم أن العمر مجرد رقم، وأن الشغف بكرة القدم هو المحرك الحقيقي للاستمرار والتألق، مضيفاً أن هدفه لا يقتصر على الأداء الجيد فقط، بل يتعداه إلى ترك بصمة إيجابية، والمساهمة في تحقيق إنجاز يخلد في تاريخ النادي العربي.
