نهاية مؤلمة لبطل الدوري الإنجليزي 2016.. ليستر يهبط للدرجة الثالثة

ليستر سيتي
ليستر سيتي

هبط ليستر سيتي، أمس الثلاثاء، إلى دوري الدرجة الثالثة بعد نحو عقد من مسيرته الخيالية التي توجت بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فيما حسم كوفنتري سيتي صعوده إلى دوري الأضواء متوجًا بلقب دوري الدرجة الثانية.

وبعد هبوطه إلى دوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي، تلقى ليستر ضربة جديدة بهبوطه الثاني على التوالي، عقب تعادله 2-2 على أرضه أمام هال سيتي، الساعي بدوره إلى الصعود، في مباراة أُقيمت على ملعب كينج باور.

وفي المقابل، واصل كوفنتري سيتي عروضه القوية، وبعد أن حسم بطاقة الصعود رسميًا، اكتسح فريق بورتسموث 5-1، ليبتعد في صدارة الترتيب بفارق 10 نقاط عن أقرب مطارديه.

وارتقى ميلوول إلى المركز الثاني بعد فوزه 3-1 على ستوك سيتي، ليتقدم بثلاث نقاط على إبسويتش تاون، الذي لا يزال يملك مباراتين مؤجلتين ويواجه تشارلتون أثليتيك اليوم الأربعاء.

كما كانت ليلة موفقة لفريق ريكسام، الذي عاد إلى مراكز دورة الترقي المؤهلة للصعود، متقدمًا على هال سيتي بفارق الأهداف، عقب فوزه بهدف دون رد على أكسفورد يونايتد المهدد بالهبوط، بفضل هدف سجله جوش وينداس.

وكان ليستر سيتي مطالبًا بالفوز على هال سيتي لتأجيل هبوطه، ولو ليوم واحد على الأقل، إلا أنه وجد نفسه متأخرًا بهدف بعد 18 دقيقة، عقب استغلال ليام ميلر خطأ حارس المرمى أسمير بيجوفيتش.

وعاشت جماهير ليستر لحظات من الأمل في الشوط الثاني، حين أدرك جوردان جيمس التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 52، قبل أن يمنح لوك توماس فريقه التقدم بعد دقيقتين فقط، غير أن الفرحة لم تدم طويلًا، إذ نجح أولي ماكبيرني في تعديل النتيجة في الدقيقة 63.

وأبقت هذه النتيجة ليستر في المركز الثالث والعشرين برصيد 42 نقطة من 44 مباراة، وبفارق سبع نقاط عن منطقة الأمان، مع تبقي جولتين فقط على نهاية الموسم.

وكان ليستر سيتي، المملوك لمستثمرين تايلانديين، قد خطف أنظار عشاق كرة القدم حول العالم في موسم 2015-2016، عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في إنجاز تاريخي، رغم تصنيفه آنذاك كأحد أبرز الفرق المرشحة للهبوط بنسبة 5000 إلى واحد، تحت قيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري.

وبعد خمسة أعوام، أضاف النادي لقب كأس الاتحاد الإنجليزي إلى سجله، إلا أن مسيرته هذا الموسم تعقدت بعد خصم ست نقاط بسبب انتهاك قواعد الربحية والاستدامة الخاصة بدوري كرة القدم الإنجليزي، قبل أن يُرفض استئنافه في وقت سابق من الشهر الجاري.

ومنذ ذلك الحين، تعرض ليستر لخسارتين متتاليتين بنتيجة 1-0 أمام كل من سوانزي سيتي وبورتسموث، قبل أن يؤدي تعادله يوم الثلاثاء إلى هبوطه إلى دوري الدرجة الثالثة للمرة الثانية فقط في تاريخه الممتد على مدار 142 عامًا.

وقال جاري رويت، الذي تولى تدريب ليستر سيتي في فبراير/شباط الماضي فقط، ليصبح رابع مدرب للفريق في أقل من عام، إن الهبوط كان «محبطًا للغاية».

وأضاف: «أعتقد أن الصورة الأكبر توضح أنك لا تهبط بسبب ثلاث أو أربع مباريات، بل نتيجة موسم كامل. لم نحافظ على شباكنا نظيفة سوى خمس مرات طوال الموسم».

وتابع، متحدثًا عن هبوط ليستر: «هذا نادٍ توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل وقت ليس ببعيد. كانت تلك فترة استثنائية للجماهير، واعتبرها الجميع إنجازًا مذهلًا، وبنفس القدر يمكننا اليوم أن نشعر بخيبة أمل عميقة بسبب سوء الوضع الحالي».

وختم رويت تصريحاته بقوله: «على النادي أن ينهض مرة أخرى، لكن عليه أن يتعلم الدرس. هذا الموسم كان بلا شك موسمًا مليئًا بالندم والأسف».