بات من الواضح في السنوات الأخيرة أن صحيفتي ماركا وآس الإسبانيتين تتحركان في كثير من الأحيان، وفق توجهات إدارة ريال مدريد، إذ تعتمد عليهما الجماهير كونهما مصدر شبه رسمي لتسريبات وأخبار النادي، وخلال الساعات الماضية ظهر تناقض لافت؛ حيث ألمحت ماركا في البداية إلى استمرار ألفارو أربيلوا مع الفريق في الموسم المقبل، قبل أن تعود وتنشر عكس ذلك تماماً، مؤكدة أن الإدارة تتجه لعدم استمراره. هذا التغير السريع يطرح تساؤلات عديدة حول ما يدور خلف الكواليس داخل النادي.
ولا توجد إجابة رسمية حتى الآن، لكن يمكن طرح ثلاثة تفسيرات محتملة أولاً، الاستفتاء الجماهيري الذي نشرته MARCA، والذي شارك فيه أكثر من 117 ألف مشجع، حيث صوّتت نسبة 73 % ضد بقاء المدرب، ما قد يكون قد أثر على قناعة الإدارة.
ثانياً، احتمال وجود انقسام داخلي داخل الإدارة، ربما بين توجهات الرئيس فلورنتينو بيريز وأصوات أخرى، ما دفع إلى اختبار الرأي العام عبر الإعلام، ثالثاً، وهو الأقل ترجيحاً، وجود تحفظات من بعض نجوم الفريق، مثل جود بيلينغهام وكيليان مبابي، خصوصاً في ظل تباين المواقف داخل غرفة الملابس، وربما امتداد ذلك إلى العلاقة مع فينيسيوس جونيور.
وتشير المصادر إلى أنه وفي كل الأحوال أن المشهد داخل إدارة ريال مدريد يبدو غير مستقر، وأن قرار استمرار المدرب أو رحيله لم يحسم بعد بشكل نهائي، وربما يتأثر بشكل كبير بانطباعات الجماهير وضغط الشارع الرياضي.
ويبقى السؤال الأكثر حساسية: هل يمكن أن تمتد هذه الاستفتاءات يوماً لتشمل نجوم الفريق أنفسهم؟ يبدو أن الإجابة معروفة مسبقاً، فبعض الملفات داخل النادي تبقى خارج دائرة النقاش العلني، مهما كان حجم الجدل حولها.
من ناحية أخرى آثار البرتغالي جوزيه مورينيو جدلاً واسعاً بعد رده الساخر على أحد الصحفيين الذي سأله عن شائعات رحيله عن بنفيكا، حيث رد بسؤال مضاد قال فيه: وهل يمكنك أنت أن تؤكد لي بقاءك في مؤسستك الإعلامية؟ ليرد الصحفي مؤكداً استمراره لأن لا أحد يريد التعاقد.
وفي سياق متصل تشير تقارير إلى أن ريال مدريد قد يملك فرصة للتعاقد مع مورينيو مجاناً في حال قرر تفعيل بند رحيله عن بنفيكا بنهاية الموسم، إذ سيكون أمامه 10 أيام فقط لحسم مستقبله بين الاستمرار أو المغادرة.
وتؤكد المعطيات أن المدرب البرتغالي قد يفتح الباب أمام عودة محتملة إلى سانتياغو برنابيو، لكن القرار النهائي سيبقى بيده قبل بدء التحركات الرسمية من أي طرف.
