استاد أزتيكا في سباق مع الزمن قبل افتتاح مونديال 2026

تجديد ملعب أزتيكا، مدينة مكسيكو 2026
تجديد ملعب أزتيكا، مدينة مكسيكو 2026

تدوي أصوات المطارق، وتتأرجح الرافعات، ويتم تثبيت المقاعد في أماكنها، لكن الوقت يمر بسرعة.. ويخوض استاد أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي، الذي أعيد افتتاحه تحت اسم «إستاد بانورتي»، سباقًا محمومًا ليكون جاهزًا لافتتاحه الكبير يوم السبت.

وأظهرت لقطات التقطتها طائرة مسيرة طواقم العمل وهي تقوم بتركيب المقاعد وتثبيت اسم الاستاد الجديد على الواجهة، مع وجود الرافعات التي تحوم في السماء، قبل 48 ساعة من الموعد المقرر لفتح البوابات لاستضافة مباراة ودية مهمة بين المكسيك والبرتغال.

وبالنسبة للسكان، لم تسهم وتيرة البناء المحمومة في بث الثقة في نفوسهم.

وقال إميليو كاستريجون، أحد سكان المنطقة، لرويترز: «أعلم أنهم يعملون فعليًا سبعة أيام في الأسبوع، 24 ساعة في اليوم، في محاولة لإنجازه، لكن ما سمعته هو أنه من الصعب جدًا عليهم إنجازه».

وسيستضيف الملعب خمس مباريات في كأس العالم لنسخة 2026، التي تستضيفها المكسيك والولايات المتحدة وكندا بشكل مشترك، بالإضافة إلى حفل الافتتاح في 11 يونيو/حزيران.

كما سيصبح أول استاد يستضيف مباريات في ثلاث بطولات لكأس العالم، بعد أن استضاف مباريات في عامي 1970 و1986.

أعمال التجديد

شملت أعمال التجديد تثبيت مقاعد جديدة، وتجديد غرف تغيير الملابس، وتحسين الإضاءة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وإعادة بناء جسر للمشاة يربط محطة القطار الخفيف ومحطة الحافلات في حي هويبولكو المجاور.

كما تم رصف الطرق وتجديد الأرصفة في المنطقة المحيطة وتحديثها.

وعانى المشروع من تأخيرات منذ البداية. وأقرت إليزابيث هيريرا، إحدى سكان المنطقة، بوجود حالة من الاضطراب، لكنها أشارت إلى إحباطات أعمق.

وقالت: «أتفهم انزعاج الجيران. ما لا يعجبني هو أن العمل تم على عجل. كانوا يعلمون منذ وقت طويل أن بعض مباريات كأس العالم ستقام هنا، وكان هناك متسع من الوقت للقيام بذلك».

ومع ذلك، لم يكن الجميع يشعرون بالتشاؤم. وقالت آنا دومينجيز إن التحول الأوسع نطاقًا للمنطقة منحها الأمل.

وأضافت: «هذا يمنحني مزيدًا من الأمان. عمليات التجديد صعبة حتى في منازلنا. التجديد صعب، لكن في النهاية، عندما ينتهي، ترى التغيير. أردت الجلوس هنا في الحديقة لتخيل ذلك. لم يكن بوسعك المشي في هذه المنطقة براحة، ليس فقط بسبب المخدرات، بل أيضًا بسبب الأكشاك في الشوارع».

واجتاز الملعب اختبارات الصوت والفيديو النهائية بحضور مسؤولي كرة القدم، وهو إنجاز رئيسي يؤكد جاهزيته. وستكون مباراة السبت ضد البرتغال الاختبار النهائي للاستاد.

وكانت هناك لافتة معلقة بالقرب من الملعب كتب عليها: «الكرة تعود إلى ديارها».

ويبقى السؤال القائم حاليًا: هل الملعب جاهز بالفعل؟