اليابان وأستراليا في نهائي كأس آسيا للسيدات

المنتخب الياباني للسيدات
المنتخب الياباني للسيدات

تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة في نهائي كأس آسيا للسيدات 2026، حيث يلتقي منتخب اليابان مع نظيره الأسترالي، غداً السبت، في صراع يجمع بين أفضل فريقين في البطولة، بعد مشوارين مختلفين لكنهما حافلان بالإثارة.

ويدخل المنتخب الياباني النهائي بثقة كبيرة بعد مسيرة مثالية، حقق خلالها خمسة انتصارات متتالية دون أي تعثر.

واستهل المنتخب الياباني مشواره في دور المجموعات بثلاثة انتصارات، بدأها بالفوز على تايوان 2-0، قبل أن يكتسح الهند 11-0، ثم أنهى الدور بفوز مريح على فيتنام 4-0، ليؤكد تفوقه الهجومي منذ البداية.

وفي دور الثمانية، واصل منتخب اليابان عروضه القوية، وأمطر شباك الفلبين بسبعة أهداف نظيفة، قبل أن يتغلب في قبل النهائي على كوريا الجنوبية 4-1، ليحجز مقعده في النهائي بأفضل طريقة ممكنة، مسجلاً 28 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبله.

ولم يقتصر تفوق اليابان على الهجوم، بل امتد إلى السيطرة على مجريات اللعب، حيث يبلغ متوسط استحواذه 79%، مع فعالية هجومية تصل إلى 17.18%. وتبرز ريكو يوكي كنجمة للفريق برصيد ستة أهداف، إلى جانب الدور المحوري لفوكا ناجانو في صناعة اللعب، وتحركات مينا تاناكا داخل منطقة الجزاء.

وعلى الصعيد الدفاعي، يظهر المنتخب الياباني تماسكاً كبيراً، حيث استقبل هدفاً واحداً فقط طوال البطولة، بفضل تألق توكو كوجا وقيادة ساكي كوماجاي للخط الخلفي.

في المقابل، لم يكن طريق منتخب أستراليا سهلاً، بل احتاج إلى إظهار شخصية قوية في عدة محطات.

وبدأ المنتخب الأسترالي مشواره بفوز صعب على الفلبين 1-0، ثم تفوق على إيران 4-0، قبل أن يتعادل مع كوريا الجنوبية 3-3 في مباراة أظهرت قدرته على العودة في الظروف الصعبة.

وفي دور الثمانية، تجاوز أستراليا اختبار كوريا الشمالية بالفوز 2-1، ثم تغلب في قبل النهائي على الصين بالنتيجة ذاتها، ليبلغ النهائي للمرة الرابعة في آخر ست نسخ.

وفي الهجوم، يعتمد المنتخب الأسترالي على خبرة سام كير، إلى جانب مساهمات آلانا كينيدي، سواء في التسجيل أو الكرات الثابتة.

ويبلغ معدل تحويل الفرص إلى أهداف لدى أستراليا 16.22%، وهو رقم قريب من اليابان، ما يعكس تقارب الفعالية الهجومية بين الفريقين.

لكن التحدي الأكبر لأستراليا يتمثل في مواجهة الضغط العالي والاستحواذ الكبير لليابان، حيث يبلغ متوسط استحواذها 62%، مقارنة بتفوق واضح لمنافستها. ومع ذلك، يعول الفريق على صلابته الدفاعية بقيادة إيلي كاربنتر وكلير هانت، إضافة إلى استغلال الهجمات المرتدة.

تكتيكياً، تبدو المواجهة صراعاً بين أسلوبين؛ هيمنة واستحواذ ياباني مقابل سرعة وتحولات أسترالية، وبينما تمنح الأرقام الأفضلية لليابان، قد يلعب عاملا الأرض والجمهور دوراً حاسماً لصالح أستراليا.