استدعاء 50 لاعبًا لمعسكر «الأخضر» في مارس

هيرفي رينار
هيرفي رينار

كشف الفرنسي هيرفي رينار، المدير الفني لمنتخب الأخضر، تفاصيل برنامج تحضيرات لخوض نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأوقعت القرعة الأخضر في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر.

وكشف رينار، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد، ملامح المرحلة المقبلة التي تسبق المونديال، مشيرًا إلى أن البداية ستكون عبر معسكر تدريبي في دولة قطر خلال شهر مارس/آذار الجاري، يتخلله خوض مباراتين وديتين أمام منتخبي مصر وصربيا.

وأكد رينار أن معسكر مارس/آذار يهدف إلى ظهور المنتخب بصورة مغايرة تمامًا عن تلك التي بدا عليها في كأس العرب 2025، لافتًا إلى أن الجهاز الفني بذل جهدًا كبيرًا خلال الفترة الماضية لمتابعة اللاعبين أسبوعيًا مع أنديتهم، والوقوف على مستويات تطورهم البدني، وذلك عبر تنسيق مستمر من مدرب اللياقة ديفيد برياك، وتعاون مثمر مع الأندية.

وأضاف رينار: «استعان مدرب اللياقة البدنية ديفيد برياك بعدد من الكفاءات في الإدارة الفنية، حيث شكلنا فريقًا مكوّنًا من خمسة أشخاص لمتابعة اللاعبين أسبوعيًا على كافة المستويات لتطويرهم بدنيًا. وبالطبع تظل المشاركة الفعلية عاملًا حاسمًا، لا سيما أننا نواجه بعض الصعوبات مع اللاعبين على مستوى دقائق اللعب مع أنديتهم، خاصة في المراكز الهجومية».

وتابع مدرب «الأخضر»: «ليس لدينا الكثير من الوقت، لذا سنستغل معسكر مارس/آذار لمواجهة منتخبي مصر وصربيا، وهما يمثلان مدرستين من إفريقيا وأوروبا، على غرار ما سنواجهه في المونديال أمام إسبانيا والرأس الأخضر».

وكشف رينار عن قراره باستدعاء 50 لاعبًا لمعسكر مارس/آذار، موضحًا أنه سيتم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى ستكون تحت إشرافه المباشر مع المنتخب الأول، أما الثانية فستكون تحت قيادة لويجي دي بياجو، المدير الفني لمنتخب تحت 23 عامًا، وستخوض هي الأخرى مباراتين وديتين خلال الفترة ذاتها، ما يمنحه فرصة أوسع لمراقبة أكبر عدد ممكن من العناصر.

وواصل رينار حديثه قائلًا: «خالد الغنام سيكون متواجدًا معنا، لا سيما أنه أصبح أكثر ثباتًا في مستواه، وأقدم الشكر لمدربه سعد الشهري على جهوده معه، وآمل أن يكون الغنام عنصرًا مؤثرًا في صفوف المنتخب».

وأشار رينار إلى أنه لا يزال يمتلك متسعًا من الوقت للتحضير النهائي قبل معسكر مارس/آذار، حيث ستسبقه جولتان أو ثلاث من الدوري المحلي، ما يتيح له مراقبة اللاعبين المختارين بدقة أكبر.

وعن ملامح المعسكر الختامي، قال رينار: «سنجتمع في 25 مايو/أيار لإجراء الاختبارات البدنية اللازمة قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض المعسكر الأخير، والذي ستتخلله ثلاث مباريات ودية، وآمل أن يكون تركيز اللاعبين منصبًا بالكامل، من الآن فصاعدًا، على مصلحة المنتخب».

وحول التنسيق مع مدربي الأندية لمنح اللاعبين السعوديين دقائق لعب أكثر، أوضح رينار أن هذا المقترح طُرح بالفعل، لكنه استدرك قائلًا: «في نهاية المطاف، مدرب النادي يسعى لاختيار أفضل العناصر لتحقيق النتائج، ولن يمنح الفرصة إلا لمن يستحق، وهذا يضع المسؤولية على عاتق اللاعبين لتحسين مستوياتهم واختيار الأندية التي تضمن لهم المشاركة المطلوبة».

وعن طموحاته في مونديال 2026، قال المدرب الفرنسي: «ستبقى نسخة 2022 في ذاكرة الشعب السعودي طويلًا، لكننا في النهاية لم نتأهل للدور الثاني. وفي المونديال المقبل ستكون لدينا فرصة أكبر، وعلينا أن نكون طموحين لتحقيق هدف التأهل إلى الدور الثاني وربما أبعد من ذلك. فلا يمكن قبول الخروج من الدور الأول مجددًا، وعلى اللاعب السعودي أن يقدم نفسه بأفضل صورة من أجل وطنه».

واختتم رينار تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الدعم الكامل من الجماهير والإعلام والاتحاد السعودي، ليكون الجميع على قلب رجل واحد، مشيرًا إلى أن التقييم الحقيقي والوقوف على النتائج سيكون بعد نهاية البطولة وليس قبلها.