في نادي الفجيرة، لا تُحرس الشباك بالموهبة وحدها، بل بالإرث أيضاً. فالمثل القائل «من شابه أباه فما ظلم» يبدو حاضراً بقوة في قلعة الذئاب، حيث يسير أبناء نجوم حراسة المرمى في الكرة الإماراتية على خطى آبائهم، حاملين القفازات ذاتها والطموح نفسه.
أبناء علي خصيف، قائد فريق الجزيرة وحارس المنتخب الوطني، وماجد ناصر، الحارس الدولي السابق لناديي الوصل وشباب الأهلي، اختاروا أن يبدأوا رحلتهم من النقطة ذاتها التي انطلق منها آباؤهم: نادي الفجيرة، بوابة العبور إلى دوري المحترفين والمنتخب الأول.
ويتواجد حالياً خصيف علي خصيف ضمن فريق تحت 12 سنة، حيث يتولى حراسة مرمى ناشئي الفجيرة، فيما يواصل حمدان ماجد ناصر تألقه مع فريق تحت 10 سنوات، بعدما خاض 26 مباراة بمجموع 1019 دقيقة لعب، مقدماً مستويات لافتة في سن مبكرة.
ولا تتوقف سلسلة الحراس عند هذا الحد، إذ يحرس حمدان المقبالي، شقيق حارس شباب الأهلي حمد المقبالي، مرمى فريق الفجيرة تحت 14 سنة، وشارك في 19 مباراة مع فريقه المتصدر للدوري برصيد 50 نقطة. كما يظهر أحمد ربيع المسماري، شقيق حارس الفريق الأول صالح ربيع، ضمن صفوف تحت 19 سنة.
وتتسع دائرة «عائلات الحراسة» بوجود فلاح ناصر مقدمي، ابن شقيق ماجد ناصر، مع فريق تحت 16 سنة، حيث لعب 18 مباراة، إلى جانب ابن عمه سعيد سالم مقدمي، حارس المنتخب الأولمبي وأحد عناصر الفريق الأول للفجيرة المنتقل مؤخراً للنصر، المنحدر من عائلة ارتبط اسمها بمركز حراسة المرمى، إذ يعد ابن شقيق النجم الدولي ماجد ناصر، بينما يحرس شقيقه عبدالله سالم ناصر مرمى نادي دبا. ويتميز سعيد بطول فارع يبلغ 185 سم، إلى جانب قدرات فنية وذهنية عالية.
من جانبه، أكد علي خصيف أنه لم يفرض على نجله اختيار مركز حراسة المرمى، مشيراً إلى أن القرار كان نابعاً من رغبة اللاعب نفسه. وقال: «تركت له حرية الاختيار، وأتمنى أن ينجح في أكاديمية نادي الفجيرة. أثق بقدراته كثيراً، لكن النجاح الحقيقي مرتبط بالالتزام في التدريبات والاهتمام بالدراسة».
هكذا، تواصل شباك الفجيرة استقبال جيل جديد من الحراس، لا يحملون فقط أسماءً لامعة، بل إرثاً كروياً يسعون لإثباته على أرض الملعب، بعيداً عن ظل الآباء، وقريباً من أحلامهم الخاصة.

