قرار متأخر من سيلتا فيغو يتسبب بخسارة مالية لبرشلونة


انتهج برشلونة سياسة مميزة عند التخلي عن لاعبي أكاديميات النادي، حيث حرص الفريق الكاتالوني تاريخياً على وضع بند يمكن من الاستفادة بنسبة لا تقل عن 50% من قيمة اللاعب متى انتقل إلى فريق جديد.


بداية الانتقالات الشتوية الماضية حملت بشائر جيدة لبرشلونة بعد أن تسارعت أنباء عن رغبة عدد من الأندية الأوروبية في التعاقد مع أحد لاعبي أكاديمية النادي، ما يعني أن ميزانية الفريق ستتلقى دعماً جديداً قبل نهاية فترة الانتقالات من غير أن يتخلى عن أي من لاعبيه الحاليين، وهو ما يمثل خطوة تساعد النادي في تحديد ميزانية الانتقالات الصيفية، إلا أن أحلام برشلونة تعرضت لضربة قوية بعد قرار متأخر من إدارة سيلتا فيغو التي قررت في اللحظة الأخيرة عدم قبول العروض المقدمة للمدافع أوسكار مينغويزا.


مع بداية فترة الانتقالات الشتوية تصاعدت أنباء عن دخول عدد من الأندية في السباق من أجل التعاقد مع مدافع سيلتا فيغو أوسكار مينغويزا أحد خريجي أكاديمية برشلونة، حيث ظهرت أسماء كبيرة في الصراع على اللاعب أبرزها يوفنتوس الإيطالي وهو ما ساعد اللاعب على قبول فكرة الرحيل عن الدوري الإسباني.


إلا أن سيلتا فيغو أوقف احتمالية انتقال لاعبه في اللحظات الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية، حيث قرر الإبقاء عليه على الرغم من خطر فقدانه بعد ستة أشهر من غير مقابل، حيث إن عقد اللاعب سينتهي في 30 يونيو 2026.


الخيار الرياضي يكسب


اختار سيلتا فيغو الخيار الرياضي بالإبقاء على اللاعب الخبير بالكرة الإسبانية في فترة من الصعب التعاقد فيها مع بديل له، وقرر أن يخسر أي مبلغ مالي كان معروضاً عليه من أجل التخلي عن مدافعه، ولم يستجب سيلتا فيغو للعرض الجيد الذي قدمه يوفنتوس للتعاقد مع مينغويزا، حيث عرض النادي الإيطالي العريق مبلغ 15 مليون يورو للحصول على خدمات اللاعب، وكانت المفاوضات تمضي بشكل جيد، وخزانة برشلونة تترقب نصف المبلغ الذي عرضه النادي الإيطالي وتحديداً مبلغ 7.5 ملايين يورو، حيث وضع النادي الكاتالوني شرطاً يمنحه 50% من أي عملية بيع مستقبليه لمينغويزا عند انتقاله من أكاديمية النادي إلى صفوف سيلتا فيغو إلا أن «سيلتا» قرر في نهاية الأمر عدم المضي في بيع اللاعب وتقبل خسارة مبلغ 7.5 ملايين يورو في سبيل الاحتفاظ بالاستقرار الفني للفريق الذي يحتل المركز السابع في الدوري الإسباني ويقف على بعد نقطة واحدة من التأهل إلى المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل.


قرار متأخر من «سيلتا» كلف برشلونة مبلغاً مالياً جيداً كان من الممكن أن يستفيد منه لكن النادي الملقب بـ«أوس سيليستس» (السماء الزرقاء)، اختار الحفاظ على مشروعه الرياضي وقائد دفاعه والتضحية بالمبلغ المالي.. فهل تنجح الخطوة ويصل إلى المنافسات الأوروبية التي ستدر على خزائنه دخلاً يعوض عدم بيع مينغويزا، أم يفشل في التأهل للمنافسات الأوروبية ليخسر مالياً ورياضياً.


احتمالات أن يعوض «أوس سيليستس» خسائر رفضه بيع مينغويزا لا تزال قائمة بالتأهل إلى المنافسات الأوروبية، ولكن حتماً لا طريق لبرشلونة لتعويض المبلغ الذي فقده بعد قرار سيلتا فيغو المتأخر بعدم التخلي عن مينغويزا حيث بات اللاعب حراً يمكنه التوقيع للنادي الذي يريد وينتقل إليه مع مطلع فترة الانتقالات الصيفية دون أن يحصل سيلتا فيغو أو برشلونة على أي مبلغ مالي.