دخل تاريخ دوري أبطال أوروبا.. من هو الحارس أناتولي تروبين بطل دراما بنفيكا وريال مدريد؟

لم يكن أحد يتخيل أن المشاهد الدرامية، والنهاية التي انتهت عليها مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا، بعد ليلة جنونية، ربما لن تنسى في تاريخ المسابقة، خاصة في مباراة بنفيكا وريال مدريد، التي شهدت آخر اللحظات جنوناً، بعدما قادت بنفيكا إلى ملحق الأدوار الإقصائية، وأبعدت ريال مدريد عن التأهل المباشر.
وبرز أناتولي تروبين حارس مرمى بنفيكا في ثوب البطل الخارق، عندما أحرز هدف فريقه الرابع في مرمى ريال مدريد، والذي ضمن له مقعداً في الملحق، بعد أن كان قبلها بثوانٍ معدودة خارج البطولة.


وبفضل دوره البطولي ولحظته التاريخية، سيصبح الكثيرون على دراية باسم تروبين بعد هذه المباراة، فليس هناك في كرة القدم ما يضاهي لحظة هدف في الدقيقة الأخيرة، يسجله حارس مرمى، ليس هذا وحسب، وإنما ليقود فريقه نحو تأهل «هيتشكوكي»، وأمام العملاق ريال مدريد.
وبعدما كان بنفيكا، بقيادة جوزيه مورينهو، متقدماً بنتيجة 3-2 على ريال مدريد، ورغم أن هذه النتيجة كانت كافية لحرمان الفريق الملكي من الدخول ضمن الثمانية الأوائل والتأهل المباشر إلى دور الـ 16، فإنها لم تكن كافية لضمان بقاء الفريق البرتغالي في البطولة، وهنا جاء دور حارس المرمى أناتولي تروبين، الذي ربما لم يكن يعرفه الكثيرون قبل هذا الهدف.


وحصل الحارس البالغ من العمر 24 عاماً، على الإذن للتقدم للمشاركة في تنفيذ الركلة الحرة، بأمر من مورينهو، وبشكل مذهل، ارتقى الحارس الأوكراني، ووضع رأسه على الكرة، محولاً إياها إلى الشباك، ليُبقي فريقه في المنافسة، ويرسله إلى المركز الـ 24 بفارق الأهداف عن مارسيليا.
ويعد تروبين أحد أعلى حراس المرمى الشباب تقييماً في عالم كرة القدم، إذ تعاقد معه بنفيكا في عام 2023، قادماً من شاختار دونيتسك، مقابل 10 ملايين يورو، لكن قيمته السوقية ارتفعت بشكل كبير منذ ذلك الحين، حيث تبلغ قيمته الحالية 28 مليون يورو، ما يجعله عاشر أكثر حارس مرمى قيمة في العالم.


كما يعد تروبين ثالث أكثر حارس مرمى قيمة في العالم بعمر 24 عاماً أو أقل، خلف بارت فيربروغن «23 عاماً – 35 مليون يورو»، ولوكاس شوفالييه «24 عاماً – 35 مليون يورو»، ويبلغ طوله 1.99 متر، وهو عامل كان له تأثير واضح أمام ريال مدريد.
وبهدفه الأسطوري في مرمى ريال مدريد، أصبح تروبين خامس حارس مرمى فقط يسجل في دوري أبطال أوروبا، منذ إعادة هيكلة البطولة في موسم 1992/93، لينضم إلى قائمة تضم هانس-يورغ بوت، وسينان بولات، وفينسنت إنياما، وإيفان بروفيديل.


وأشاد جوزيه مورينهو مدرب بنفيكا عقب المباراة بحارسه الشاب وهدفه التاريخي، مؤكداً أنه كان يعلم أنه قادر على فعل ذلك، ما دفعه إلى توجيهه نحو التقدم إلى منطقة الجزاء في الركلة الحرة، من أجل مساعدة الفريق، وأنه كاد أن يسجل هدفاً لبنفيكا أيضاً أمام بورتو قبل أسابيع.
وسيواجه بنفيكا في الملحق المؤهل إلى دور الـ 16، إما ريال مدريد مجدداً، أو وصيف النسخة الماضية، إنتر ميلان، إذ من المؤكد أن أي فريق سيتابع تروبين عن كثب، في حال قرر التقدم مرة أخرى في الكرات الثابتة.