يورغن كلوب يقود حملة لإنقاذ الكرة الألمانية بفكرة مبتكرة


تعاني الكرة الألمانية منذ فترة ليست بالقصيرة من تراجع مخيف جداً، خصوصاً على صعيد المنتخب، الذي حقق لقب كأس العالم 4 مرات من قبل، محتلاً المركز الثاني في قائمة أكثر المنتخبات تتويجاً بعد منتخب البرازيل، كما حقق لقب أمم أوروبا في 3 مناسبات.


حصاد المنتخب الألماني في السنوات الأخيرة دفع القائمين على أمر الكرة الألمانية إلى استحدث لجنة خبراء لوضع خطة واضحة للمستقبل، بعد فشل «المانشافت» في تجاوز الدور الأول من مونديال 2018، حين كان يدافع عن اللقب الذي تحصل عليه في البرازيل قبل ذلك بأربع سنوات، وكرر الفشل في المونديال الأخير 2022، عندما غادر أيضاً من الدور الأول.


في أكتوبر الماضي تم الإعلان عن انضمام المدرب القدير يورغن كلوب إلى لجنة الخبراء ويبدو أنه آتٍ بخطة جاهزة من أجل إنقاذ الكرة الألمانية وتأسيسها بشكل جديد.
فقد كشفت مصادر إعلامية ألمانية أن كلوب المدرب السابق لليفربول يستعد لإطلاق دوري جديد في عالم كرة القدم.


وكانت تقارير تحدثت عن عودة محتملة للمدرب الألماني إلى عالم التدريب وربطت بينه وريال مدريد بعد النهاية المفاجئة لعهد تشافي ألونسو مع النادي الملكي، إلا أن المدرب الألماني سارع إلى نفيها، قائلاً: إنه لا يعلم أي شيء عن هذا الأمر، وإنه علم به عبر رسائل من الأصدقاء يتساءلون عن حقيقة تعاقده مع ريال مدريد، وهو ما نفاه المدرب تماماً.


ويعد يورغن كلوب من أفضل المدربين في السنوات الـ 15 بعد أن قاد مينز وبروسيا دورتموند وليفربول إلى نجاحات كبيرة، أبرزها لقب الدوري الإنجليزي ولقب دوري الأبطال مع ليفربول قبل أن يغادر الفريق في نهاية موسم 2023 - 2024.


مشروع جديد


وأكد تقرير أن يورغن كلوب يعمل الآن على مشروع دوري جديد بالتعاون مع بطل كأس العالم 2014 مع منتخب ألمانيا سامي خضيرة، ومارك لينز، المدير الإداري لرابطة كرة القدم الألمانية وممثل للاتحاد الألماني لكرة القدم.


وكشف التقرير أن الهدف من فكرة إنشاء الدوري الجديد هو رعاية المواهب بعد تصاعد المخاوف في ألمانيا بشأن صعوبة وصول المواهب الشابة إلى تمثيل أندية الدوري الألماني بشكل خاص، والأندية الكبرى بشكل عام.


ويهدف كلوب والشركاء إلى إقامة دوري جديد تحت سن 21 عاماً مصمم خصيصاً لمساعدة اللاعبين الشباب في التطور والحصول على خبرات تمكنهم من النجاح مستقبلاً في الدوري الألماني لكرة القدم، والدوريات الأوروبية الكبرى.


إحصائية صادمة


وكشفت مصادر مقربة من أصحاب المشروع أن الفكرة جاءت بعد إحصائية صادمة كشفت عن تواجد 9 أكاديميات ألمانية فقط ضمن قائمة أفضل 100 أكاديمية منتجة للاعبين مميزين في أوروبا، في الوقت نفسه كشفت إحصاءات أن الدوري الألماني هو الأقل تقديماً للمواهب المميزة بين الدوريات الخمسة الكبرى، كما كشفت الإحصاءات نفسها أن اللاعبين الذين تم التعاقد معهم من خارج الأكاديميات يلعبون 85% من وقت المباريات في الدوري الألماني.


من الواضح أن الهدف النهائي من الخطوة الجديدة هو توسيع قاعدة الاختيار للمنتخب الألماني بتقديم مواهب عدة إلى «البوندسليغا» والدوريات الأوروبية الكبرى، ما يتيح فرصة واسعة أمام المدير الفني للمنتخب الألماني لاختيار لاعبين يساهمون في عودة الكرة الألمانية إلى القمة من جديد بعد سنوات من التراجع.


ألمانيا تعمل على معالجة المشكلة من جذورها، اختارت البناء المستقبلي على المدى البعيد كأساس للعودة القوية، الطريق إلى القمة لن يكون سهلاً، ولكن حتماً تملك ألمانيا القدرة على العودة إلى الانتصارات والتتويج بالبطولات.