أسفر هجوم مسلح استهدف ملعباً لكرة القدم في ولاية غواناخواتو بوسط المكسيك، مساء أمس الأحد، عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة 12 آخرين بجروح، في واقعة حدثت بمدينة سالامانكا وأثارت تحركاً أمنياً واسعاً في محيط الحادث.
وأعلنت السلطات المحلية، في بيان رسمي، تأكيد وفاة 10 أشخاص في موقع الهجوم، بينما فارق شخص آخر الحياة لاحقاً أثناء تلقيه العلاج داخل المستشفى، مشيرة إلى أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية بعد تعرضهم لإصابات بطلقات نارية.
وأوضحت الجهات المعنية أن الهجوم وقع داخل أحد أحياء سالامانكا، وأن قوات الأمن أطلقت عملية بحث موسعة لتحديد هوية المنفذين وتعقبهم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بدوافع الواقعة حتى الآن.
وكشفت تقارير محلية عن العثور على أربع حقائب تحتوي على جثث بشرية في المدينة نفسها، ليلة السبت، في مؤشر على تصاعد أعمال العنف بالمنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وتصنف ولاية غواناخواتو، رغم كونها مركزاً صناعياً بارزاً ووجهة سياحية معروفة، ضمن أكثر ولايات المكسيك تسجيلاً لجرائم القتل، بحسب الإحصاءات الرسمية، نتيجة صراعات مستمرة بين جماعات إجرامية.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الحادث يأتي في وقت صعب، إذ تستعد المكسيك لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، بعد أشهر قليلة، ما يضع ملف الأمن ضمن أولويات الاستعدادات للبطولة.
وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، في تصريحات سابقة مطلع العام الجاري، إن معدل جرائم القتل في البلاد تراجع خلال عام 2025 إلى أدنى مستوياته منذ عقد، مرجعة ذلك إلى استراتيجية الأمن القومي التي تطبقها الحكومة الحالية.
وينتظر أن تكثف السلطات المكسيكية إجراءاتها الأمنية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع التحضيرات المتواصلة لاستضافة الحدث العالمي، في ظل متابعة داخلية وخارجية لتطورات الوضع الأمني في البلاد.
