محمد صلاح.. مجرد الظهور يكفي لصناعة التاريخ


بعض الأسماء يصنعها التاريخ، والبعض الآخر يصنع التاريخ لمجرد أن يكون موجوداً، يكفي التواجد أحياناً لصناعة حدث تاريخي، ولكن ذلك نتيجة طبيعية لسنوات من العطاء والتضحيات.
محمد صلاح أيقونة ليفربول، واحد من هذه النماذج التي تصنع التاريخ بمجرد الحضور حتى وإن لم يقم بأي تأثير في اللحظة نفسها، فالتواجد كان هو التأثير المنتظر.


بعد غياب عن صفوف ليفربول، عاد النجم المصري إلى صفوف النادي الإنجليزي الساعي للحصول على مقعد في دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، عاد بعد مشاركة مقنعة في بطولة أمم أفريقيا، وإن كانت قد انتهت إلى غير ما يريد.


في «الفيلد روم»، أحد أشهر الملاعب في فرنسا، بل كان يوماً أشهرها، عندما كان مرسيليا يرفع راية الكرة الفرنسية بقوة في الملاعب الأوروبية دخل النجم المصري مرة أخرى إلى تاريخ ليفربول بمشاركته في مباراة الفريق أمام ضيفه في اليوم الثاني من الجولة السابعة لدوري أبطال أوروبا.


مجرد مشاركة محمد صلاح في المباراة التي انتهت لصالح ليفربول 3 – 0 فتحت أمامه باب التاريخ بعد أن أصبح ثالث أكثر اللاعبين مشاركة بشعار ليفربول في البطولة الأوروبية الكبرى، حيث وصل إلى 88 مباراة بشعار «الحمر» ليحتل المركز الثالث خلف الثنائي التاريخي جيمي كالاغر «130 مباراة»، وستيفن جيرارد «111 مباراة»، ليضيف صلاح إنجازاً جديداً لمسيرته مع ليفربول.


عطاء لا يتوقف


اليوم الثاني من الجولة السابعة شهد أيضاً أحداثاً تاريخية، لعل من أبرزها إنجاز البولندي ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة، الذي نجح في زيارة شباك سلافيا براغ في اللقاء الذي انتهى لصالح الفريق الكاتالوني 4 – 2.


فقد بات المهاجم البولندي المخضرم ثاني أكبر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في دوري الأبطال بشعار أحد الأندية الإسبانية، عندما تمكن من تأمين فوز فريقه بالهدف الرابع في الوقت الذي كانت النتيجة تشير إلى تقدم برشلونة 3 – 2، محتفلاً في الوقت نفسه برقم تاريخي وهو يسجل في عمر 37 عاماً و153 يوماً، بعد صاحب الرقم القياسي سيرجيو راموس الذي سجل بشعار إشبيلية في ديسمبر 2023، وكان يبلغ من العمر حينها 37 عاماً و257 يوماً.


المباراة نفسها شهدت نوعاً آخر من العطاء الذي لا يتوقف، بعد أن بات إريك غارسيا اللاعب الوحيد في برشلونة الذي يشارك في جميع مباريات الفريق هذا الموسم، حيث شارك في 31 مباراة، من بينها 27 مرة كلاعب أساسي.


العاصمة الإسبانية مدريد كان لها نصيب أيضاً من العطاء الذي لا يتوقف ممزوجاً مع الوفاء، حيث وصل السلوفيني جان أوبلاك إلى مباراته رقم 100 في دوري الأبطال تحت قيادة مدرب واحد.
فبمشاركته في مباراة غلطة سراي التي انتهت بالتعادل 1 – 1، أصبح الحارس السلوفيني خامس لاعب في تاريخ البطولة يشارك في 100 مباراة تحت قيادة المدرب نفسه، حيث شارك في جميع مبارياته في الأبطال بإشراف الأرجنتيني دييغو سيموني مدرب أتلتيكو مدريد، ليتساوى في الإنجاز مع كوكي الذي وصل إلى 100 مباراة أيضاً تحت قيادي سيموني، وثلاثي مانشستر يونايتد بول سكولز وراين غيغز وغاري نيفيل الذين حققوا هذا الإنجاز تحت قيادة الأسطورة السير ألكس فيرغسون.


نتيجة تاريخية


وبعد 29 عاماً نجح أتلتك بيلباو الإسباني في الفوز خارج أرضه على أحد الأندية الإيطالية، حيث تمكن الفريق من العودة بانتصار صعب جداً على أتلانتا بنتيجة 3 – 2، ليكون الانتصار الثاني فقط في تاريخه على أحد الأندية الإيطالية على أرضها بعد الفوز على سامبدوريا في سبتمبر عام 1997.