اشتعلت معركة التأهل إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا بعد نهاية مباريات الجولة السابعة وقبل الأخيرة من مرحلة الدوري، لتصل المنافسة إلى ذروتها مع تبقي جولة وحيدة، بعدما أصبحت حسابات التأهل معقدة مع تساوي أكثر من 8 فرق في رصيد النقاط نفسه.
ومع ضمان فريقين فقط هما أرسنال وبايرن ميونخ تأهلهما رسمياً إلى دور الـ 16، يشتعل الصراع على المقاعد المتبقية ضمن الثمانية الأوائل، إذ يحتل ريال مدريد وليفربول المركزين الثالث والرابع برصيد 15 نقطة، ويلاحقهما توتنهام بـ 14 نقطة.
لكن الأمر اللافت، والذي يجعل من الجولة الثامنة والأخيرة معقدة، أن 8 فرق تتساوى في رصيد 13 نقطة، ولا يفصل بينها سوى فارق الأهداف، ما يمهد لليلة ختامية مثيرة، ربما تحمل بعض المفاجآت، إذ تتساوى فرق باريس سان جيرمان ونيوكاسل وتشيلسي وبرشلونة وسبورتنغ لشبونة ومانشستر سيتي وأتليتكو مدريد وأتلانتا في الرصيد نفسه، ما يعني أن كل الاحتمالات مفتوحة مع تبقي 6 مقاعد على التأهل المباشر، وسعي الأندية للابتعاد عن الملحق.
ويشارك في مرحلة الدوري من بطولة دوري أبطال أوروبا 36 نادياً، وتتأهل إلى الدور التالي مباشرة الأندية التي تحتل المراكز من الأول إلى الثامن في نهاية مرحلة الدوري المكونة من 8 مباريات.
أما الأندية التي تحتل المراكز من التاسع إلى الرابع والعشرين فتتأهل إلى ملحق الأدوار الإقصائية المقرر إقامته في فبراير والمؤهل إلى دور الـ 16، في حين تقصى الأندية التي تحتل المراكز من الـ 25 إلى 36 من البطولة.
وحملت الجولة السابعة مفاجآت عدة قلبت موازين الترتيب، أبرزها الفوز اللافت لأتليتك بلباو على أتلانتا الإيطالي في بيرغامو، إلى جانب خسارتي باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي وبودو غليمت النرويجي على التوالي، ما زاد من حدة التنافس وجعل موقف بعض الأندية يتطلب الفوز وبفارق مريح من الأهداف لدخول قائمة الثمانية الكبار.
ويعد ريال مدريد الأقرب لحسم التأهل، فالتعادل خارج الديار أمام بنفيكا في الجولة الأخيرة سيكون كافياً، إلى حد كبير، لضمان العبور لدور الـ 16، ليبقى مصيره بين يديه، ويأتي بعده برشلونة، الذي يحتل المركز التاسع، ومنحه الفوز على سلافيا براغ الأمل في التأهل المباشر، حيث إن الفوز على كوبنهاغن على أرضه سيمنحه مقعداً ضمن الثمانية الأوائل، لكن قد يحتاج إلى تحقيق فوز مريح مع متابعة نتائج المباريات الأخرى تحسباً لأي مفاجآت.
وبات مانشستر سيتي مطالباً بالاستفاقة بعد كارثة بودو غليمت، إذ لا بديل أمامه سوى الفوز في الجولة الأخيرة على غلطة سراي التركي، وانتظار تعثر أحد المنافسين، الأمر نفسه بالنسبة لانتر ميلان ويوفنتوس الإيطاليين واللذين يمتلكان 12 نقطة، حيث يتوجب عليهما الفوز خارج أرضهما على بروسيا دورتموند وموناكو، وإن كان موقفهما أكثر صعوبة في اللحاق بركب المتأهلين المباشرين.
وإلى جانب انتر ويوفنتوس، يعيش نابولي وضعاً في غاية الصعوبة، وقد يقصى إلى خارج البطولة مع احتلاله المركز الـ 25، وسينظر إلى لقائه المقبل مع تشيلسي بمثابة حياة أو موت، فبطل إيطاليا حالياً يعد خارج مراكز الملحق، لكنه يعول على أجواء ملعب دييغو أرماندو مارادونا لتحقيق فوز يعيده إلى دائرة المنافسة، وقد يطيح بتشيلسي من المراكز الثمانية الأولى.
أما قمة الجولة المرتقبة، فقد تكون مواجهة باريس سان جيرمان ونيوكاسل، إذ إن حامل اللقب يحتاج إلى الفوز لضمان التأهل المباشر، لكنه سيصطدم بأحد أكثر الفرق جاهزية وخطورة في البطولة، وستكون مباراة مصيرية في باريس، قد تصب نتائجها في مصلحة برشلونة وأتلتيكو مدريد، بشرط أن ينجحا في حسم مبارياتهما.