عاش إبراهيم دياز، لاعب المنتخب المغربي، ليلة ستكون الأكثر قساوة في مسيرته، بعد إضاعته ركلة جزاء كانت بمقدورها إهداء «أسود الأطلس» اللقب القاري الثاني في تاريخه.
وتحول دياز من نجم وأحد أفضل لاعبي كأس أمم أفريقيا إلى الشرير والمنبوذ، بعد واحدة من أكثر اللقطات إيلامًا في تاريخ كرة القدم الأفريقية، إذ عاش نجم ريال مدريد تناقضات اللعبة في ليلة حولته من بطل إلى هدف للانتقادات.
ودياز، الذي قدم بطولة استثنائية وكان قريبًا من الحصول على جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما حسم جائزة الحذاء الذهبي بتسجيله 5 أهداف كهداف للنسخة الحالية، رفض تنصيب نفسه بطلًا أسطوريًا في مباراة كان من الممكن أن يخلدها التاريخ، لكن لحظة واحدة غيرت كل شيء، إذ دخل دياز النهائي نجمًا وأكثر الأوراق المغربية الرابحة في البطولة، لكنه خرج منه الشخصية الأكثر مأساوية في تاريخ كرة القدم المغربية.
ودفع دياز ثمن الاستهتار بعد أن سدد ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة جون جاك ندالا على طريقة «بانينكا»، ليمسكها بسهولة حارس المنتخب السنغالي إدوارد ميندي، وسط ذهول ملايين المغاربة من تصرف اللاعب الذي أهدر حلم الشعب المغربي.
ووفقًا لوسائل إعلام مغربية، انهار اللاعب باكيًا عقب نهاية المباراة وداخل غرف خلع الملابس، واعتذر إلى زملائه والجهاز الفني، بعد أن تسبب في ضياع الكأس الذي كان على بعد ثوان معدودة من «أسود الأطلس» وتتويج نفسه نجمًا بلا منازع.
وتوج المنتخب السنغالي بكأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعد الفوز في النهائي على المغرب بهدف دون رد عقب التمديد للأشواط الإضافية، في نهائي شهد أحداثًا مثيرة وجدلية وفوضى غير مسبوقة، وكان من الأكثر درامية في تاريخ أمم أفريقيا.