منتهى الشحي.. عاشقة الغوص مع أشرس أسماك القرش

الغواصة الإماراتية الشابة منتهى عبدالله حروب الشحي «27 عاماً»، خريجة كلية الإعلام بجامعة الشارقة، مساعد مدرب غوص ترفيهي في منظمة بادي العالمية، قررت منذ اللحظات الأولى في عالم الغوص أن ترسم لنفسها طريقاً مختلفاً لا يسلكه إلا الحالمون بمجد لا يتكرر، عشقت عالم البحار وعندما قررت الغوص لم تجد ضالتها إلا في أشرس أنواع أسماك القرش رفيقاً، غاصت مع 13 نوعاً مختلفاً، كانت بينها وقريبة منها، تعاملها كأنها أصدقاء قدامى، لم تخشَ المواجهة معها يوماً ما.. سلاحها كان التركيز، وسرعة اتخاذ القرار، والثقة عالية، وقبل كل هذا كله.. عشق الغوص مع أسماك القرش.


الغواصة منتهى الشحي فتحت قلبها لـ«البيان» قائلة: أنا متخصصة في الغوص مع أشرس أنواع أسماك القرش، خلال أربعة الأشهر الأولى من العام الحالي تمكنت من الغوص مع أكثر من 13 نوعاً مختلفاً في جولة قمت بها حول العالم، من ضمنها قرش التايقر وقرش الثور وأنواع أخرى معروفة بقوتها وهيبتها وشراستها في البحار والمحيطات، وأعتقد أن كل رحلة غوص كانت مختلفة عن الأخرى، وكل تجربة كانت تحمل طابعاً خاصاً بها لا يتكرر.


وحول المواقف الصعبة التي قد تواجهها ولا سيما أن مواجهتها دوماً تكون مع أشرس الأنواع، قالت: نعم، واجهت مواقف صعبة تحتاج إلى تركيز عالٍ، وسرعة في اتخاذ القرار، وثقة كبيرة بالنفس وبقدراتي الشخصية، أحياناً تكون هناك لحظات صمت تحت الماء، وفجأة يتحول المشهد إلى موقف قد يبدو منذ اللحظات الأولى، أنه سيسبب الإزعاج وهو ما يتطلب هدوء أعصاب وتحكماً كاملاً، وخصوصاً عندما تكون سمكة القرش قريبة للغاية وقد تتحرك بشكل مفاجئ وأي رد فعل غير مدروس قد يتسبب في تغيير الموقف بأكمله، لذا لا بديل عن الهدوء والتصرف بحنكة.


وأضافت منتهى الشحي: تعلمت من مغامرات الغوص أن أسماك القرش ليست بالصورة المخيفة التي يتخيلها الناس، بالعكس هي كائنات ذكية، تتحرك بنظام، فالغوص مع القروش علمني الصبر، وقراءة لغة الجسد تحت الماء، وكيف أكون جزءاً من البيئة البحرية بحذر.


وأضافت: كل مغامرة مع سمك القرش كانت درساً، وكل مواجهة كانت تضيف لي خبرة وثقة أكثر، لدرجة أنني لا أرى أسماك القرش خطراً، بل أراها جزءاً جميلاً مهماً في عالم البحار، ووصولي إلى مستوى مدرب غوص كان نقطة تحول كبيرة، لأن هذا المستوى يتطلب مهارات قيادية، وقدرة على إدارة الغواصين، وفهماً عميقاً للسلامة والإجراءات في البحر. وفي هذه المرحلة لا تكون مجرد غواص، بل شخصاً يعتمد عليه، يوجه، ويساعد، ويتحمل مسؤولية الفريق.


وأكدت أن تخصص الغوص مع أسماك القرش من أهم التخصصات التي ركزت عليها، لأنه يحتاج معرفة دقيقة بسلوك القرش، وكيفية التعامل معها باحترام واحترافية بدون أي تدخل سلبي في بيئتها الطبيعية.
يذكر أن منتهى الشحي حصلت على الكثير من الشهادات المعتمدة عالمياً في مجال رياضة الغوص، أبرزها: غواص مياه مفتوحة، غواص متقدم، غواص إنقاذ، وهواء مخصب، إسعافات أولية وإنعاش، تخصص غوص سمك القرش، كما أن طموحها يتجاوز عالم الغوص، حيث تسعى لتضع اسماً عالمياً لبلدها الإمارات ومجداً شخصياً لها لتكون ضمن الأسماء العالمية في هذه الرياضة.