تعتبر الشابة فاطمة عيضة العامري أول إماراتية تقف على ظهر الخيل في عرض مسيرة القبائل في العاصمة أبوظبي، كما حصلت على المركز الأول والميدالية الذهبية في ألعاب «الماسترز» لركوب الخيل. وفي مجال الهجن، حصلت على المركز الأول في السباق التراثي المقام ضمن مهرجان الشيخ راشد بن حميد النعيمي للفطامين 2026.
فاطمة العامري وبجدارة هجانة ومالكة إبل، وليس هذا فحسب، إذ حصلت على المركز الأول في ماراثون مهرجان العين لسباقات الهجن الذي انطلق امتداداً لجهود الحفاظ على الموروث الشعبي وترسيخ حضوره في المجتمع، من خلال رعاية رياضة سباقات الهجن ودعم استمراريتها، باعتبارها إرثاً وطنياً يحظى باهتمام القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لما تمثله من عمق حضاري وجذور راسخة في الهوية الثقافية لدولة الإمارات. وكانت العامري مدربة ركوب هجن في مبادرة «مسراح» التي أسهمت في إعداد جيل شاب واعٍ، متمسك بجذوره الثقافية، من خلال تجربة تراثية ورياضية تُجسّد القيم الإماراتية الأصيلة، وتعزز الهوية والانتماء الوطني.
وقالت فاطمة العامري لـ «البيان»: «حصلت على المركز الأول في ماراثون مهرجان خادم الحرمين الشريفين، وكنت حينها الممثل الوحيد لدولة الإمارات في هذا السباق 2026، كما حصلت على المركز الأول في ماراثون الملك عبدالعزيز للإبل 2025، أول إماراتية تفوز في ميادين الهجن في المملكة العربية السعودية، وحصلت على المركز الثاني والميدالية الفضية في سباق ألعاب «الماسترز» للهجن، ونلت المركز الثاني والثالث في أول سباقات للنساء تقام في إمارة عجمان، ولي مشاركات خارج الدولة حصلت فيها على مراكز متقدمة».
وأضافت العامري: «كما حصلت على ميداليتين برونزيتين في سباق الملك عبدالعزيز للإبل 2024 وسباق خادم الحرمين الشريفين 2025». وتأمل العامري بأن يكون للشباب مجلس وصوت ودور في الاتحادات الرياضية، بالأخص في مجال الهجن.
كما كان لفاطمة العامري السبق بإطلاق فكرة ورعاية إقامة سباق كأس الهجن للقدرة لمسافة 6 كيلومترات، والذي يعد الأول من نوعه المخصص للسيدات في سباقات المسافات الطويلة، في خطوة رائدة تعكس تطور الرياضات التراثية في دولة الإمارات وانفتاحها على مشاركة المرأة، وذلك في ميدان المرموم. وتسعى العامري إلى دعم وتمكين المرأة في الرياضات التراثية،
واستلهمت العامري هذه المبادرة عقب مشاركتها خارج الدولة في أولمبياد خاص بسباقات القدرة للهجن لمسافة 8 كيلومترات، حيث مثلت دولة الإمارات كمتسابقة وحيدة، ونجحت في حصد الميدالية البرونزية. ومن هذا المنطلق، تطمح فاطمة العامري إلى أن تشهد ميادين الإمارات مستقبلاً حضوراً واسعاً لبنات الدولة المتمكنات في هذه الرياضة العريقة.
وقالت فاطمة العامري: «جميع المشاركات اللواتي تمكنّ من الصمود، من انطلاق السباق حتى خط النهاية، يُعتبرن بطلات حقيقيات». مشيرة إلى أنه تم تكريمهن بمنح ميداليات مشاركة وإنجاز تقديراً لعزيمتهن وروحهن الرياضية. ويُعد هذا السباق محطة مهمة في مسيرة تطوير رياضة الهجن، وخطوة ملهمة نحو تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحفاظ على الموروث الثقافي بروح عصرية ومتجددة.
وتسعى فاطمة العامري إلى إعداد عزبة، بحيث تعتبر مدرسة لتعليم ركوب هجن، وتنظيم وتفعيل الأنشطة التراثية التي تستهدف فئة الأطفال بشكل جاذب ومشوق.



