* حديث المحاكمة يسيطر على الشارع المصري في كل بيت سواء قبل الإفطار أو بعد الإفطار، ولأول مرة تتقلص معدلات الاهتمام بالدراما التلفزيونية والفوازير الرمضانية، وتتراجع ساعات المشاهدة إلى حدود لم تكن متوقعة في هذا الشهر الذي يكثر خلاله إهدار الساعات الطوال أمام جهاز التلفزيون، ويطبق الصمت على الكثيرين بعد مشهد المحاكمة.
* مصر تعيش أياماً متوهجة تختلط فيها المشاعر وتتباين المواقف ولكن يتفق العقلاء على ان التعامل الرسمي مع المحاكمة أفضل مما كنا نتوقع في التنظيم والشكل والمضمون، فالمحاسبة واجبة لمن أخطأ والمحاكمات يجب ان تتوفر لها العدالة حتى يكتمل المشهد، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكن هذا التوهج أطلق المشاعر المكبوتة منذ سنوات لتنفجر في وجه الأغلبية الصامتة، وفى ظني ان الإعلام المصري بأنواعه يتعامل مع المشهد بعيداً عن المهنية ومعايير المهنة، ليسابق الشارع في تسويق معاني الشماتة والتعطش للإذلال وانتهاك الأعراض وعناوين تنطق بالعداء والتشفي والكراهية.
* الإهانة مرفوضة طالما هناك محاكمة عادلة وإذا تدخل الإعلام بقوة للتأثير على القضاة والرأي العام، فإن المشهد يختل وميزان العدالة يهتز ويصبح نوعاً من العبث لدغدغة مشاعر البسطاء ونفاق الثورة من متحولين عن مواقف مناقضة حدثت في السابق.
* حديث المحاكمة يجب ان يتسع ليشمل أخطاء الرياضة المصرية من أجل تصحيح المسار والإصلاح، فما قام به اتحاد كرة القدم من هدم للوائح تحت ستار حماية ثورة 25 يناير وإلغاء الهبوط دون مبرر قانوني وفني مقبول، يقتضي محاكمة المسؤول الأول سمير زاهر، وما يخطط له النادي الأهلي لإسقاط رئيس المجلس القومي للرياضه حسن صقر دفاعاً عن رغبة أعضاء مجلس الإدارة بالكامل في البقاء بمناصبهم لدورة قادمة، محاولة فاضحة للانقضاض على لائحة جديدة صدرت بهدف تداول السلطة في الأندية الرياضية وفقاً للمستجدات التي حدثت في مصر.
* الأهلي يخطط لمحاكمة حسن صقر واللافت ان رئيسه حسن حمدي كسر الصمت الذي يلتزم به وأطلق تصريحاً متهماً صقر بتسخير الرياضة لصالح السياسة وهو اتهام خطير لا سند له.
* وفي الزمالك يجب محاكمة أكثر من مسؤول عما آل إليه هذا النادي العريق، حتى وصل إلى مرحلة الإفلاس، ويشارك في تحمل المسؤولية مرتضى منصور الذي على يديه بدأ الانهيار قبل 6 سنوات وممدوح عباس رجل الأعمال الذي ترأس النادي ثم ترك الخراب خلفه والدولة مكتوفة الأيدي رغم خطورة سقوط الزمالك.
* حديث المحاكمة يجب ان يكون متزناً ورصيناً بعيداً عن المشاعر البغيضة التي أصبحت ملازمة للشارع المصري.