مواجهات مصيرية للفرق العربية بدوري أبطال أفريقيا

تخوض الفرق العربية مواجهات مهمة ومصيرية من أجل التأهل لدور الثمانية في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، وذلك عندما تلعب في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية، التي تنطلق غدا الجمعة.

وحجزت ثلاثة فرق مقاعدها في الأدوار الإقصائية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء قبل جولتين على النهاية، من بينها ناديان عربيان هما الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، بينما كان المقعد الثالث من نصيب ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، في انتظار حسم باقي المقاعد الأخرى خلال الجولتين القادمتين.

وتشهد المجموعة الأولى مواجهة عربية مرتقبة بين المريخ السوداني وضيفه الأهلي المصري في ديربي وادي النيل، بينما يلتقي سيمبا التنزاني مع ضيفه فيتا كلوب من الكونغو الديمقراطية بعد غد السبت.

ويتصدر سيمبا ،الحصان الأسود للبطولة ،الترتيب برصيد عشر نقاط، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه الأهلي، في حين يحتل فيتا كلوب المركز الثالث بأربع نقاط، ويقبع المريخ في المركز الأخير بنقطة واحدة.

ورغم تذيله الترتيب، إلا أن المريخ مازال يمتلك بصيصا من الأمل لتعويض نتائجه المخيبة في المجموعة والصعود للدور المقبل، حيث يتعين عليه الفوز بعدد وافر من الأهداف على الأهلي ثم على مضيفه فيتا كلوب في الجولة الأخيرة، أملا في خسارة الفريقين المصري والكونغولي أمام سيمبا.

ويأمل المريخ في استغلال حالة النشوة التي تعيشها كرة القدم السودانية، بعد تأهل منتخب صقور الجديان مؤخرا لنهائيات كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون مطلع العام المقبل بعد غياب عشرة أعوام.

ورغم الأزمات الإدارية التي يعاني منها المريخ في الفترة الأخيرة، إلا أنه يسعى لمصالحة جماهيره التي شعرت بالإحباط من ظهوره الباهت في دوري الأبطال هذا الموسم، والذي تسبب في الإطاحة بمدربه السابق نصر الدين النابي، ليخلفه المدرب الإنجليزي لي كلارك، الذي شدد على سعي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي "بأي ثمن".

ويحلم المريخ بتحقيق فوزه الأول على الأهلي منذ انتصاره الوحيد 3 / 1 على الفريق المصري بالسودان في نسخة البطولة عام 2002 لحساب دور الستة عشر، علما بأنه كان حينها أول فريق سوداني يتغلب على نادي القرن في أفريقيا.

من جانبه، يسعى الأهلي للحصول على النقاط الثلاث أمام المريخ، لحسم صعوده رسميا لدور الثمانية، دون انتظار نتيجة لقائه مع ضيفه سيمبا في الجولة الأخيرة.

وربما ستكون نقطة التعادل أمام المريخ كافية لتأهل الأهلي، حال تعثر فيتا كلوب في لقائه مع مضيفه سيمبا، حيث أنه في حال تساويه في رصيد النقاط مع الفريق الكونغولي بنهاية مرحلة المجموعات، سوف تصب المواجهات المباشرة، التي يتم الاحتكام إليها في تلك الحالة، في صالح الفريق الأحمر.

وأنعش الأهلي آماله بقوة في التأهل للدور المقبل بالبطولة، التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد تسعة ألقاب، بعدما حقق فوزا كبيرا 3 / صفر على مضيفه فيتا كلوب في الجولة الماضية، حيث يطمع في تكرار فوزه على المريخ، بعدما تغلب عليه بالنتيجة ذاتها في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة في فبراير الماضي.

ويدرك الأهلي حامل اللقب أن الفوز على المريخ لن يعني تأهله لدور الثمانية فحسب، لكنه سيسهم أيضا في تعزيز حظوظه لاعتلاء صدارة المجموعة بنهاية دور المجموعات، ومواجهة أحد الفرق الحاصلة على المركز الثاني في المجموعات الثلاث الأخرى بالدور المقبل.

وتعززت صفوف الأهلي بعودة نجمه المخضرم وليد سليمان، الذي غاب عن الفريق لمدة ثلاثة أشهر بسبب الإصابة، بينما يغيب عنه الثنائي المصاب لاعب الوسط حمدي فتحي والظهير الأيسر التونسي علي معلول.

وبعدما ضمن الترجي تأهله للأدوار الإقصائية، تشهد المجموعة الرابعة لقاء عربيا ساخنا بين مولودية الجزائر وضيفه الزمالك المصري، في حين يحل الفريق التونسي ضيفا على تونجيت السنغالي.

ويتربع الترجي، الذي توج باللقب أعوام 1994 و2011 و2018 و2019، على الصدارة برصيد عشر نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه المولودية، الفائز بالبطولة عام 1976، في حين يحتل الزمالك، صاحب الألقاب الخمسة في المسابقة، المركز الثالث برصيد نقطتين فقط، بفارق نقطة أمام تونجيت، الذي يقبع في المركز الأخير.

ويكفي المولودية الحصول على نقطة واحدة فقط خلال لقائه مع الزمالك، للحصول على بطاقة الترشح الثانية عن تلك المجموعة إلى دور الثمانية، دون انتظار نتيجة مباراته مع الترجي في الجولة الأخيرة.

ورغم الأزمات التي عانى منها المولودية خلال الموسم الحالي، وتراجع ترتيبه للمركز الحادي عشر في الدوري الجزائري مع امتلاكه ثلاثة لقاءات مؤجلة، لكنه ظهر بشكل مغاير تماما على الصعيد القاري.

وبعد تعادله مع مضيفه الزمالك ثم مضيفه الترجي في أول جولتين، عزز المولودية حظوظه في الصعود للدور المقبل بفوزه 1 / صفر على تونجيت في الجولتين الثالثة والرابعة، وأصبح بحاجة للحصول على نقطة واحدة فقط في مباراتيه المتبقيتين بالمجموعة من أجل التأهل.

وتلقى المولودية قوة دفع جيدة قبل لقائه الأفريقي المرتقب، بعدما تغلب 2 / صفر على ضيفه جمعية أولمبي الشلف يوم الثلاثاء الماضي في مباراته الأخيرة بالدوري المحلي، والذي استعاد من خلاله نغمة الانتصارات التي غابت عنه في مبارياته التسع الماضية بالمسابقة.

في المقابل، يطمح الزمالك لتحقيق انتصاره الأول في المجموعة للتمسك بآماله في الصعود للدور القادم، حيث لا بديل أمام الفريق المصري سوى الفوز على نظيره الجزائري بعد غد، ثم على ضيفه تونجيت في الجولة الأخيرة، أملا في خسارة المولودية أمام الترجي في الجولة السادسة.

وصدم الزمالك، وصيف بطل النسخة الماضية للبطولة، جماهيره بعد أدائه الهزيل في المسابقة هذا الموسم، حيث استهل مشواره في دور المجموعات بالتعادل مع المولودية وتونجيت، قبل أن يخسر من الترجي في الجولتين الماضيتين، ليصبح مصيره من الاستمرار في البطولة معلقا بنتائج الآخرين.

واستغل الفرنسي باتريس كارتيرون مدرب الزمالك فترة التوقف الدولي الأخيرة في علاج الأخطاء التي وقع فيها لاعبوه، الذين ظهروا بشكل باهت للغاية خلال خسارة الفريق صفر / 1 أمام ضيفه الترجي في الجولة الماضية للمجموعة.

ويمتلك كارتيرون سجلا جيدا خلال مواجهاته الأفريقية السابقة مع الأندية الجزائرية، حينما كان مدربا لمازيمبي الكونغولي الديمقراطي والأهلي المصري، حيث حقق أربعة انتصارات مقابل خسارتين.

ويسعى الترجي لإحكام قبضته على الصدارة وتحقيق انتصاره الرابع في المجموعة والثالث على التوالي، عندما يواجه مضيفه تونجيت، الذي يشارك للمرة الأولى في مرحلة المجموعات.

وتبدو المهمة سهلة أمام الفريق الملقب بشيخ الأندية التونسية للفوز بالمباراة في ظل الفوارق الفنية والمادية الكبيرة لصالح أبناء باب سويقة، مقارنة بالفريق السنغالي.

ووجه الترجي تحذيرا شديد اللهجة لمنافسيه عن قدومه بقوة للمنافسة على اللقب هذا الموسم، بعد نتائجه الجيدة في المجموعة، وتحقيقه انتصاره الأول في تاريخه على الملاعب المصرية، بعد فوزه على الزمالك الشهر الماضي.

في المجموعة الثالثة، يخرج الوداد البيضاوي لملاقاة مضيفه كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، في حين يلتقي بيترو أتلتيكو الأنجولي مع ضيفه حوريا كوناكري الغيني.

ويتصدر الوداد، المتوج بالبطولة عامي 1992 و2017، الترتيب برصيد عشر نقاط، متفوقا بفارق خمس نقاط على أقرب ملاحقيه حوريا وكايزر تشيفز، بينما يتذيل بيترو أتلتيكو الترتيب بنقطة وحيدة.

ويسعى الوداد لتكرار فوزه على كايزر تشيفز، الذي انتصر عليه 4 / صفر في الجولة الأولى، لضمان صدارة المجموعة دون انتظار باقي النتائج الأخرى.

وفي المجموعة الثانية، التي ضمن صن داونز صدارتها قبل جولتين على النهاية، يخوض الهلال السوداني وشباب بلوزداد الجزائري مواجهتين مهمتين للإبقاء على آمالهما في الصعود.

ويواجه الهلال، صاحب المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط ضيفه صن داونز، الفائز بكأس البطولة عام 2016، الذي يحلق في الصدارة برصيد 12 نقطة.

أما شباب بلوزداد، الذي يحتل المركز الثالث بثلاث نقاط بفارق المواجهات المباشرة خلف الهلال، فيلتقي مع ضيفه تي بي مازيمبي، الذي لديه خمسة ألقاب في البطولة، القابع في مؤخرة الترتيب برصيد نقطتين.

ويتطلع الفريقان السوداني والجزائري لتحقيق الانتصار في تلك الجولة ووضع حد لنزيف النقاط من أجل تسهيل مهمتهما في الجولة الأخيرة، والظفر بتذكرة العبور الثانية عن المجموعة لدور الثمانية.

طباعة Email