الجيش الملكي ونهضة بركان.. التفاصيل الصغيرة تحسم صدام الكبار في أبطال أفريقيا


أكد التونسي معين الشعباني، المدير الفني لنادي نهضة بركان المغربي، أن مواجهة الجيش الملكي المغربي في ذهاب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، ستكون بمثابة «قمة استثنائية»، مشيراً إلى أن معرفة الفريقين لبعضهما البعض تزيد من صعوبة المباراة وحجم الإثارة المنتظرة.


وقال الشعباني: إن المباراة سوف تكون «قوية جداً»، معتبراً أن بلوغ قبل نهائي دوري الأبطال يفرض ضغوطاً وحوافز مضاعفة على الفريقين البركاني والعسكري على حد سواء، مؤكداً أن الصدام سيكون كبيراً في ظل الرغبة المشتركة في بلوغ النهائي.


وأبدى مدرب «البراكنة» تفاؤله بالأجواء المحيطة باللقاء، قائلاً: «سنلعب في ملعب ممتاز وبحضور جماهيري غفير، وهي ظروف مثالية لمباراة كبيرة بين فريقين يمتلكان تاريخاً من المواجهات القوية في البطولة المغربية»، كما حذر من أن اللقاء سيكون «شاقاً ومجهداً» على اللاعبين فوق أرضية الميدان.


وعن سر التفوق في هذه الموقعة، أكد الشعباني أن الحافز موجود لدى الجميع، لكن الأهم هو التركيز، مضيفاً: «نتمنى أن نكون في قمة حضورنا الذهني والبدني بنسبة 100%. اللاعبون يدركون المسؤولية، والهدف هو الخروج بنتيجة تخدم طموحاتنا قبل مباراة الإياب».


وتحسر الشعباني عن غياب حمزة الموساوي الموقوف من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) لمدة عامين بسبب تناول مواد منشطة محظورة، معتبراً أن العقوبة كانت قاسية لكون اللاعب تناول فقط بعض الأدوية خلال المرحلة التي كان فيها مريضاً.


من ناحيته أكد البرتغالي فرناندو سانتوس، المدير الفني لفريق الجيش الملكي المغربي لكرة القدم، أن مواجهة نهضة بركان تمثل تحدياً استراتيجياً من أعلى طراز، مشدداً على أن هوية المتأهل إلى المشهد الختامي ستحسم بناء على جزئيات دقيقة جدا طوال 180 دقيقة من اللعب.


ورسم سانتوس ملامح الموقعة المغربية الخالصة في البطولة القارية رافضاً الحديث عن نغمة «المرشح الأوفر حظاً»، معتبراً أن وصول فريقين مغربيين إلى هذا الدور المتقدم يعكس قوة الدوري المحلي وخبرتهما الدولية.


وقال: «نحن أمام فريقين يمتلكان نفس الطموح ونفس الخبرة القارية، لذا فإن الحديث عن أفضلية فريق على آخر غير وارد، الميدان هو الفيصل والتركيز الذهني هو المفتاح».


وحذر المدرب البرتغالي من الاندفاع أو اعتبار مباراة الذهاب حاسمة بشكل نهائي موضحاً: «يجب أن ندرك أننا نلعب مباراة تمتد لقرابة 200 دقيقة عبر مرحلتي ذهاب وإياب. سنفعل كل شيء للفوز غداً، لكننا نحتاج للانضباط التكتيكي والصرامة طوال الوقت، لأن الفوارق بيننا وبين المنافس تكاد لا تذكر».


واستحضر سانتوس مسار فريقه في النسخة الحالية، مشيداً بردة فعل لاعبيه بعد الهزيمة الوحيدة التي تلقاها الفريق في تنزانيا ببداية مسيرة الفريق في البطولة الأفريقية. وأكد أن العمل الشاق الذي تم بذله في تصحيح المسار هو ما جعل الفريق يستحق التواجد اليوم بين الأربعة الكبار في القارة.


ولم يخف سانتوس تقديره للمنافس قائلاً: «سنواجه بطل المغرب، وهو فريق نحترمه كثيراً، لكن طموحنا لا حدود له. هدفنا واضح وهو الوصول إلى النهائي وإسعاد جماهيرنا، ونحن نمتلك كل العزيمة لتحويل هذا الطموح إلى واقع».


من جهة أخرى قال مدرب الجيش إنه تلقى صدمة صباح الجمعة عندما أبلغته إدارة النادي بأن اللاعب زين الدين الدراك تعرض للإيقاف من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بسبب منشطات في انتظار إعادة خضوعه للفحص السبت.


وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة للفريقين فنهضة بركان يصل لأول مرة في تاريخه إلى هذا الدور من المنافسة القارية بعد تتويجه ثلاث مرات بلقب كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فيما تأهل الجيش الملكي إلى الدور قبل النهائي لأول بعد غياب امتد لثمانٍ وثلاثين عاماً علماً بأنه أول نادٍ مغربي يتوج باللقب القاري عام 1985.


يذكر أن الفائز من نهضة بركان والجيش الملكي سوف يلعب في النهائي مع الفائز من مواجهة المربع الذهبي الأخرى في البطولة بين الترجي التونسي وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.