سعى حسام حسن، مدرب منتخب مصر، إلى إنهاء الجدل الدائر حول غياب محمد صلاح عن مواجهة جنوب السودان غداً الثلاثاء، مؤكداً أن قائد المنتخب طلب الإعفاء من خوض هذه المباراة بسبب أرضية الملعب المصنوعة من العشب الصناعي، وأن القرار جاء باتفاق بين الطرفين حرصاً على سلامة اللاعب.
وتأتي تصريحات حسام حسن في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن طبيعة العلاقة بينه وبين صلاح، خاصة بعد التعادل السلبي أمام أنجولا في افتتاح مشوار المنتخب بالمجموعة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، وهي المباراة التي شهدت استبدال قائد المنتخب في منتصف الشوط الثاني.
وقال حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي عشية مواجهة جنوب السودان في جوبا: «أحترم جميع اللاعبين، وعلى رأسهم محمد صلاح، فهو لاعب مهم ومؤثر ومن العناصر الأساسية ولاعب كبير ومهم للفريق ومن أهم اللاعبين في العالم».
وأضاف: «فضلنا إراحة صلاح بسبب أرضية النجيل ذات العشب الصناعي، وكان قد تحدث معي في الموضوع قبل مباراة أنجولا، ووافقنا على الأمر». وتابع: «نحتاج إلى صلاح في المباريات المقبلة، وسلامة أي لاعب عندي في المقام الأول، وثقتي في جميع اللاعبين كبيرة».
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تصاعد الجدل عقب مواجهة أنجولا، ليس فقط بسبب استبدال صلاح، بل أيضا بسبب مغادرته معسكر المنتخب في اليوم التالي، الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات بوجود خلاف بين اللاعب والجهاز الفني. وزادت هذه التكهنات بعدما أوضح حسن عقب لقاء أنجولا أن استبدال صلاح جاء «لأسباب فنية»، رغم المستويات الجيدة التي يقدمها اللاعب منذ انتقاله إلى طرابزون سبور التركي قادماً من ليفربول الإنجليزي.
كما ربطت تقارير محلية حالة الجدل ببعض التصريحات السابقة للمدرب، ومن بينها حديثه عن الحارس محمد الشناوي وهو قائد آخر للمنتخب، وهو ما اعتبره البعض سبباً إضافياً لوجود حالة من عدم الارتياح داخل المعسكر.
لكن مدرب منتخب مصر حرص على توجيه رسالة واضحة قبل مواجهة جنوب السودان، مؤكداً تمسكه بصلاح واعتباره أحد أهم عناصر الفريق، ومشدداً على أن قرار غيابه مرتبط بالجانب البدني والحفاظ على سلامة اللاعب قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويأمل المنتخب المصري في تحقيق فوزه الأول بالتصفيات عندما يواجه جنوب السودان غداً الثلاثاء، بعد الاكتفاء بالتعادل دون أهداف أمام أنجولا في الجولة الافتتاحية. وتضم المجموعة الثانية أيضاً منتخبي مالاوي وأنجولا، فيما تقام نهائيات كأس الأمم الأفريقية في يونيو 2027 بتنظيم مشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا.
