جاءت مواجهة قطر والبحرين في افتتاح مشوارهما بـ «خليجي 27»، ضمن منافسات المجموعة الثانية، أقل من المتوقع من الناحية الفنية، ولم ترق إلى المستوى المطلوب بالنظر إلى الأسماء التي يمتلكها المنتخبان، خصوصاً وأن المنتخب القطري هو بطل آسيا في آخر نسختين، والمنتخب البحريني حامل لقب كأس الخليج.
ورغم أن منتخب قطر خرج من المباراة بالمكسب الأهم وهو الثلاث نقاط والانطلاقة الناجحة أمام حامل اللقب، إلا أن المباراة برهنت على غياب الحلول الهجومية لفترات طويلة، ما انعكس على ندرة الفرص على المرميين، وبالنظر إلى أرقام المباراة فقد سدد المنتخب القطري 12 تسديدة مقابل 9 للبحرين، لكن التسديدات على المرمى جاءت قليلة للغاية بـ 4 تسديدات قطرية، مقابل تسديدة واحدة للبحرين.
وبدا المنتخب القطري في الشوط الأول أقل قدرة على البناء الهجومي المنظم، ولجأ إلى الكرات الطويلة لتجاوز ضغط البحرين والوصول إلى الثلث الأخير، بدلاً من الاعتماد المستمر على التدرج بالكرة من الخلف للأمام، ورغم وجود أكرم عفيف والمعز علي، لم يجد المنتخب القطري المساحات الكافية لتفعيل قدراتهما في المواجهات الفردية، وكانت أخطر لحظاته عندما انفرد عفيف تقريباً بالمرمى قبل نهاية الشوط، لكنه سدد فوق العارضة.
في المقابل، لم يقدم البحرين ما يكفي هجومياً لفرض شخصيته على المباراة، إذ تحرك الفريق بصورة أفضل نسبياً في الشوط الثاني، لكنه افتقد للتمريرة الأخيرة والاختراق الفعّال داخل منطقة الجزاء.
وجاء التحول الحقيقي من كرة ثابتة في الدقيقة 61، عندما أرسل أكرم عفيف عرضية استغلها خوخي بوعلام برأسية منحت قطر التقدم، وهنا ظهرت مشكلة بحرينية أخرى بعد طرد أحمد فتحي بالبطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 70، حيث امتلك منتخب قطر أفضلية عددية كان يفترض أن تمنحه قدرة أكبر على الضغط وصناعة الفرص، لكنه لم يحول الاستحواذ إلى خطورة حقيقية.
وقبل نهاية المباراة، عاقبت قطر منافسها مرة أخرى من موقف حاسم، بعدما حصل حسن الهيدوس على ركلة جزاء إثر عرقلة عباس العصفور، الذي طرد على إثرها، ثم نفذ الهيدوس الركلة بنجاح في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع.
وظهر أبرز نجوم المنتخبين بعيدين عن مستواهم، سواء في الجانب القطري عبر أكرم عفيف الذي كان أقل لاعبي اللقاء أداءً، أم محمد مرهون وعلى مدن ورفاقهما في المنتخب البحريني، لتربح قطر في النهاية باستثمار كرة ثابتة، وتؤكد المباراة على أن كلا المنتخبين بحاجة إلى تطوير العمل الهجومي وصناعة الفرص إذا أرادا تقديم أداء أكثر إقناعاً في البطولة.