كنت محظوظا بتواجدي ضمن الوفد الرسمي للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في قطر وكنت أكثر سعادة بتواجدي في ستاد خليفة الكبير ومشاهدة الحفل الرائع لانطلاقة دورة الألعاب العربية الثانية عشرة، وفعلا فقد كان الحفل معبرا لما تعيشه دولة قطر من تطور إداري وتنظيمي وفني يفوق بكثير الدول الأجنبية المتقدمة .

وأعتقد بأن الرسالة وصلت لمن يهمه الأمر ولمن يطبلون وينتقدون استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022، لذا نقول لهم بأن ما رأيتموه خلال الحفل مجرد بروفة ووجبة خفيفة لما هو مخطط له خلال السنوات القادمة فلا تستعجلوا فقطر وعدت وجميعنا ثقة بأنها ستعمل الكثير وستفي بجميع وعودها فهذا عصرها الذهبي.

*لقد اطلعت على الكثير من الممارسات والتجارب، ولكن تبقى تجربة قطر فريدة من نوعها في مجال التنظيم والإدارة الرياضية والذي يدعمه توجه قيادي قوي وهيكل تنظيمي يساعد على تحقيق الأهداف المحددة في الخطة الإستراتيجية المعتمدة ونظام تقييم متابعة وتقييم دوري وتشريعات وقوانين داعمة وموارد بشرية ذات قدرات ومهارات ,, لهذا من الطبيعي أن يكون التميز حليفهم.

وكم أسعدني كذلك مشاركة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بجناح خاص في قرية الرياضيين وذلك للترويج عن مختلف الجوانب الإستراتيجية والرياضية والشبابية، وتعد هذه الفكرة جديدة وما يميزها هو تواجد جناح دولة الإمارات العربية المتحدة فقط من بين جميع الدول العربية.

حيث تم تخصيص فريق عمل لشرح الخطط المستقبلية للهيئة وما وصلت إليه من تطور واستعراض بعض التجارب الناجحة كبوابة رياضة الإمارات وكيفية إعداد الخطط الإستراتيجية وإدخالها إلكترونيا في برنامج أداء، بالإضافة إلى استعراض بعض المشاريع والبرامج الشبابية وغيرها الكثير، وما يدل على النجاح هو التجاوب الأكثر من رائع من قبل الوفود المشاركة فقد بلغ عدد المترددين في اليوم الأول فقط ما يقارب ال 1220 زائرا تم اطلاعهم وتزويدهم بالعديد من المعلومات والرد على كافة استفساراتهم.

إن الفكرة تحمل في طياتها الكثير وهي أكثر من مجرد جناح، بل هي رسالة فكر للعرب لما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من تطور في القطاعين الشبابي والرياضي، وقد سعدت بالتجاوب والانبهار الذي رصدته في أعين المترددين من مختلف الفئات كرؤساء وفود ولاعبين وإداريين وغيرهم وتكفي همسات البعض في أذني قائلة " انتوا عيال زايد دومكم متميزين ".

*رسالة شكر خاصة للشيخ سعود بن عبدالرحمن رئيس اللجنة المنظمة أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية على دعمه القوي وتسخيره كافة الإمكانات لتسهيل مهمة الفريق لإقامة وإنجاح جناح الهيئة العامة وجميع مسؤولي القرية الرياضية، وهذا مو غريب عليكم يا أهل قطر ويعطيكم العافية.

همسة : " استطاعت قطر لم الشمل العربي في دوحة المحبة والسلام، وكم أتمنى أن تحتضن العالم يوما وتبرهن للجميع بقدرة أبناء الخليج على تحطيم كلمة المستحيل ".