تحولت منطقة العين إلى مضمار عالمي ينبض بالشغف والحياة، حيث سطر 5 آلاف متسابق ملحمة رياضية في ختام نصف ماراثون أدنوك 2026، هذا الحدث الذي نظمه مجلس أبوظبي الرياضي، بالتعاون مع «أدنوك» لم يكن مجرد سباق للجري، بل رسالة قوية تعكس نضج الثقافة الرياضية في إمارة أبوظبي، وقدرتها على استقطاب شغف مختلف الجنسيات والأعمار في مشهد تنافسي مهيب.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث يأتي في إطار الاستعدادات لماراثون أدنوك أبوظبي 2026، المقرر إقامته يوم 12 ديسمبر المقبل، من خلال تشجيع العدائين على رفع مستويات جاهزيتهم، وتعزيز مشاركتهم في الحدث الرياضي المرتقب.
شهد الحدث مشاركة واسعة في المسافات الأربع، التي شملت نصف الماراثون لمسافة 21 كيلو متراً، وسباقات 10 كيلو مترات، و5 كيلو مترات، و2.5 كيلو متر، بما أتاح الفرصة أمام العدائين المحترفين والهواة والعائلات والأطفال للمشاركة في تجربة رياضية مميزة، جمعت بين التنافس الرياضي، وتعزيز النشاط البدني، كما عكست المشاركة الكبيرة نجاح الحدث في استقطاب مختلف فئات المجتمع، وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة باعتبارها أسلوب حياة، إلى جانب تشجيع الأفراد والعائلات على المشاركة في الفعاليات الرياضية، التي تسهم في تحسين الصحة العامة، والارتقاء بجودة الحياة.
وقال عارف حمد العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي: «تعكس المشاركة الواسعة في نصف ماراثون أدنوك العين 2026 تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة والنشاط البدني، والنجاح المتواصل للفعاليات الرياضية في استقطاب مختلف فئات المجتمع، كما يجسد حرص أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية ونشطة، ويعكس التزام مجلس أبوظبي الرياضي بتوفير فعاليات رياضية متنوعة ومتاحة لجميع مستويات اللياقة البدنية، تسهم في تعزيز الصحة العامة والارتقاء بجودة الحياة».
مع إسدال الستار على هذه النسخة تظل الأرقام التي سجلها المتسابقون شاهدة على الإقبال المتنامي نحو نمط حياة أكثر نشاطاً. لقد أثبتت العين مرة أخرى أنها ليست فقط مدينة التراث والطبيعة، بل هي وجهة رياضية عالمية بامتياز، قادرة على تحويل الشوارع إلى ساحات من الحماس، ما يمهد الطريق لنسخ مستقبلية أكثر إبهاراً وتأثيراً، وليس هذا فحسب، إذ إن الجريء في هذا التنظيم هو مدى قدرته على تحويل الرياضة من نشاط ترفيهي إلى محرك اقتصادي واجتماعي متكامل، فالماراثون يحمل في طياته رسالة، مفادها أن الاستثمار في الإنسان والمكان هو السبيل الوحيد للريادة. ومع اقتراب ديسمبر يتضح أن هذه الفعاليات ليست مجرد محطات عابرة، بل هي لبنات أساسية في بناء إرث رياضي، يضع أبوظبي في صدارة الخريطة العالمية، حيث تلتقي العزيمة بالطموح في سباق نحو المستقبل.




