«البيان» في قلب بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف النسخة الرابعة في العين

تؤكد استضافة نادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية، النسخة الرابعة من بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف للشباب والفتيات تحت 20 عاماً، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للشطرنج واتحاد الإمارات للشطرنج، على مدى قدرة المؤسسات الرياضية الإماراتية على تنظيم البطولات الدولية، وتعزز حضور الدولة على خريطة الشطرنج العالمية. وتجدر الإشارة إلى مشاركة 150 لاعباً ولاعبة من 40 دولة في البطولة. كما تضم القائمة 20 حكماً وحكمة من 12 دولة، من بينهم 12 حكماً من دولة الإمارات، وذلك في تأكيد على الحضور المتميز للكوادر الوطنية ضمن الطاقم التحكيمي للبطولة.

وتعكس المشاركة الإماراتية الواسعة في البطولة تطور قاعدة الممارسين للعبة، والاهتمام المتزايد بتأهيل المواهب الشابة وإعدادها للمنافسة في الاستحقاقات الدولية.

بطولة عالمية

قال هشام الطاهر، الأمين العام للاتحاد الآسيوي للشطرنج، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لنادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية، مدير البطولة: «تعزز البطولة مكانة الإمارات وأبوظبي والعين في استضافة الفعاليات العالمية وفق أعلى المعايير الدولية. لا سيما أن البطولة تحفل بمشاركة نخبة الأبطال من مختلف دول العالم، تعكس الثقة الدولية بقدرات الإمارات التنظيمية وبنيتها التحتية المتطورة وسمعتها المرموقة في استضافة الأحداث الكبرى». مضيفاً: «وتمثل البطولة فرصة مهمة للاعبي ولاعبات الإمارات للاحتكاك بنخبة المواهب العالمية، بما يسهم في تطوير مستوياتهم ودعم مسيرة الشطرنج الإماراتي نحو مزيد من التقدم والإنجازات». 

وقال الدكتور سلطان الطاهر، رئيس حكام بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف: «تتطلب منافسات الشطرنج السريع والخاطف مستوى عالياً من التركيز وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب التنسيق المستمر بين أعضاء الطاقم التحكيمي. كما أن مشاركة ثمانية حكام مواطنين في هذا الحدث العالمي تمثل فرصة مهمة لتوظيف خبراتهم في إدارة بطولة عالمية تستضيفها الدولة، والعمل جنباً إلى جنب مع نخبة من الحكام الدوليين من مختلف أنحاء العالم». مضيفاً: «أقيمت منافسات الشطرنج السريع على مدى تسع جولات، بزمن قدره 15 دقيقة لكل لاعب، مع إضافة عشر ثوانٍ لكل نقلة، فيما تتضمن منافسات الشطرنج الخاطف 13 جولة، بزمن قدره ثلاث دقائق لكل لاعب، مع إضافة ثانيتين لكل نقلة». منوهاً إلى أن طاقم التحكيم يضم 12 حكماً من دولة الإمارات وعدد من الدول. كما أن المشاركة في إدارة هذه المنافسات تتيح للحكام الإماراتيين تبادل الخبرات وصقل مهاراتهم التحكيمية.

فيما أكد علي الفهيم، حكم اتحاد دولي، على أن البطولة تعد وباقتدار فرصة مهمة للاعبي ولاعبات دولة الإمارات للاحتكاك مع مدارس ومنصات شطرنجية مختلفة، واكتساب المزيد من الخبرات من خلال المنافسة مع نخبة المواهب العالمية. ولفت إلى الحرص التام على دعم مشاركة اللاعبين الشباب في مثل هذه البطولات التي تسهم في تطوير مستوياتهم الفنية وتعزيز قدراتهم التنافسية.

وقال عبدالله علي حاجي، حكم دولي: «يمثل الحدث الاستثنائي في منطقة العين اختباراً حقيقياً لمستقبل اللعبة، حيث يتجاوز كونه مجرد منافسة تقليدية ليصبح ساحة لصناعة أبطال العالم القادمين، فاختيار العين لهذا المحفل الدولي يعكس ثقة الاتحاد الدولي في قدرة الإمارات على تنظيم بطولات تتسم بأعلى معايير الاحترافية، ما يضع المدينة تحت مجهر الاهتمام العالمي بوصفها مركزاً حيوياً لاحتضان المواهب الواعدة، التي ستقود عالم الشطرنج في السنوات المقبلة».

كما أوضح جافير أوشو، نائب رئيس الاتحاد الدولي بإسبانيا، أن هذا الحدث ليس مجرد منافسات عابرة، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الأجيال الناشئة على تحمل الضغط الذهني في بيئة تنافسية تتسم بالسرعة والحدة. فوجود الأبطال اليوم في منطقة العين بدولة الإمارات، يتيح لهم صقل مهاراتهم تحت أضواء الاحترافية الدولية، ما يعزز من مكانة الإمارات وجهة رائدة لاستضافة البطولات التي تجمع بين العقل والمهارة.

وقالت وفاء محمد الغسرة، حكم فيدرالي: تشهد بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف تحت 20 عاماً في نسختها الرابعة منافسة ذهنية، حيث يتبارى نخبة المواهب العالمية في ساحة لا تعترف إلا بالتركيز الحاد والجرأة في اتخاذ القرار. تتسم المنافسات بإيقاع متسارع يضع اللاعبين تحت ضغط التوقيت، ما يبرز قدرة المشاركين على التكيف مع التحديات التكتيكية المعقدة، وتجاوز خصومهم بخطوات استباقية جريئة، لتتحول كل رقعة شطرنج إلى معركة إرادات يتوج فيها الأسرع والأكثر دقة.

كما التقت "البيان» عدداً من اللاعبين واللاعبات الذين أكدوا أن مشاركتهم في البطولة من شأنها أن تأخذ بأيديهم نحو طموح يتمثل في رسم ملامح مستقبل الرياضة الذهنية على المستوى الدولي.

وقالت شما عبيد: «تعد هذه النسخة شهادة حية على التطور الهائل في مستوى الشطرنج العالمي، حيث يظهر اللاعبون نضجاً تكتيكياً يتجاوز أعمارهم. إن حدة المنافسة وتنوع الأساليب الدفاعية والهجومية التي يعتمدها المشاركون تؤكد أن البطولة ليست مجرد سباق نحو اللقب، بل الخروج بأبطال جدد يمتلكون الشجاعة الكافية لإعادة صياغة قواعد اللعبة».

وأوضح خليفة البلوشي: «أتاحت لنا البطولة تعزيز حضور الشطرنج الإماراتي في المحافل الدولية، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة لاكتساب الخبرات والاحتكاك مع نخبة اللاعبين من مختلف دول العالم».

وأشاد أنس خويرة، بطل العرب فئة الشباب، بمستوى التنظيم والتحدي الذي توفره هذه النسخة، مؤكداً أن الاحتكاك بنخبة من أفضل لاعبي العالم في هذه المرحلة العمرية يمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرتهم في هذه اللعبة العالمية.

وقال أحمد الموسوي: «إن السرعة في الشطرنج لم تعد مجرد مهارة، بل أصبحت أسلوب حياة يتطلب ثباتاً انفعالياً وتطوراً مستمراً». معتبراً أن المشاركة في هذا الحدث العالمي هي أكبر دافع له لمواصلة السعي نحو قمة التصنيف الدولي.