الإماراتية فيء البلوشي.. «إعصار» قادم بقوة في ملاعب «الغولف»


الشابة المواطنة فيء محمد البلوشي ليست مجرد لاعبة غولف إماراتية، إنها «إعصار» هادئ، يقتحم ملاعب كانت يوماً ما - ربما - حكراً على النخبة، لتعيد تعريف طموح الشابة الإماراتية بضربة واحدة دقيقة.
بملامحها التي تحمل وقار التقاليد، وفي تركيزها الذي يضاهي حدة اللاعبين المحترفين، تقف فيء البلوشي على العشب الأخضر لا لتلعب، بل لتثبت أن «المستحيل» مجرد كلمة لم تجد لها مكاناً في قاموسها، حيث تضرب الكرة بقوة، لكنها في الحقيقة تضرب قيود الصورة النمطية، لتصبح أيقونة لجيل جديد، لا يعرف سقفاً للطموح.
وفي حديثها لـ«البيان» أكدت فيء البلوشي أن خوضها عالم الرياضة جاء بفضل دعم والدها، الذي أخذ بيدها لممارسة رياضة أخرى غير الفروسية، فتوجهت إلى الغولف لا كونها هاوية تبحث عن التسلية، بل كونها بطلة إماراتية تعيد صياغة قواعد اللعبة.
ولأن الإماراتية فيء البلوشي تدرك تماماً أن الطموح الإماراتي لا يعرف سقفاً، وأن الفتاة الإماراتية قادرة على اقتحام أصعب الميادين بجرأة وثقة لا تلين، قالت: «في كل دورة أو بطولة غولف أخوضها أحمل معي أحلام وطموحات بنات جيلي، محولة - وبإصرار وعزيمة - شغفي إلى رسالة ملهمة، تتجاوز حدود الملاعب، فأنا فعلياً لا أبحث عن أضواء وشهرة «السوشيال ميديا»، بل أصنع إنجازاتي وأحققها بروح التحدي، حضوري، وقدرتي على التحكم في مسار الكرة تحت الضغط، هما أبلغ رد على كل من شكك في قدرة المرأة الإماراتية على التميز في رياضات النخبة العالمية».
وواصلت: «أكبر وأهم إنجاز بالنسبة لي هو فوزي بجائزة جدارة الاستحقاق موسم 2023-2024 وأنا في نهاية المرحلة الثانوية، كذلك من أبرز البطولات الدولية، التي شاركت فيها هي بطولة دول مجلس التعاون الخليجي للسيدات سنة 2025، والحمد لله، حققت المركز الثالث على المستوى الفردي»، ولا أبالغ إن قلت: «شعوري اليوم ليس الاكتفاء فقط بتمثيل وطني، بل أطمح لرسم ملامح مستقبل جميل، بحيث تكون فيه الفتاة الإماراتية بطلة في كل الميادين، من المحافل الرياضية المحلية إلى منصات التتويج العالمية».
وأكدت البطلة الإماراتية أنها تحمل على عاتقها تمثيل جيل جديد من الإماراتيات اللواتي يرفضن القوالب الجاهزة، ويخترن شق طريقهن الخاص بتميز، واثقات بأن كل «جولة» يخضنها هي خطوة إضافية نحو منصات التتويج، ولعل حضور الشابة الإماراتية فيء البلوشي القوي في شتى بطولات «الغولف» ليس مجرد مشاركة، بل هو إعلان عن ولادة نجمة ستترك بتحديها ومثابرتها وقوتها بصمتها في تاريخ الرياضة الإماراتية، لا سيما أن الإبداع الإماراتي يتجاوز كل التوقعات، ويصنع مجداً يستحق أن يُروى.