لم يرَ البطل البارالمبي، الإماراتي ذياب المهيري «29 عاماً»، في إعاقته نهاية، بل بداية لمسار رياضي استثنائي.. وفي قلب مدينة دبي العالمية، حيث تتلاقى الطموحات، قرر هذا البطل الرياضي أن يتجاوز فترة تعرضه للحادث، الذي أصابه، إضافة إلى فقده للحركة نوعاً ما في يده اليمنى، ورجله اليسرى إلى منصة انطلاق، ليحل محلها التصفيق والإشادة والإعجاب، مثبتاً أن القيود لا تُصنع إلا في العقول.
المهيري، اليوم، يعد بطلاً في التزلج، من خلال اتحاد الإمارات للرياضة الشتوية، إضافة إلى بطولات وسباقات ركوب الدراجات الهوائية، محرزاً مراكز متقدمة، والعديد من الميداليات الذهبية.
وفي حديثه لـ«البيان» قال الرياضي البطل ذياب المهيري: «لا أبالغ إن قلتت إنني- ولله الحمد - أصبحت رمزاً للإصرار الإماراتي، الذي لا يعرف الانكسار، كما أن تجربتي في التزلج وركوب الدراجات الهوائية لمسافات طويلة ليست مجرد ممارسة رياضية، بل هي رسالة ملهمة لكل شاب إماراتي بأن العزيمة هي الوقود الحقيقي للتميز».
وواصل: «من خلال شغفي لم أنجح فقط في كسر حواجز الجسد، بل أعدت تعريف مفهوم «المستحيل» في المجتمع. استطعتُ من استعادة عافيتي، بفضل الله تعالى، بعد تعرضي لحادث في عام 2016، وليس هذا فحسب، بل إنني أرفض رؤية نفسي في «حالة إنسانية»، لأنني أرى في كل سقطة أثناء التدريب درساً في الإرادة».
مضيفاً: «شاركت في العديد من بطولات التزلج، إلا أن أهمها وأبرزها تتويجي بالميدالية الذهبية في البطولة الآسيوية البارالمبية للتزلج على المنحدرات الثلجية «فئة التزلج المتعرج»، بعد أن تفوقت بجدارة على باقي المتنافسين، بعدما حققت زمناً قدره 1:28:80 ساعة، إلى جانب نيلي للميدالية الذهبية في بطولة كاس العالم للتزلج على الجليد الداخلي لأصحاب الهمم المقامة في دبي».
وأشاد البطل الإماراتي بجهود اللجنة البارالمبية الوطنية، ودعم محمد خادم، رئيس لجنة التزلج في اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، وإبراهيم علي عبدالله خادم، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، عضو مؤسس أكاديمية متزلجي الإمارات، مؤكداً أنه بتضافر الجهود واستلهام الإبداع من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لا يوجد مستحيل.
أما في جانب رياضة ركوب الدراجات الهوائية فقد شارك ذياب المهيري في العديد من البطولات، وحصل على المراكز المتقدمة في السباقات المحلية والدولية.

