عذاري السويدي: العدّاءة الإماراتية تخوض التحديات بعزيمة وإرادة وإصرار

تتجاوز المرأة الإماراتية اليوم في مسيرتها الرياضية مجرد المشاركة، لتصنع لنفسها حضوراً لافتاً يكسر القوالب النمطية التي حصرتها طويلاً في الأدوار التقليدية. وليس هذا فحسب، إذ لم يعد الطموح الرياضي لدى الرياضية الإماراتية «عذاري السويدي»، مدربة لياقة بدنية وكمال الأجسام، مجرد هواية، بل أصبح أداة تمكين تعكس رؤية طموحة لمجتمع يقدر الكفاءة والتميز، حيث أثبتت الرياضيات الإماراتيات عموماً قدرتهن على المنافسة في أقوى المحافل الدولية، محققات إنجازات تعكس إرادة صلبة وتحدياً للظروف. وتدرك «السويدي» أن الرياضة في حياتها ليست مجرد نشاط ترفيهي أو وسيلة للحفاظ على الرشاقة، بل تحولت إلى بيان استقلال وقوة، ولتقتحم ميادين ألعاب القوة وكرة اليد، وتمارين المقاومة ورفع الأثقال، والجري، وركوب الخيل.

وفي حديثها لـ «البيان»، قالت الرياضية الإماراتية عذاري السويدي: «شاركت في العديد من البرامج والمبادرات والبطولات الرياضية، وتحديداً الكرة الطائرة، الخماسي الحديث، الوثب الطويل، رمي الرمح وجري التحمل، بالإضافة إلى ركوب الخيل. لكن التحول الأكبر بالنسبة لي كان في 2026، إذ اقتحمت عالم الدراجات، كما تمثل دوري البارز في الفعاليات والسباقات المجتمعية، وكانت أول مشاركة لي في سباق جري لي بتاريخ 26 يوليو الماضي، لمسافة 4 كيلومترات في «سيتي سنتر عجمان»، وشجعت زميلاتي على المشاركة وشاركت في سباق آخر بإمارة رأس الخيمة لمسافة 4 كيلومترات، وصعدت بعدها لمنصة التتويج في الجري، وانضممت إلى مجموعات رياضية متخصصة في الجري، محرزة مراكز متقدمة، لأنني على يقين تام، بأن ممارسة الرياضة بالنسبة للمرأة الإماراتية ليست مجرد أداء جسدي، بل إن العدّاءة الإماراتية هي روح العزيمة والإرادة، والإصرار العالية، والقدرة على تحقيق إنجازات نوعية في شتى المحافل. كما أن أنه تألقها وغيرها من شابات الوطن في سباقات الجري المرموقة يمثل مصدر إلهام للرياضيين الشباب والشابات، ويعزز من مكانة الرياضة المجتمعية والتنافسية في دولة الإمارات». وأضافت السويدي: «كما أن لسباقات الجري المجتمعية دورها في تعزيز الوعي بالرعاية الوقائية، وتشجيع النشاط البدني، وترسيخ ثقافة الرياضة المجتمعية، وتوسيع قاعدة ممارستها بين مختلف فئات المجتمع، من خلال فعاليات حيوية تجمع بين النشاط البدني والرسائل الصحية التوعوية، والحرص على ترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة»، مؤكدة على أن مستقبل رياضة الجري في دولة الإمارات مشرق جداً، حيث تشهد تطوراً واهتماماً واضحاً من القيادة الرشيدة والمجالس الرياضية. وأضافت: «لقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها نموذج ملهم في صناعة المستقبل، كما تواصل المرأة الإماراتية ترسيخ حضورها المتميز في مختلف المجالات الرياضية، من خلال إنجازات نوعية على منصات التتويج، وتولي مناصب إدارية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ما يعكس تطور الرياضة النسائية في الدولة، ويؤكد مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة».