نورة الجسمي لـ «البيان»: «الريشة الطائرة» حققت نتائج مهمة آسيوياً وعالمياً

نعمل على توفير مسار واضح للاعب منذ اكتشاف موهبته وحتى وصوله للمنتخب


يحفل اتحاد الإمارات للريشة الطائرة بخطط استثنائية لزيادة عدد البطولات المحلية واستضافة بطولات دولية لرفع تصنيف اللاعبين، وأكدت نورة الجسمي، رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة لـ «البيان» أن زيادة عدد البطولات والمشاركات الدولية جزء أساسي من استراتيجية الاتحاد، فالبطولات المحلية تخلق قاعدة تنافسية قوية، بينما استضافة البطولات الدولية تمنح لاعبينا فرصة الاحتكاك بأفضل المستويات دون الحاجة دائما إلى السفر، وتسهم في تعزيز مكانة الإمارات كمركز رياضي دولي.


وكشفت رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة في الوقت ذاته عن الرؤية المستقبلية للاتحاد للسنوات الخمس القادمة لضمان تواجد الإمارات في منصات التتويج، وذلك بالعمل الحثيث على بناء جيل إماراتي قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات على المستوى الآسيوي والدولي، والتركيز على اكتشاف المواهب مبكراً، وتطوير برامج الفئات السنية، وزيادة الاحتكاك الدولي، وتطوير الكوادر الفنية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الرياضية والتعليمية والقطاع الخاص.


وواصلت نورة الجسمي، رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة: «تتمثل الاستراتيجية الحالية للاتحاد في العمل على بناء شراكات مع المدارس والأندية والأكاديميات، وزيادة البرامج التعريفية والتدريبية، وإتاحة الفرصة للأطفال والشباب لتجربة اللعبة والمشاركة في المنافسات. هدفنا أن تصبح الريشة الطائرة رياضة حاضرة في المجتمع وليست محصورة في فئة محددة من الممارسين.


وأضافت: هناك معايير لاختيار المواهب للمنتخب الوطني، ونحن نعتمد على مجموعة من المعايير الفنية والبدنية، إلى جانب مستوى الأداء والتطور والاستمرارية والانضباط والقدرة على المنافسة، كما نحرص على أن تكون عملية اكتشاف المواهب مستمرة، وليس فقط من خلال البطولات، حتى لا نفقد أي موهبة واعدة.


دعم ومواهب
كما كشفت نورة الجسمي عن ماهية دعم اللاعبين الموهوبين وضمان استمراريتهم في المسار الاحترافي، وقالت: «نعم، نعمل على توفير مسار واضح للاعب منذ اكتشاف موهبته وحتى وصوله إلى المنتخب والمنافسات الدولية، من خلال التدريب المتخصص، والمعسكرات، والمشاركات الخارجية، والمتابعة الفنية المستمرة. والأهم بالنسبة لنا هو ألا تكون هناك فجوة بين مرحلة اكتشاف الموهبة ومرحلة المنافسة الدولية».


وعن كيفية تقييم مستوى المنتخب الوطني حالياً، مقارنة بالمستويات الإقليمية والدولية، قالت: «نحن ننظر إلى التقييم من خلال النتائج والتطور الفني ومستوى المنافسة وليس فقط من خلال التصنيف، شهدنا خلال الفترة الأخيرة تقدماً واضحاً في أداء لاعبينا، وحققنا نتائج مهمة على المستوى الآسيوي والدولي، وهذا يؤكد أن العمل يسير في الاتجاه الصحيح، مع إدراكنا أن الوصول إلى المستويات العالمية يتطلب الاستمرارية والصبر والاستثمار طويل المدى».


وعن التحديات التي تواجه اللاعبين واللاعبات المحليين للوصول إلى المنافسات الدولية، أشارت رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة إلى أنه من أبرز التحديات تتمثل في توفير الاحتكاك الدولي المستمر، ورفع عدد المشاركات الخارجية، وتوفير المعسكرات التدريبية المتخصصة، إضافة إلى تطوير الجوانب الفنية والبدنية والنفسية. ولذلك يعمل الاتحاد على زيادة فرص المشاركة الدولية حتى يكتسب لاعبونا الخبرة والثقة اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات.


منظومة متكاملة
وأضافت: التحدي الأساسي هو توفير منظومة متكاملة تخدم اللعبة، من المنشآت والمرافق التدريبية إلى الكوادر الفنية المتخصصة وبرامج إعداد اللاعبين. كما أن زيادة عدد الممارسين واللاعبين تتطلب زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت وتوفير بيئة تدريبية مستدامة.


وأوضحت نورة الجسمي بأن الشراكة مع القطاع الخاص عنصر مهم في تطوير الرياضة، وقالت: نحن نعمل على تقديم فرص استثمارية وتسويقية حقيقية للشركاء، بحيث تكون الرعاية علاقة متبادلة تحقق قيمة للاتحاد واللاعبين والشريك في الوقت نفسه. هدفنا بناء شراكات طويلة المدى تدعم استدامة اللعبة وتوسع انتشارها.


كما أكدت نورة الجسمي أن للاتحاد خطة مستقبلية لتطوير اللعبة ونشرها بين الشباب، وهي فعلياً خطة واضحة وطموحة لتوسيع قاعدة ممارسة الريشة الطائرة بين الشباب، تبدأ من المدارس والأندية والأكاديميات، وتهدف إلى اكتشاف المواهب في سن مبكرة وتوفير المسار المناسب لتطويرها حتى الوصول إلى المنتخبات الوطنية والمنافسات الدولية. كما نعمل على ربط قاعدة الممارسة بالمشروع الأولمبي والمسار التنافسي طويل المدى.


وأضافت: «ومن خلال المسار الأولمبي 2036–2040، نعمل منذ الآن على إعداد اللاعبين للمستقبل وليس فقط لتحقيق نتائج آنية. هدفنا أن نبني منظومة مستدامة تجعل الوصول إلى منصات التتويج نتيجة طبيعية للعمل المتواصل والتخطيط طويل المدى، وأؤمن أن المرحلة القادمة تتطلب العمل بروح الفريق، والاستثمار في الإنسان، وإعطاء اللاعب الإماراتي كل الأدوات التي تمكنه من المنافسة عالمياً، حتى نرى علم الإمارات على منصات التتويج في البطولات الآسيوية والدولية والأولمبية».